
تهديدات إيران بإغلاق الممر الاستراتيجي: النظام يبتز العالم بتوريط إمدادات النفط العالمية
March 26, 2026
المصدر:
، الاخبار كندا
تجدد طهران تهديداتها بتعطيل أو إغلاق مضيق باب المندب في حال تعرض أراضيها أو جزرها أو منشآتها الحيوية لهجمات أمريكية أو إسرائيلية. ويُعد هذا الممر الضيق أحد أهم نقاط الاختناق البحرية في العالم، حيث ينقل نحو 12% من إجمالي النفط المنقول بحراً عالمياً.
وإذا ما اقترن ذلك بإغلاق مضيق هرمز — الذي يُعتبر فعلياً تحت التهديد والسيطرة الإيرانية حالياً — فإن ما يقارب 25 مليون برميل نفط يومياً، أي ما يعادل ربع الإمدادات العالمية تقريباً، قد يختفي من الأسواق فجأة، مما يهدد بصدمة اقتصادية عالمية غير مسبوقة.
تعي القيادة الإيرانية تماماً خطورة هذه التهديدات. فهي تسيطر على أحد طرفي المعادلة عبر وكلائها، خاصة الحوثيين في اليمن، وتتحدى الولايات المتحدة وإسرائيل على الطرف الآخر. وقد أظهرت الاضطرابات التي تسبب بها الحوثيون في البحر الأحمر عام 2024 كيف يمكن لمثل هذه التهديدات أن تجبر السفن على الالتفاف حول قارة أفريقيا، مما أدى إلى تضاعف تكاليف الشحن ثلاث مرات وتعطيل سلاسل التوريد العالمية. أما الإغلاق الكامل فمن المتوقع أن يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وتوقف جزئي للتجارة الدولية، ومعاناة مباشرة للمستهلكين في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك الأسر الأمريكية عند محطات الوقود.
في السياق ذاته، ترفض إيران المقترحات الأمريكية لوقف إطلاق النار رفضاً قاطعاً، وتعرض بدلاً من ذلك «خمسة شروط» خاصة بها. وتشمل هذه الشروط وقفاً كاملاً لـ«العدوان والاغتيالات»، وإقامة آليات ضمان بعدم تجدد الهجمات، ودفع تعويضات حرب واضحة ومضمونة، وإنهاء النزاع على جميع الجبهات بما يشمل الجماعات المدعومة من طهران، بالإضافة إلى الاعتراف الدولي بحق إيران السيادي في السيطرة على مضيق هرمز. وتواصل القوى المدعومة من إيران ممارسة الضغط الميداني بينما تنتظر واشنطن رداً رسمياً.
يُرى أن الضعف والدبلوماسية المترددة على مدى عقود ساهمت في تمكين إيران من بناء محور وكلائها وتطوير قدراتها في تهديد الممرات البحرية. ويتطلب الأمر قيادة أمريكية حازمة ترفض صراحة سياسة الابتزاز، وتحمي الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية، وتوضح للنظام الإيراني أن خنق شريان الطاقة العالمي سيكلف ثمناً باهظاً. أي تردد في هذا الصدد قد يمنح النظام انتصاراً معنوياً ومادياً، يرفع التكاليف على الشعوب، ويضعف الحلفاء، ويشجع الخصوم الدوليين من بكين إلى موسكو على المزيد من التحديات.
Posted byKarim Haddad✍️

