
جوزيف الحاج: الهدف الحقيقي للحرب يتجاوز المواجهة العسكرية إلى كسر نفوذ الحرس الثوري وإعادة رسم موازين الطاقة
March 6, 2026
المصدر:
العربية، الاخبار كندا
خلال لقائه مع مراسلة قناة العربية، أجاب الخبير في الصراعات الدولية المقيم في ميامي، جوزيف الحاج، عن سؤال حول الهدف الحقيقي للحرب الدائرة في المنطقة، مشددًا على أن فهم طبيعة هذا الصراع لا يقتصر على الأهداف المعلنة، بل يجب مراعاة الواقع على الأرض وموازين القوى الفعلية، لا سيما مع مشاركة الجانب الإسرائيلي كطرف فاعل.
وأوضح الحاج أن الأهداف المعلنة، وفق الإدارة الأميركية والرئيس دونالد ترامب ، تركز على ثلاثة محاور رئيسية: البرنامج النووي الإيراني، النفوذ الإيراني في المنطقة، وبرنامج الصواريخ البالستية. لكنه أشار إلى أن هناك أهدافًا استراتيجية أخرى غير معلنة، أبرزها السيطرة على ممرات الطاقة الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز ، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي.
وبيّن الحاج أن إيران حاولت تعزيز نفوذها في هذه الممرات، سواء عبر قدراتها العسكرية المباشرة في مضيق هرمز، أو من خلال نفوذها في باب المندب عبر حلفائها في اليمن، ما يجعل الصراع يمتد إلى منافسة استراتيجية على طرق الطاقة العالمية، وليس مجرد مواجهة عسكرية تقليدية.
وعن مدة الحرب، رجّح الحاج ألا تتجاوز ثلاثة إلى أربعة أسابيع، مستندًا إلى قراءة التصريحات الأميركية والإيرانية، وتقييم القدرات العسكرية والسيناريوهات المحتملة للرد الإيراني.
وأشار إلى أن النقاش الاستراتيجي الحالي يتجاوز مجرد توجيه ضربات عسكرية محددة، إذ يرتبط بالقدرة على إحداث تغيير في بنية النظام الإيراني.
لكن الحاج شدد على أن الهدف لا يقتصر على اغتيال شخصيات سياسية، بل يرتبط بالهيكل الأمني والعسكري للنظام، خصوصًا ما يمثله الحرس الثوري الإيراني من العمود الفقري للنظام الإيراني. فإذا بقي هذا الجهاز متماسكًا، فإن أي عملية عسكرية واسعة قد تُعتبر غير مكتملة من الناحية الاستراتيجية. أما إذا أضعف بشكل كبير، فسيتيح ذلك إمكانية مرحلة انتقالية داخل إيران، تمكن القوى المدنية والمؤسساتية من التحكم بزمام الأمور وإعادة تشكيل النظام السياسي.
وختم الحاج بالقول إن نتائج هذه الحرب لن تقتصر على ساحات القتال فحسب، بل ستؤثر بشكل مباشر على التوازنات الإقليمية وأمن الطاقة العالمي، ما يجعلها عاملًا حاسمًا في رسم ملامح المرحلة المقبلة في الشرق الأوسط.
Posted byKarim Haddad✍️

