April 15, 2026
بكين تتجنب المواجهة مع الحصار الأمريكي في مضيق هرمز وتؤكد دعمها للحوار
أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن سفناً مرتبطة بالصين غيرت مسارها أمام الحصار البحري الذي تفرضه البحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية في مضيق هرمز، الذي بدأ تنفيذه في 13 أبريل/نيسان 2026 بأمر من الرئيس دونالد ترامب.
وذكرت بيانات تتبع السفن أن ناقلة نفط صينية مرتبطة بإيران، وهي “Rich Starry”، حاولت عبور المضيق ثم عادت أدراجها باتجاه الخليج العربي، دون أن تتمكن من اختراق خط الحصار الأمريكي المفروض على السفن المتجهة إلى أو القادمة من الموانئ الإيرانية.
من جانبها، أعربت الصين عن تحفظها الرسمي على الحصار، معتبرة إياه “خطراً وغير مسؤول”، ودعت جميع الأطراف إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار لتجنب تعطيل التجارة الدولية في المضيق الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن استقرار مضيق هرمز يخدم مصالح المجتمع الدولي.
في المقابل، أعلن الرئيس ترامب اليوم أن الرئيس الصيني شي جين بينغ أكد له في رسالة أن بكين لن ترسل أسلحة إلى إيران، وأن الصين “سعيدة جداً” بجهود الولايات المتحدة في “فتح المضيق بشكل دائم” لمصلحة التجارة العالمية. ومع ذلك، لم تصدر بكين تأكيداً رسمياً مباشراً لهذه التصريحات حتى الآن، فيما نفت سابقاً تقارير عن نيتها توريد أسلحة إلى طهران.
يأتي هذا التطور في سياق الحصار الأمريكي الذي يستهدف الضغط على إيران اقتصادياً بعد فشل محادثات السلام الأخيرة. وكانت الصين قد حذرت من أن أي اضطراب في المضيق قد يؤثر سلباً على إمدادات الطاقة العالمية، نظراً لاعتمادها الكبير على النفط الذي يمر عبر هرمز.
وتُعد هذه الحادثة مع السفينة الصينية مثالاً على التوازن الدقيق الذي تحاول بكين الحفاظ عليه بين مصالحها الاقتصادية مع إيران وبين تجنب مواجهة مباشرة مع القوة البحرية الأمريكية في المنطقة.
يُتابع الوضع عن كثب، وسط مخاوف دولية من تداعيات الحصار على أسعار النفط العالمية واستقرار الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.