Wednesday, 8 April 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
واعظ البيت البابوي الكاردينال رانييرو كانتالاميسا يبلغ عامه التسعين

واعظ البيت البابوي الكاردينال رانييرو كانتالاميسا يبلغ عامه التسعين

July 23, 2024

المصدر:

vatican news

بلغ الكاردينال رانييرو كانتالاميسا يوم أمس الاثنين عامه التسعين. واعظ البيت البابوي منذ العام ١٩٨٠، مؤلف كتبٍ عدة، ومعروف لدى الجمهور الإيطالي بفضل تعاونه مع عدد من الصحف المحلية. راهب كبوشي، اعتمر القبعة الكاردينالية من يد البابا فرنسيس خلال كونسيستوار الثامن والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر ٢٠٢٠، لكنه فضل الابتعاد عن السيامة الأسقفية، كي يستمر في ارتداء الثوب الفرنسيسكاني. تخلى عن التعليم في العام ١٩٧٩ كي يتفرغ كلياً للوعظ والكرازة.

أطفأ كانتالاميسا أمس الاثنين شمعته التسعين، أمضى من حياته أربعاً وأربعين سنة كواعظ للبيت البابوي. عندما جعله البابا فرنسيس كاردينالا لأربع سنوات خلت، كان قد بلغ عامه السادس والثمانين، وطلب من الحبر الأعظم إعفاءه من السيامة الأسقفية قناعة منه بأنه لا يستطيع أن يخدم الكنيسة كأسقف في هذه السن المتقدمة، ففضل الاستمرار في إعلان كلمة الله، محافظاً في الوقت نفسه على الثوب الفرنسيسكاني، ويقول إنه يرغب في أن يموت مرتدياً هذا اللباس.

وجهُ الكاردينال كانتالاميسا وصوته مألوفان جداً بالنسبة للجمهور الإيطالي، الذي ما يزال يسميه "الأب رانييرو" وقد اكتسب هذه الشهرة لأنه عمل على نشر كلمة الإنجيل من خلال محطات التلفزة. كثيرة هي المقالات التي كتبها في العديد من الصحف الإيطالية، فضلا عن صحيفة "أوسيرفاتوريه رومانو" الفاتيكانية، ويعود تاريخ أول مقال له في هذه الجريدة إلى الثالث من آذار مارس ١٩٧٦. وقد أجرت معه وسائل الإعلام الفاتيكانية مقابلات ولقاءات عدة، ولم يوفّر حتى وسائل التواصل الاجتماعي إذ قدّم، عبر المنصات الرقمية، خلال زمن الصوم الماضي، أسبوعاً من التأملات الدينية.

الكاردينال الإيطالي أبصر النور في بلدة Colli del Tronto بمحافظة أسكولي بيتشينو الإيطالية في الثاني والعشرين من تموز يوليو ١٩٣٤. دخل المعهد الإكليريكي في العام ١٩٤٦ ويروي أنه سمع الرب يدعوه عندما كان في الثالثة عشر من العمر، ويقول إن صوت الرب كان واضحاً جدا، مما لا يترك مجالا للشك. سيم كاهناً في التاسع من تشرين الأول أكتوبر ١٩٥٨، وبدأ خدمته في بازيليك البيت المقدس في لوريتو. مجاز باللاهوت من جامعة فريبورغ السويسرية، ويحمل أيضا إجازة في الآداب الكلاسيكية من جامعة القلب الأقدس الكاثوليكية في ميلانو، حيث تعمق في دراسة العهد الجديد وآباء الكنيسة، قبل أن يدرّس في الجامعة نفسها تاريخ بدايات المسيحية، كما كان أيضاً مديراً لقسم العلوم الدينية. بين عامي ١٩٧٥ و١٩٨١ كان عضواً في اللجنة اللاهوتية الدولية، وكان أيضا، وعلى مدى اثنتي عشرة سنة، عضواً في الوفد الكاثوليكي للحوار مع الكنائس الخمسينية.

في العام ١٩٧٩ ترك كانتالاميسا التعليم ليكرس وقته بالكامل لخدمة الكلمة. البابا يوحنا بولس الثاني عينه واعظاً للبيت البابوي في العام ١٩٨٠، وما يزال يشغل هذا المنصب لغاية اليوم، إذ ثبّته البابا بندكتس السادس عشر عام ٢٠٠٥ والبابا فرنسيس عام ٢٠١٣. خلال زمني المجيء والصوم يقترح تأملاً كل أسبوع على الكوريا الرومانية وذلك بحضور البابا نفسه. ويُدعى أيضا إلى إلقاء محاضرات في مختلف أنحاء العالم، أيضا من قبل مسيحيين ينتمون إلى كنائس ومذاهب أخرى. له مؤلفات علمية حول بدايات المسيحية وآباء الكنيسة، والفصح في كنيسة القدم ومواضيع أخرى. وقد نشر أيضا نصوصاً روحية عدة جاءت ثمرة العظات التي يلقيها في البيت البابوي، تُرجمت هذه النصوص إلى عشرين لغة مختلفة. منذ العام ٢٠٠٩ يقيم الكاردينال كانتالاميسا في دير الحبّ الرحوم في محلة Cittaducale لدى جماعة من الراهبات الكلاريسات الكبوشيات.

من أكثر الكتّاب المسيحيين الذين تعمق في فكرهم هناك القديس أغسطينوس. في العام ٢٠١٩ اختار موضوعا لعظات زمن الصوم "ادخل مجددا إلى أعماق نفسك"، وهي عبارات استوحاها من هذا القديس، الذي كان أسقف هيبونا. وفي تلك المناسبة سُئل عن سبب اختياره لهذا الموضوع وقال في حديث لوسائل الإعلام الفاتيكانية إنه كي يتمكن المرء من السير على خطى الله، ولكي يستشف حضوره عليه أن يغوص قبل كل شيء داخل قلبه. وذكّر بأن القديس أغسطينوس كان يقول: إن لم ندخل إلى أعماق أنفسنا، وإن لم نبعد قليلاً عن الأمور الخارجية وعن الضوضاء، لا نستطيع أن نلتقي بالله الحي. 

Posted byTony Ghantous✍️

ابراهيم: أن نكون مسيحيين يعني أن نحمل الإيمان كسلاح نورٍ في وجه العتمة
April 5, 2026

ابراهيم: أن نكون مسيحيين يعني أن نحمل الإيمان كسلاح نورٍ في وجه العتمة

احتفل رئيس أساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران ابراهيم مخايل إبراهيم بقداس الفصح في كاتدرائية سيدة النجاة، بمشاركة النائب الأسقفي العام الأرشمندريت ايلي معلوف، وحضور مدير عام الأمانة العامة في القصر الجمهوري العميد ايلي مينا وعقيلته، رئيس بلدية زحلة المعلقة وتعنايل سليم غزالة، رئيسة مصلحة الصحة في البقاع جويس حداد عبود، رئيس المنطقة التربوية في البقاع يوسف بريدي، رئيس تجمع نقباء المهن الصحية في لبنان البروفسور يوسف بخاش وحشد كبير من المؤمنين. 

وكان للمطران إبراهيم عظة هنأ فيها الجميع بقيامة السيد المسيح، وقال: "المسيح قام. حقا قام، في فجر القيامة، لا نقف أمام حدثٍ ماضٍ نتأمله ببرودة التاريخ، بل أمام زلزالٍ إلهيّ يهزّ منطق هذا العالم من أساسه. القيامة ليست تعزية روحية لشعبٍ متعب، ولا خطابًا دينيًا لتلطيف الألم، بل هي إعلان حربٍ إلهية على الموت، على الظلم، على كل نظامٍ يقوم على سحق الإنسان وإلغاء كرامته. القيامة تقول لنا بوضوحٍ مرعب ومحرِّر في آن: لا شيء نهائيا سوى الله، ولا موت يستطيع أن يدّعي الكلمة الأخيرة.

في لبنان، حيث الحرب ليست خبرًا بل هواءً نتنشقه، حيث الخوف صار نظامًا يوميًا، وحيث الإنسان مهدَّد في وجوده، في خبزه، في مستقبله، وفي كرامته، تأتي القيامة لا لتطلب منا الصبر فقط، بل لتفجّر فينا ثورةً لاهوتية: أن نرفض أن يكون الموت قدرنا، وأن نرفض أن تكون الظلمة هويتنا، وأن نعلن، من قلب الرُكام، أن الحياة أقوى".

وأضاف: "المسيح لم يقم ليقول لنا إن الألم غير موجود، بل ليعلن أن الألم ليس إلهًا. لم يقُم ليزيل الصليب، بل ليكشف أن الصليب ليس نهاية الطريق. في قيامته، سقطت كل فلسفات اليأس، وانكشفت كل الأوهام التي تقنع الإنسان بأن الشرّ أقوى، وأن العنف قدرٌ لا يُهزم. القيامة هي فضيحة لكل من يراهن على انهيار الإنسان، وهي إدانة لكل من يبني سلطته على الخوف والدم.

نحن اليوم لسنا مدعوّين لنحتفل بعيدٍ ليتورجي جميل، بل لننخرط في منطق القيامة ذاته. أن نكون مسيحيين اليوم في لبنان لا يعني أن نحتمي بالإيمان، بل أن نحمل الإيمان كسلاح نورٍ في وجه العتمة. القيامة تفرض علينا أن نكون شهودًا، لا متفرجين؛ بناة حياة، لا مستهلكي نجاة، أن نصرخ في وجه الموت: لن يكون لك الكلمة الأخيرة في بيوتنا، في عائلاتنا، في وطننا."

وقال: "القيامة تُلزمنا أن نعيد تعريف القوة. القوة ليست في السلاح، بل في القدرة على البقاء إنسانًا وسط الوحشية. القوة ليست في السيطرة، بل في الصمود. ليست في الانتقام، بل في كسر دوّامة الكراهية. هذا هو الانتصار الحقيقي الذي أعلنه المسيح: أن يحبّ حتى النهاية، وأن يغفر حتى في قلب الظلم، وأن يقوم رغم كل شيء."

وأشار الى ان "لبنان اليوم على مفترق لاهوتي قبل أن يكون سياسيًا أو اقتصاديًا. إما أن نؤمن أن الموت هو سيد التاريخ، فننغلق في الخوف والهجرة واليأس، وإما أن نؤمن أن المسيح القائم هو ربّ التاريخ، فننهض، لا بقوة البشر، بل بقوة الرجاء الذي لا يُقهر. القيامة ليست فكرة، إنها قرار وجودي: أن نعيش كأن الحياة أقوى، حتى عندما يبدو كل شيء عكس ذلك.

في هذا العيد، المسيح لا يأتي ليقول لنا "لا تخافوا" فقط، بل ليقول: "انهضوا". انهضوا من استسلامكم، من تعبكم، من شعوركم بالعجز. انهضوا لأن القبر فُتح، ولأن الحجر دُحرج، ولأن الله نفسَه دخل في معركتكم وانتصر فيها."

وختم المطران ابراهيم: "هذا هو سرّ الفصح: ليس أن المسيح قام فقط، بل أن القيامة أصبحت ممكنة فينا، في هذا الشرق المتألم، في هذا الوطن الجريح. ومن يجرؤ أن يؤمن بذلك، لا يعود عبدًا للخوف، بل يصبح شاهدًا لملكوتٍ يبدأ هنا، وسط الدمار، كفجرٍ لا يستطيع أحد أن يوقفه. المسيح قام، وهذه ليست جملة ليتورجية، بل إعلان ثورة.

المسيح قام. حقا قام".

============ر.إ 

وبعد القداس استقبل المطران إبراهيم المعايدين بالفصح في قاعة المطران اندره حداد. 

البطريرك الراعي يبكي تأثراً: لبنان ليس بلدا للموت
April 5, 2026

البطريرك الراعي يبكي تأثراً: لبنان ليس بلدا للموت

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي قداس عيد الفصح في الصرح البطريركي في بكركي، في حضور رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وعقيلته السيدة نعمت عون.

بعد الانجيل المقدس، القى الراعي عظة بعنوان: "أتطلبن يسوع الناصري الذي صُلب؟ إنّه قام وليس هنا"(مر 16: 6)

 قال فيها: "فخامة الرئيس، يسعدني أن أرحّب بكم وبالسيدة اللبنانية الأولى، في عيد قيامة الرب يسوع، محاطًا بهذا الجمهور الكريم من أصحاب المعالي والسعادة، وأصحاب المقامات السياسية والعسكرية والقضائية والمدنية. فحضوركم يضفي على العيد معنًى وطنيًّا وروحيًّا عميقًا. فيطيب لي، مع إخواني السادة المطارنة والآباء، أن أقدّم لكم التهاني بالعيد ممزوجة بالدموع على ضحايا الحرب المفروضة علينا بين حزب الله وإسرائيل، وعلى البيوت والمؤسسات المدنية والدينية المهدَّمة، وعلى مئات الألوف من اللبنانيين المشرَّدين من دون مأوى في أصعب فصول السنة، وعلى آلاف الجرحى. وقلبكم على الصامدين بقلق في بلداتهم طالبين العيش بسلام، وهم يرفضون هذه الحرب المفروضة عليهم. ولكن من حقّهم، بحكم الواجب الدولي فتح ممرّات إنسانية تحميهم من الحصار، وتنقل إليهم المواد الغذائية والأدوية والحاجات الأساسية. بحكم كلٍّ من اتّفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 بموادها 23، 55، 56 و59؛ والبروتوكول الإضافي الأوّل للعام 1977 بمادّتيه 54 و70؛ وقرار مجلس الأمن 1701 بمادّته 11 (د)".

وتابع: "نحن نعلم وجعكم، فخامة الرئيس، على رؤية شعبكم المشرذَم، المبدَّد، وهو كخراف لا راعي لها. ونعرف أيضًا مساعيكم ليلًا ونهارًا لإيقاف الحرب وويلاتها ودمارها، ولاستعادة سيادة لبنان على كامل أراضيه، ولإعادة الحياة الطبيعية إلى الدولة ومؤسساتها، ولضخّ الحياة في العناصر الاقتصادية والمالية والاجتماعية، ولمساعيكم لدى الدول الصديقة من أجل المساهمة في تحقيق مطالبكم باسم لبنان وشعبه. لكننا، مع فخامتكم وهذا الجمهور من المؤمنين، نؤمن إيمانًا ثابتًا بأنّ المسيح القائم من الموت سيقيم لبنان من حالة الموت إلى الحياة، وسيقيم كل إنسان من موت قلبه بالخطايا والحقد والبغض وروح الشر إلى حالة قيامة بالنعمة الإلهية، وإلّا لكان إيماننا، بحسب تعبير بولس الرسول، باطلًا، ولكنّا موتى بخطايانا، ولكان تبشيرنا باطلًا. أجل، "فيسوع الذي صُلب قد قام" (مر 16: 6). ولذا لم يعد للموت الكلمة الأخيرة، ولم يعد القبر نهاية الإنسان، بل صار معبرًا إلى الحياة. المسيح بقيامته فتح أمام البشرية أفقًا جديدًا. لم تعد حياتنا محكومة بالخوف، ولا مستقبلنا مرهوناً باليأس. القيامة هي إعلان أن الله أقوى من الشر، وأن المحبة أقوى من الكراهية، وأن النور ينتصر دائماً على الظلمة.القيامة ليست حدثًا مضى وانتهى، بل هي حضور دائم. هي دعوة لكل واحد منا أن يخرج من قبره الخاص: من الخوف، من الحقد، من الانقسام، من الأنانية، ومن كل ما يُميت الإنسان في داخله. هي دعوة لنقوم مع المسيح، ولنحيا حياة جديدة، حياة الرجاء. لقد قام المسيح مرة واحدة، ولكن قيامته مستمرة في كل قلب يؤمن، وفي كل إنسان يختار الحياة بدل الموت، والمصالحة بدل الخصام، والمحبة بدل الكراهية".

واضاف: " في عمق الإيمان المسيحي، القيامة هي حجر الزاوية، وهي أساس رجائنا، وضمان خلاصنا. في الليتورجيا، نعيش هذا السر لا كذكرى، بل كحقيقة حاضرة. فالكنيسة تعلن: "المسيح قام!" وكأن الحدث يحدث الآن. لأن القيامة تدخل في الزمن وتحوّله. هذا العيد هو عيد الحياة الجديدة. هو انتقال من الموت إلى الحياة، من الظلمة إلى النور، من الخوف إلى الحرية. في القداس الإلهي، نختبر هذا العبور، فنصبح نحن أيضاً شهوداً للقيامة، مدعوين أن نحمل نورها إلى العالم. القيامة، لاهوتياً، هي انتصار الله في الإنسان. وليتورجياً، هي مشاركة الكنيسة بهذا الانتصار. ووجودياً، هي دعوة لكل واحد منا أن يعيش هذا الانتصار في حياته اليومية."أتطلبن يسوع الناصري؟ إنّه قام وليس ههنا". بهذا الإعلان انفتح أفق الحياة، وأمام واقعنا الوطني اليوم، نقف أمام تحديات كبيرة تثقل كاهل وطننا".

وقال: "لبنان يعيش مرحلة دقيقة، تتراكم فيها الأزمات، وتتداخل فيها التحديات. دمار وقتل وتهجير، اعتداءات وتعديات مستمرة على الأرض والسيادة، أزمات اقتصادية ومالية واجتماعية أثقلت كاهل المواطنين، تراجع في مؤسسات الدولة، وواقع عام أدخل البلاد في حالة من القلق والجمود. وهذه الاعتداءات، وهذه الحروب، هي أمر مرفوض من الدولة ومن الشعب، لأنها تمسّ كرامة الإنسان وتضرب استقرار الوطن، ولا يمكن أن تُقبل كأمر واقع.

لكن القيامة تقول لنا: ليس هذا هو المصير. الواقع مهما اشتدّ لا يُلغي الرجاء. والأزمات مهما تعاظمت لا تقفل الطريق. لبنان ليس بلداً للموت، بل للحياة. هو بلد قام عبر تاريخه مرات عديدة، وكل مرة نهض من تحت الركام. واليوم، هو مدعو إلى قيامة حقيقية، قيامة ثابتة، قائمة على الحق والحياة. مدعو، لكي يعيش بسلام دائم ويؤدّي دوره وسط الأسرة العربية والدولية، وأن ينعم بنظام الحياد الإيجابي، المعترف به من الأسرة الدولية، كما طلبتم، فخامة الرئيس، في خطاب القسم".

وختم الراعي: "المسيح قام مرة واحدة، وفتح باب الحياة، ولبنان مدعو أن يقوم قيامته الصادقة الثابتة الحقيقية، قيامته التي تعيد إليه رسالته، وتثبّت حضوره، وتؤكّد دوره. إن القيامة الوطنية تبدأ من الداخل: من إنسان يرفض الاستسلام، من ضمير حيّ يتمسّك بالحقيقة، من إرادة صادقة تعمل للخير العام. تبدأ من مواطن يكون ولاؤه لوطنه قبل أي انتماء آخر، ومن مسؤول يحمل الأمانة بصدق، ويجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار. فلا يحمي لبنان إلا الدولة. الدولة القوية، العادلة، القادرة. وجيشها وقواها الأمنية هم الضمانة الحقيقية للاستقرار. نحن أبناء رجاء، ونؤمن أن لبنان قادر أن يقوم، لأن فيه إرادات حيّة، ولأن فيه إيماناً عميقاً بأن الحياة أقوى من كل موت.فالمسيح قام! حقًّا قام.