
ترامب يهدد بقطع تمويل إعادة بناء جسر فرانسيس سكوت كي بعد تصريحات حاكم ماريلاند
August 24, 2025
المصدر:
The independent
واشنطن - تصاعدت التوترات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحاكم ولاية ماريلاند الديمقراطي ويس مور، حيث هدد ترامب بإعادة النظر في تمويل إعادة بناء جسر فرانسيس سكوت كي الذي دُمر العام الماضي جراء اصطدام سفينة شحن به. جاءت تهديدات ترامب عقب دعوة مور له لزيارة مدينة بالتيمور، في ظل خلافات سياسية حادة.
في منشور على منصة “تروث سوشيال” يوم الأحد، زعم ترامب أنه قدم “الكثير من الأموال” لإصلاح الجسر، وهي معلومة غير دقيقة، إذ لم يكن ترامب رئيسًا في عام 2024 عندما تم تخصيص التمويل الفيدرالي الكامل للمشروع خلال مفاوضات تمويل الحكومة. وأضاف ترامب: “عليّ الآن إعادة التفكير في هذا القرار؟؟”، في إشارة إلى خلافاته مع مور، الحاكم الأسود الوحيد لولاية أمريكية.
جاءت تصريحات ترامب ردًا على دعوة مور له لزيارة بالتيمور، في محاولة لتهدئة التوترات بعد تهديدات ترامب بتوسيع سيطرته الفيدرالية على واشنطن العاصمة لتشمل مدنًا أخرى يقودها ديمقراطيون وتضم تجمعات كبيرة من السود. وقال مور في تصريح الأسبوع الماضي: “إذا لم تكن مستعدًا للسير في شوارع مجتمعاتنا، فلا تذكر اسمنا”.
لكن ترامب رفض الدعوة، وهاجم مور في منشور مطول، زاعمًا أن سجل الحاكم في مكافحة الجريمة “سيئ للغاية”، واتهمه بتزييف أرقام الجريمة، كما هدد بإرسال “قوات” إلى بالتيمور لـ”تنظيف الجريمة بسرعة”. وأضاف أنه سيزور المدينة بفخر عندما “تكون في حالة سيئة بسبب الجريمة”.
السياق السياسي والتوترات المتصاعدة
في وقت سابق من هذا الشهر، أعلن البيت الأبيض عن تأميم قوات الشرطة في واشنطن العاصمة، مع نشر الحرس الوطني ووكلاء من عدة وكالات فيدرالية للتصدي لما وُصف بموجة جريمة. ومع ذلك، تغيرت التفسيرات بين مكافحة الجريمة وتحسين مظهر المدينة. وبعد أيام، أُعيدت السيطرة على الشرطة إلى قادة المدينة، لكن الحرس الوطني ووكلاء فيدراليون لا يزالون ينتشرون في شوارع العاصمة.
وأشار ترامب إلى نيته توسيع هذه الجهود إلى مدن أخرى يقودها ديمقراطيون، لكن القيود القانونية على نشر الحرس الوطني قد تعيق هذه الخطة. من جانبه، رفض مور، كغيره من الحكام الديمقراطيين، السماح بنشر قوات الحرس الوطني في بالتيمور لأغراض مكافحة الجريمة.
رد حاكم ماريلاند
في مقابلة مع برنامج “فيس ذا نايشن” على قناة CBS، انتقد مور تركيز ترامب على مستقبله السياسي بدلاً من قضايا الشعب الأمريكي. وقال: “من المثير للاهتمام أن الرئيس يبدو أكثر اهتمامًا بمستقبلي منه بمستقبل الأمريكيين”. وأضاف أن سياسات ترامب الاقتصادية ترفع أسعار السلع، بينما تهدد سياساته في الهجرة بفقدان آلاف الوظائف في ماريلاند، وتؤثر سلبًا على رعاية المحاربين القدامى وكبار السن.
في منشور على منصة “إكس”، رد مور بسخرية على ترامب، مشيرًا إلى إعفائه من الخدمة العسكرية خلال حرب فيتنام بسبب إصابة مزعومة، قائلاً: “الرئيس ‘بون سبيرز’ سيفعل أي شيء لتجنب السير، حتى لو كان ذلك يعني نشر المزيد من الأكاذيب حول تقدمنا في السلامة العامة في ماريلاند”. وأضاف مازحًا: “يا دونالد، يمكننا توفير عربة غولف إذا كان ذلك يسهل الأمور، فقط أخبر فريقي”.
جسر فرانسيس سكوت كي وتداعياته
يُعد جسر فرانسيس سكوت كي، الذي سُمي تيمنًا بكاتب النشيد الوطني الأمريكي، معلمًا بارزًا في بالتيمور. دُمر الجسر في عام 2024 بعد اصطدام سفينة شحن فقدت قوتها بأحد أعمدته، مما أدى إلى مقتل طاقم صيانة كان يعمل في ساعات متأخرة من الليل. تسبب الحادث في إغلاق جزء من طريق I-695، مما أثر على حركة النقل وأدى إلى خسائر اقتصادية كبيرة، حيث توقف ميناء بالتيمور عن العمل لمدة 11 أسبوعًا، بتكلفة يومية تقدر بحوالي 15 مليون دولار.
جدل حول الخدمة العسكرية
في منشور منفصل، شكك ترامب في حصول مور على وسام النجمة البرونزية، مدعيًا أنه ربما كذب بشأنه. لكن الجيش أكد أن مور حصل على الوسام العام الماضي لخدمته المميزة، وأن أي خلل كان نتيجة أخطاء إدارية وليس خداعًا من جانب الحاكم. رد مور على منصة “إكس” بسؤال: “هل كذب دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة، بشأن إصابة لتجنب التجنيد في حرب فيتنام؟”
خاتمة
يُظهر هذا التصعيد استمرار الخلافات الحادة بين ترامب والقادة الديمقراطيين، مع استخدام قضايا مثل تمويل إعادة بناء الجسر كأداة سياسية. بينما يواصل مور الدفاع عن سياساته ورفضه لتدخلات ترامب، يبقى مصير تمويل الجسر وجهود إعادة الإعمار معلقًا وسط هذه التوترات السياسية.
Posted byKarim Haddad✍️

