Tuesday, 2 June 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
هل تمتد تأثيرات الذّكاء الاصطناعي إلى الصحّة الجنسيّة والإنجابيّة؟

هل تمتد تأثيرات الذّكاء الاصطناعي إلى الصحّة الجنسيّة والإنجابيّة؟

April 23, 2024

المصدر:

المصدر: النهار العربي راغب ملّي

 غيّر الذكاء الاصطناعي قواعد اللعبة في مجالات كثيرة وصولا الى الصحة الجنسية! وقد استفاد الذكاء الاصطناعي من التكنولوجيا المتطورة ليعمل على تغيير وتسهيل الطرق التي نفهم من خلالها قضايا الصحة الجنسية، تشخيصياً وعلاجياً وتثقيفياً.

وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يمكن فتح آفاق جديدة في مجالات الصحة الجنسية والإنجابية، بما يحسن من النتائج في مجالات مثل العقم وفترات الحمل والولادة والأمراض الجنسية وغيرها. لكن في الوقت ذاته، فإن استخدام هذه التقنيات قد يؤدي إلى مخاطر تتصل بالبيانات الشخصية، إضافة إلى المعلومات الخاطئة في بعض الأحيان.

ويستكشف موجز تقني جديد صادر عن منظمة الصحة العالمية WHO وبرنامج الأمم المتحدة الخاص المعني بالإنجاب البشري HRP تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية، ويُقيّم الفرص والمخاطر المرتبطة بهذا الأمر.

 

 

وتقول مديرة برنامج الصحة الجنسية وقسم الصحة الجنسية والإنجابية بمنظمة الصحة العالمية، الدكتورة باسكال ألوتي: "يعمل الذكاء الاصطناعي بالفعل على تحويل تكنولوجيا الصحة الجنسية والإنجابية. إذا كنا على دراية بالمخاطر المحتملة، وحذرنا بشأن التنفيذ، واعترفنا بالذكاء الاصطناعي كأداة وليس حلاً، فلدينا فرصة عظيمة لتقديم الخدمات الجنسية والإنجابية".

 

وقام الباحثون بتطوير الموجز الفني من خلال التشاور مع الخبراء ومراجعة النطاق لتقييم الاتجاهات والتحديات المحتملة المقبلة، ووجدوا أن التطبيقات الحالية للذكاء الاصطناعي في مجال الصحة الجنسية والإنجابية تركز غالباً على الفحص والتنبؤ بالمخاوف الصحية، في مجالات مثل العقم والحمل، بالإضافة إلى الوصول إلى المعلومات من خلال وكلاء المحادثة، أو روبوتات الدردشة.

 

ومع ذلك يمكن أن يؤدي استخدام الذكاء الاصطناعي أيضاً إلى أضرار ومخاطر محتملة، ويرجع ذلك جزئياً إلى الطرق المحتملة لمشاركة البيانات والانتهاكات التي تؤدي إلى الكشف عن معلومات حساسة، على سبيل المثال، حول الخصوبة أو الصحة الجنسية، التحيز في مجموعات بيانات التدريب الذي يؤدي إلى نتائج غير دقيقة، ومشكلات الاتصال بشبكة الإنترنت بسبب عدم المساواة في الوصول الرقمي على المستوى العالمي، معلومات خاطئة، سوء الاستخدام، وأكثر من ذلك. ويتمثل التحدي الآخر في الافتقار المحتمل إلى الشفافية في كيفية تطوير الأنظمة أو تطبيقها، فيما بعض الأدوات قد تفتقر إلى الدقة بالنسبة للسكان الممثلين تمثيلاً ناقصاً.

وعلى الرغم من أن هذه تحديات شائعة عبر أنظمة وأدوات الذكاء الاصطناعي عامةً، إلا أن مجال الصحة الجنسية والإنجابية غالباً ما يتصارع مع القضايا الأساسية المتعلقة بالوصول والإنصاف، والتي يمكن تضخيمها وتفاقمها كثيراً بواسطة الذكاء الاصطناعي.

 

 

ووفقاً للتوجيهات الحالية، يحدد الموجز الإجراءات والاعتبارات ذات الأولوية للتخفيف من المخاطر المحددة للذكاء الاصطناعي في الصحة الجنسية والإنجابية، بما في ذلك الحاجة إلى إعادة النظر في لوائح حماية البيانات لحماية الخصوصية، ومعالجة انتهاكات البيانات، وضمان واجب الرعاية والقيود في كيفية استخدام بيانات الصحة الجنسية والإنجابية. تتم مشاركتها لاستخدام طرف ثالث. ولضمان الشمولية ينبغي أن تكون بيانات التدريب متنوعة وتمثيلية قدر الإمكان، كما يجب على صانعي الذكاء الاصطناعي العمل على توظيف مطورين متنوعين لبناء هذه الأنظمة مع الاهتمام باحتياجات الفئات المهمشة، ووضع معايير للإجراءات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في ما يتعلق بالصحة الجنسية والإنجابية. وعلى المستوى الكلي يكرر الموجز الدعوات إلى زيادة التركيز على معالجة المعلومات الخاطئة والمعلومات المضللة المستهدفة بين المستخدمين المحتملين.

 

ويؤكد التقرير أن الذكاء الاصطناعي يُحدث ثورة في مجال الصحة الجنسية. ومن خلال تسخير قوة الذكاء الاصطناعي، يمكن تعزيز التثقيف في مجال الصحة الجنسية، وتحسين دقة التشخيص، وتوفير حلول علاجية مبتكرة. ومع ذلك، لضمان التنفيذ الأخلاقي والفعال للذكاء الاصطناعي في مجال الصحة الجنسية، فمن الضروري معالجة مخاوف الخصوصية، والسعي لتحقيق المساواة في الوصول، ومواصلة الجهود البحثية. ومن خلال التكامل الدقيق والمسؤول، يتمتع الذكاء الاصطناعي بالقدرة على إحداث تحول إيجابي في نتائج الصحة الجنسية للأفراد والمجتمعات على حد سواء.

 

وعلى أرض الواقع، يُعد تطوير العلاجات الطبية عن بعد أحد أهم الطرق التي ساهم بها الذكاء الاصطناعي في تحسين الصحة الجنسية. في الوقت الحاضر يمكن للمرضى التواصل بسرية وبشكل مريح من المنزل مع العلماء والمعالجين الجنسيين وذلك باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي. وتعمل خدمات العلاج عن بعد من خلال ربط المرضى بأفضل علماء الجنس بناءً على اهتماماتهم وتصوراتهم الفردية، وتشمل الصحة الجنسية السلامة الجسدية والعقلية والعاطفية في ما يتعلق بالحياة الجنسية.

 

وظهرت التطبيقات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي كأدوات قيمة للتربية الجنسية، وتوفر هذه التطبيقات واجهات سهلة الاستخدام ومحتوى مخصصاً لتثقيف الأفراد حول الجوانب المختلفة للصحة الجنسية. وباستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي، ويمكن لهذه التطبيقات التكيف مع مستوى معرفة المستخدم وتفضيلاته واحتياجاته المحددة، ما يضمن تجربة تعليمية متخصّصة. ومع المشهد المتطور باستمرار للصحة الجنسية قد يكون من الصعب على الأفراد البقاء على اطلاع بأحدث الأبحاث والمبادئ التوجيهية وأفضل الممارسات، حيث يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل وتحديث المحتوى الذي توفره هذه التطبيقات باستمرار، ما يضمن وصول المستخدمين إلى المعلومات الأكثر صلة وموثوقية.

 

 

علاوة على ذلك، يمكن للتطبيقات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تلبية الاحتياجات المتنوعة للأفراد الذين يسعون إلى التثقيف في مجال الصحة الجنسية، كما يمكنها تقديم محتوى بلغات متعددة، ما يجعل معلومات الصحة الجنسية في متناول الأفراد من خلفيات ثقافية مختلفة. بالإضافة إلى ذلك يمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي أن تأخذ في الاعتبار العوامل الثقافية والمجتمعية عند تقديم المحتوى، ما يضمن أنه حساس وذو صلة بسياق المستخدم.

 

ومن جهة أخرى، يمكن لمحاكاة الواقع الافتراضي أن تساعد الأفراد على تطوير التعاطف والتفاهم تجاه وجهات نظر وتجارب مختلفة، ومن خلال تجربة هذه السيناريوهات مباشرة، يمكن للمستخدمين اكتساب فهم أعمق للتحديات التي يواجهها الآخرون وتطوير المهارات اللازمة للتنقل ضمن مواقف مماثلة في الحياة الواقعية.

بالإضافة إلى التطبيقات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي ومحاكاة الواقع الافتراضي، يمتد دور الذكاء الاصطناعي في التثقيف في مجال الصحة الجنسية إلى تحليل البيانات والبحث، ويمكن لخوارزميات الذكاء الاصطناعي تحليل مجموعات كبيرة من معلومات المستخدم مجهولة المصدر لتحديد الاتجاهات والأنماط والفجوات في المعرفة المتعلقة بالصحة الجنسية، ويُمكّن هذا النهج المبني على البيانات الباحثين والمعلمين على اكتساب رؤى مفيدة حول فعالية الاستراتيجيات والتدخلات التعليمية المختلفة.

Posted byTony Ghantous✍️

العيادة المتنقلة للجامعة اللبنانية - الأميركية: التزام مستمر بتلبية احتياجات النازحين
April 8, 2026

العيادة المتنقلة للجامعة اللبنانية - الأميركية: التزام مستمر بتلبية احتياجات النازحين

تواصل العيادة المتنقلة للجامعة اللبنانية الأميركية تقديم خدمات الرعاية الصحية للعائلات النازحة في بيروت، في ظل الحرب المستمرة وتزايد النزوح. وتأتي هذه الجهود ضمن مبادرة "الإغاثة الطارئة للبنان -2" التي تعكس التزام المراكز الطبية للجامعة اللبنانية الأميركية، مستشفى رزق ومستشفى سان جون، بالهدف الاساس "الطب بإنسانية"، وذلك من خلال توفير رعاية قائمة على الكرامة والاستجابة للاحتياجات الأساسية.

انطلقت مهمات الإغاثة الطارئة للعيادة المتنقلة خلال حرب العام 2024، تلبية لاحتياجات العائلات النازحة التي لجأت إلى مراكز الإيواء والمدارس، حيث قدمت فرق المراكز الطبية المتعددة الاختصاصات خدمات صحية أساسية على الأرض. واليوم، تجدد العيادة المتنقلة هذا الالتزام من خلال توسيع نطاق جهودها الإغاثية لضمان توفير الرعاية المستمرة للمتضررين.

وكانت اولى مهمات المرحلة الحالية في 12 آذار 2026 في نادي النجمة - بيروت، حيث قدّمت الفرق الطبية اكثر من 65 معاينة ورعاية فورية. وتوسعت التغطية لتشمل عددا اخر من المواقع، من بينها: مدارس الإيمان الإسلامية، ثانوية عمر فروخ الرسمية للبنات، مدرسة العماد، ثانوية جميل رواس الرسمية ، ومدارس أخرى. وتم تقديم أكثر من 1050 استشارة طبية استفادت منها نحو 700 عائلة، ما يعكس حجم الحاجة لهذه الخدمات ويؤكد أهمية الحضور الميداني للعيادة المتنقلة للجامعة اللبنانية الأميركية والتزامها الثابت في خدمة ابناء المجتمع اللبناني المتضرر.

وتعمل العيادة المتنقّلة بالتعاون مع "جمعية بيروت للتنمية الاجتماعية"، وهي شريك موثوق في جهود الاغاثة، وذلك من خلال تنسيق الاستجابة الميدانية بما يتلاءم مع تطور الاحتياجات، مع التركيز على ضمان استمرارية تقديم الرعاية الصحية وإمكانية الوصول إليها.
وتُنفَّذ مهمّات العيادة المتنقلة من قبل فريق متخصص في الرعاية الصحية يضم أطباء، أطباء مقيمين، صيادلة وممرضين، ويقدّم مجموعة واسعة من الخدمات تشمل الاستشارات الطبية العامة، رعاية الأطفال والنساء، إدارة الأمراض المزمنة، فضلا عن الدعم النفسي والإرشاد الغذائي. كما تحرص الفرق على توزيع الأدوية وتقديم اللقاحات الأساسية، بما يساهم في الحد من المخاطر الصحية لدى الفئات الأكثر عرضة. ولا يقتصر دور هذه الفرق على العلاج فحسب، بل يوفّر دعما معنويا وتواصلا إنسانيا يعكس التزام الجامعة اللبنانية الأميركية ومراكزها الطبية بمبدأ "الطب بإنسانية".

تستمر مهمات العيادة المتنقلة خلال الفترة المقبلة، بالتنسيق مع وزارة الصحة العامة، بهدف التخفيف من المعاناة ودعم العائلات النازحة في اماكن وجودها. وتعكس هذه الجهود، في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان، روح التضامن والعمل الإنساني، وتجسّد وحدة المجتمع اللبناني وتكاتفه في مواجهة الصعوبات.