
طهران تُمارس «هدنة مزيفة»: النظام الإيراني لا يزال يخنق مضيق هرمز ويفرض موافقة الحرس الثوري على كل ناقلة نفط
April 9, 2026
المصدر:
وكالات ، الاخبار كندا
رغم إعلانها موافقتها على وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة، تواصل طهران لعبة الابتزاز الاقتصادي مع العالم. أبلغت إيران الوسطاء أنها ستحد من مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي إلى حوالي عشر ناقلات يومياً فقط، وأن كل ناقلة يجب أن تنسق مباشرة مع الحرس الثوري الإسلامي.
ومنذ سريان وقف إطلاق النار، مرت حفنة قليلة جداً من الناقلات عبر المضيق، وهو ما يبعد كثيراً عن إعادة الفتح الكامل الذي طالبت به الإدارة الأمريكية. يمر المضيق في الظروف الطبيعية بأكثر من 100 سفينة يومياً، وينقل نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. ويُبقي هذا التصرف الإيراني أسعار النفط مرتفعة بشكل مصطنع، مما يضغط على السائقين والشركات الأمريكية.
ومن المقرر أن يقود نائب الرئيس جي دي فانس، السبت المقبل في باكستان، جولة جديدة من المفاوضات الصارمة. وأكد البيت الأبيض بوضوح أن وقف إطلاق النار سيستمر فقط إذا أُعيد فتح المضيق بشكل كامل وآمن، دون قيود أو حراسة من الحرس الثوري، ودون ألاعيب.
وفي تصريحات مصورة خلال المحادثات، أوضح فانس الأمر بصراحة: “كان الاتفاق بسيطاً.. أوقفت أمريكا الضربات مقابل أن تعيد إيران فتح المضيق فوراً”. وأضاف: “إذا لم نر ذلك يحدث، فلن يلتزم الرئيس ببنود الاتفاق إذا لم تلتزم إيران ببنودها”.
ويؤكد المحللون المحافظون أن الضعف يدعو إلى مثل هذا التحدي. فبعد العملية العسكرية الحاسمة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل وأضعفت قدرات إيران، لا يزال النظام الإيراني يحاول فرض شروطه ويلعب دور “المحصل” على المياه الدولية. هذا ليس سلاماً، بل محاولة يائسة من نظام يحاول البقاء على قيد الحياة.
ويعني شعار “أمريكا أولاً” عدم تقديم المزيد من التنازلات أو الحلول الوسط. على واشنطن التمسك بموقفها الصلب: إما أن تفتح طهران المضيق بشكل كامل دون قيود، أو تواجه العواقب. لا مجال بعد اليوم لتقنين أمن الطاقة الأمريكي. إما أن يحدث ذلك، أو تُستأنف “اللعبة” بقواعدها الحقيقية.
يعتمد اقتصاد العالم على تدفق موثوق للنفط، وليس على ابتزاز النظام الإيراني.
Posted byKarim Haddad✍️

