
خاص الأخبار كندا : قانون الإيجارات الذي أقره المجلس النيابي اثبت اجحافه بحق المالك والمستأجر في ان معا.
August 29, 2016
المصدر:
فالمالك الذي تعب وشيد المباني وأسكن المستأجر طوال فترة 40 عاما لقاء بدل شبه مجاني , يحق له اليوم ان ينعم بقانون جديد ولكن ليس على حساب المستاجر الذي كان يدفع طوال 40 عاما كل ما كان يترتب عليه تجاه المالك, ولا يكون هو المذنب اذا كان القانون انذاك مجحفا بحق المالك لناحية البدل المادي الذي كان يفرضه القانون انذاك لدفعه الى المالك".
هذا ما جاء على لسان احد المستأجرين القدامى الذين يعانون اليوم من انعكاسات هذا القانون الجديد الذي يبقيهم في حيرة من أمرهم متساءلين كيف سيتدبرون أمورهم في السنوات المقبلة خاصة وانهم يقطنون في منطقة قريبة من بيروت حيث أن قيمة العقارات مرتفعة جدا.
من جهتها، ايزابيل كنعان التي تعاني من اجحاف هذاالقانون ومن اهمال الدولة لسنوات طوال أوصل الأمور إلى هذا الحد تقول :" ان المادة في القانون الجديد الذي تطرق الى مسألة صندوق التعويضات كان يجب على الدولة ان تدفعها الى المستاجر كي يتمكن من شراء مسكن لائق, هذه المادة قد أبطلها المجلس الدستوري ما وضع المستاجر امام خيارين او المبيت في الشارع او دفع ما يترتب عليه دفعا للقانون الجديد, وهو مبلغ تصاعدي يعجز عدد كبير من المستاجرين على دفعه".
,وبناء على ما تقدم يمكن ان نستخلص ان القانون جائر بحق الطرفين والحل يكمن باعادته الى مجلس النواب لدرسه من جديد والخروج بقانون جديد ينصف الطرفين.
وما بين المقلبين، ان هذا القانون الذي اثار بلبلة وضجة كبيرتين اختلطت من خلال المواقف والتصاريح فهناك من قال أن القانون سيعطي المالك حقه بعد فترة طويلة من الظلم التي عانى منها وهناك من يقول أن هذا القانون أيضا مجحف بحق المستأجر وظالم.
المستشار القانوني لنقابةالمالكين المحامي شربل شرفان حاول تبسيط هذا القانون وشرحه بطريقة مفصلة ومفهومة مشيراً إلى أن القانون الجديد قد أقر مدة زمنية للتمديد تتراوح بين 9 و12 سنة , وميز بين المستأجرين فاصحاب الدخل المحدود أعطاهم 12 سنة والميسورين اعطاهم 9 سنوات.
واضاف المحامي شربل ان المشرع نصف المستأجر بالبدل وبدفعه بالتدرج السنة الاولى 15 بالمئة تزاد على بدل الايجار وبعدها 30 بالمئة وبعدها 45 من ثم 60 و 80 و 100 بالتدرج.
وبهذا القانون لزم المستأجر المالك بدل المثل نظرا لأن السوق العقاري يختلف من سنة إلى أخرى.
اما من الناحية الحقوقية والاجتماعية فالمشرع يسعى اليوم من خلال هذا القانون إلى أن يرد للمالك ملكه ويقول للمستأجر أنه بعد 12 سنة عليه بالرحيل أما إذا أراد البقاء فعليه أن يسدد القيمة المطلوبة.
وبين غبن المستأجر وحق المالك المهدور على مر السنوات يقول ناضر سيزار عضو أنه كان يفضل لو تم ترك القانون القديم واعتمدوا الزيادات القانونية واسباب الاسقاط من حق التمديد وأسباب الاسترداد.
وفي هذه الحالة أي بإعطاء مهلة الـ 9 سنوات فهناك قسم من المستأجرين الغير ميسورين عليهم البحث عن مكان آخر من السكن مع انقضاء المهلة المحددة من خلال عدة أمور إما البحث عن شقة أصغر في المساحة أو اللجوء إلى الأبنية قيد الانشاء حيث هناك تسهيلات كبيرة في التقسيط.
وفي كل الأحوال هناك مشاكل عديدة ومشكلة سكنية كبيرة جدا وتحديدا للاشخاص الذين يتقاضون الحد الادنى للاجور حتى ولو دفع عنهم صندوق التعويضات فور انشائه، وحتى لو مددت المدة الزمنية لـ 12 سنة.
واضاف: "الوضع دقيق وهناك فعلا أزمة وبرأي هذا القانون أكثر من أنصف المستهلك . المستأجر مغبون في ظل هذه الخضة واعادة الهيكلية لحياته".
وتحدث كاسبر عن عدة أمور سوف يعاني منها المستأجر ان لناحية صيانة البناية والدهان والمياه وغيرها من الأمور، متسائلا إذا كان الجميع في كل التصاريح يدعون المستاجر ويقفون في صفه فمن يقف وراء هذا القانون ومن يدعمه؟
أما الحل البديل لهذا القانون بحسب رايه فهو بمضاعفة الأيجار كل سنة تمهيدا للوصول في فترة معينة بعد سنوات لتطبيق بدل المثل أو لـ 70 أو 80 % من حق الشقة.
وفي هذه الحال يكون المالك قد أخذ حقه والمستأجر ايضا لا يشعر بالغبن وبذلك نكون حافظنا على الديموغرافية".
Posted by✍️

