Tuesday, 28 April 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
مرض الذئبة الحمراء يُدمّر من يصيبه... فهل يشفيه هذا العلاج الجديد؟

مرض الذئبة الحمراء يُدمّر من يصيبه... فهل يشفيه هذا العلاج الجديد؟

July 30, 2024

المصدر:

المصدر: "النهار"

في خطوة علمية رائدة قد تُحدث ثورة في علاج #مرض الذئبة الحمراء، أعلن فريق من العلماء في مركز نورث وسترن للطب، ومستشفى بريغهام والنساء اكتشافهم خللاً جزيئياً يعتبر محفزا للاستجابة المناعية المرضية التي تسبب الذئبة، وأشاروا إلى أن تصحيح هذا الخلل قد يفتح الباب أمام علاج جذري للمرض.

لكن ما هو مرض الذئبة الحمراء؟ يعرف أيضاً باسم الذئبة الحمامية الجهازية (Systemic Lupus Erythematosus)، وهو #مرض مناعي ذاتي مزمن يصيب أكثر من 1.5 مليون شخص في الولايات المتحدة وحدها، فيما يقدر أن 5 ملايين شخص في جميع أنحاء العالم يعيشون مع شكل من أشكال الذئبة.

يتسبب هذا المرض في مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة الجسم وأعضائه، مما يؤدي إلى التهاب وتلف في الأعضاء الحيوية مثل الكلى والدماغ والقلب، وتشير الإحصاءات  إلى أن 90 بالمئة من المصابين بالذئبة هم من النساء، وتنتشر الذئبة بشكل أكثر شيوعًا لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و 44 عاماً، بحسب بيانات الاتحاد الدولي لجمعيات مرضى الذئبة.

مسار جديد

رغم انتشار المرض وآثاره المدمرة، بقيت أسباب الذئبة الحمراء غامضة حتى الآن. وتعتمد العلاجات الحالية على تثبيط جهاز المناعة بشكل عام، وهو ما قد يؤدي إلى #آثار جانبية خطيرة، مثل زيادة قابلية المرضى للإصابة بالعدوى.

وفي دراسة نشرت أخيراً في مجلة نيتشر، كشف العلماء عن مسار جديد للمرض يبدأ بتغيرات في جزيئات متعددة في دم مرضى الذئبة. تؤدي هذه التغيرات في النهاية إلى عدم تنشيط كاف لمسار يسيطر عليه مستقبل الهيدروكربون العطري (AHR)، ما يؤدي إلى زيادة في الخلايا المناعية المسببة للمرض، والتي تسمى خلايا T peripheral helper.

في تجارب مخبرية، تمكن العلماء من تصحيح الخلل و#إعادة برمجة الخلايا، من طريق إعادة تنشيط مستقبل الهيدروكربون العطري في عينات الدم من مرضى الذئبة، مما أدى إلى إعادة برمجة الخلايا المسببة للمرض إلى نوع آخر من الخلايا يُسمى Th22، والذي يُعتقد أنه يعزز التئام الجروح الناتجة عن تلف الأنسجة في المرض.

 

تُظهر الصورة مجموعة من الخلايا المناعية التي تسمى خلايا الذئبة الحمامية (LE cells)

الدكتور جاي هيوك تشوي، الأستاذ المشارك في طب الأمراض الجلدية في كلية فينبرغ للطب بجامعة نورث وسترن، وصف هذا الاكتشاف بأنه "علاج محتمل" للذئبة، قائلاً في تصريحات للصحافيين: "لقد اكتشفنا خللاً جوهرياً في الاستجابات المناعية التي تحدث لدى مرضى الذئبة، وحددنا وسطاء محددين يمكنهم تصحيح هذا الخلل لتخفيف الاستجابة المناعية الذاتية المرضية".

أوضح تشوي: "اكتشفنا أنه من خلال تنشيط مسار مستقبلات أريل الهيدروكربونية (AHR) باستخدام منشطات جزيئية صغيرة، أو عن طريق تقليل مستويات الإنترفيرون المفرطة في الدم، يمكننا تقليل عدد الخلايا المسببة للمرض. وإذا ثبتت استمرارية هذه التأثيرات، فقد يمثل ذلك علاجاً واعداً".

يعمل الباحثون الآن على تطوير طرق آمنة وفاعلة لتوصيل هذه الجزيئات المنشطة لمستقبل AHR إلى المرضى، مما يعد بمثابة تعبيد طريق جديدة يمضي فيها العلماء لتطوير علاجات محتملة للذئبة الحمراء، تُعالج المرض من جذوره بدلاً من مجرد تثبيط الجهاز المناعي.

يأتي هذا الاكتشاف تتويجاً لسنوات من البحث والدراسات حول مرض الذئبة الحمراء. فقد كشفت دراسات سابقة عن عوامل وراثية وبيئية قد تزيد من خطر الإصابة بالمرض، إلا أن الأسباب الجزيئية الدقيقة ظلت غير واضحة.

وفي عام 2020، اكتشف فريق آخر من العلماء أن خلايا الدم البيضاء لدى مرضى الذئبة الحمراء تنتج كميات كبيرة من الإنترفيرون، وهو بروتين يلعب دوراً هاماً في الاستجابة المناعية، ولكن زيادته قد تؤدي إلى تلف الأنسجة.

ويعتقد الاختصاصيون أن الكشف الأخير يمثل أملاً جديداً لملايين الأشخاص الذين يعانون من الذئبة الحمراء حول العالم. فإذا نجحت التجارب السريرية المستقبلية، فقد يتوفر قريباً علاجاً جذرياً لهذا المرض المزمن، يحسن من جودة حياة المرضى، ويقلل من معاناتهم.

Posted byTony Ghantous✍️

العيادة المتنقلة للجامعة اللبنانية - الأميركية: التزام مستمر بتلبية احتياجات النازحين
April 8, 2026

العيادة المتنقلة للجامعة اللبنانية - الأميركية: التزام مستمر بتلبية احتياجات النازحين

تواصل العيادة المتنقلة للجامعة اللبنانية الأميركية تقديم خدمات الرعاية الصحية للعائلات النازحة في بيروت، في ظل الحرب المستمرة وتزايد النزوح. وتأتي هذه الجهود ضمن مبادرة "الإغاثة الطارئة للبنان -2" التي تعكس التزام المراكز الطبية للجامعة اللبنانية الأميركية، مستشفى رزق ومستشفى سان جون، بالهدف الاساس "الطب بإنسانية"، وذلك من خلال توفير رعاية قائمة على الكرامة والاستجابة للاحتياجات الأساسية.

انطلقت مهمات الإغاثة الطارئة للعيادة المتنقلة خلال حرب العام 2024، تلبية لاحتياجات العائلات النازحة التي لجأت إلى مراكز الإيواء والمدارس، حيث قدمت فرق المراكز الطبية المتعددة الاختصاصات خدمات صحية أساسية على الأرض. واليوم، تجدد العيادة المتنقلة هذا الالتزام من خلال توسيع نطاق جهودها الإغاثية لضمان توفير الرعاية المستمرة للمتضررين.

وكانت اولى مهمات المرحلة الحالية في 12 آذار 2026 في نادي النجمة - بيروت، حيث قدّمت الفرق الطبية اكثر من 65 معاينة ورعاية فورية. وتوسعت التغطية لتشمل عددا اخر من المواقع، من بينها: مدارس الإيمان الإسلامية، ثانوية عمر فروخ الرسمية للبنات، مدرسة العماد، ثانوية جميل رواس الرسمية ، ومدارس أخرى. وتم تقديم أكثر من 1050 استشارة طبية استفادت منها نحو 700 عائلة، ما يعكس حجم الحاجة لهذه الخدمات ويؤكد أهمية الحضور الميداني للعيادة المتنقلة للجامعة اللبنانية الأميركية والتزامها الثابت في خدمة ابناء المجتمع اللبناني المتضرر.

وتعمل العيادة المتنقّلة بالتعاون مع "جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية"، وهي شريك موثوق في جهود الاغاثة، وذلك من خلال تنسيق الاستجابة الميدانية بما يتلاءم مع تطور الاحتياجات، مع التركيز على ضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية وإمكانية الوصول إليها.
وتُنفَّذ مهمّات العيادة المتنقلة من قبل فريق متخصص في الرعاية الصحية يضم أطباء، أطباء مقيمين، صيادلة وممرضين، ويقدّم مجموعة واسعة من الخدمات تشمل الاستشارات الطبية العامة، رعاية الأطفال والنساء، إدارة الأمراض المزمنة، فضلا عن الدعم النفسي والإرشاد الغذائي. كما تحرص الفرق على توزيع الأدوية وتقديم اللقاحات الأساسية، بما يساهم في الحد من المخاطر الصحية لدى الفئات الأكثر عرضة. ولا يقتصر دور هذه الفرق على العلاج فحسب، بل يوفّر دعما معنويا وتواصلا إنسانيا يعكس التزام الجامعة اللبنانية الأميركية ومراكزها الطبية بمبدأ "الطب بإنسانية".

تستمر مهمات العيادة المتنقلة خلال الفترة المقبلة، بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة، بهدف التخفيف من المعاناة ودعم العائلات النازحة في اماكن وجودها. وتعكس هذه الجهود، في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان، روح التضامن والعمل الإنساني، وتجسّد وحدة المجتمع اللبناني وتكاتفه في مواجهة الصعوبات.