Wednesday, 1 April 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
يندي سركيس: العلاج بالموسيقى في الحرب يهدّئ النفس والجسد...ولهذا السبب فيروز مفضّلة

يندي سركيس: العلاج بالموسيقى في الحرب يهدّئ النفس والجسد...ولهذا السبب فيروز مفضّلة

March 20, 2026

المصدر:

النهار - اسراء حسن

في وقت الحرب، الموسيقى ليست مجرّد ترفيه، بل تتحوّل إلى ملجأ عاطفي.

الموسيقى، التي لطالما كانت وسيلة للتعبير عن المشاعر والذكريات، تتحوّل في أوقات التوتر إلى ملجأ عاطفي يساعد على تهدئة النفوس وتخفيف القلق والتوتّر. "النهار" التقت المعالجة بالموسيقى يندي سركيس في حوار عن دور الموسيقى في معالجة آثار الحرب النفسية وكيف يمكن توظيفها علمياً واجتماعياً في هذا السياق.

 

المعالجة بالموسيقى يندي سركيس (النهار)

المعالجة بالموسيقى يندي سركيس (النهار)

* لماذا يلجأ البعض إلى الموسيقى في أوقات الحرب؟ 

-في وقت الحرب، الموسيقى ليست مجرّد ترفيه، بل تتحوّل إلى ملجأ عاطفي. الألحان الهادئة والمألوفة تمنح شعوراً بالأمان وتخلق نوعاً من الاستقرار الداخلي، خصوصاً عندما يكون العالم حولنا غير مستقر. هي تساعد على تهدئة النفس وتخفيف الخوف والقلق بطريقة طبيعية، حتى لو لم تلغِ الخطر الحقيقي الموجود في البيئة المحيطة.

* علمياً، كيف تؤثر الموسيقى على الدماغ والجهاز العصبي في حالات الخوف والصدمة؟

-عندما يتعرّض الإنسان لضغط نفسي شديد، تنشط اللوزة الدماغية، أو ما نسمّيه "الأميجدالا"، وهي المسؤولة عن الشعور بالخوف. هذا النشاط يجعل الجسم في حالة تأهّب، مع زيادة دقات القلب وتسارع التنفّس، ويرتفع هرمون التوتّر المعروف بالكورتيزول.

هنا يأتي دور الموسيقى، خصوصاً الهادئة والبطيئة والمألوفة، فهي تعمل على تنظيم هذه الحالة، إذ تنشط مناطق الدماغ مثل النظام الحوفي (Limbic System) المسؤول عن المشاعر، وتساعد على إفراز هرمونات مثل الدوبامين والسيروتونين المرتبطة بالراحة والسعادة، ما يؤدّي إلى خفض مستوى الكورتيزول.

أمّا على مستوى الجهاز العصبي، فإن الموسيقى تعمل على تحقيق الاسترخاء النفسي وتهدئة الجسم، فتقلل من دقات القلب وتُنظّم التنفّس، كما تخفّف التوتّر العضلي والتشنّجات.

في ما يتعلق بالشعور بالأمان، فإن الموسيقى لا تلغي الخطر الحقيقي الذي نعيشه في الحرب، لكنّها تمنح إحساساً بالأمان الداخلي. الأغاني المألوفة والمعروفة تعزز الشعور بالاستقرار لأنها ترتبط بالذكريات والأيام الجميلة. وأخيراً، في حالات الصدمات النفسية، تساعد الموسيقى على التعبير عن المشاعر بطريقة غير لفظية، وهو أمر أسهل وأكثر فائدةً عندما يعجز الإنسان عن إيجاد الكلمات للتعبير عمّا يشعر به.

 

من قلب الركام، عزف الشاب اللبناني مهدي  الساحلي على التشيللو

من قلب الركام، عزف الشاب اللبناني مهدي الساحلي على التشيللو

* لماذا يعود كثيرون في العالم العربي إلى الاستماع إلى أغاني السيدة فيروز خلال الحروب؟

- الناس في العالم العربي ينجذبون إلى الأغاني المرتبطة بالذاكرة والهويّة الثقافية. صوت فيروز الهادئ والمليء بالإحساس، مع الألحان التقليدية وكلمات الأغاني التي تتحدث عن الوطن والحبّ والسلام، يمنح شعوراً بالحنان والانتماء والراحة النفسية.

* عالمياً، تُطرح موسيقى المغنّية Enya كنموذج للموسيقى المهدّئة، ما الذي يميّزها تقنياً؟ وهل هناك أدلة علمية على دورها في تخفيف التوتر؟

- موسيقى Enya موصى بها للغاية ومعروفة بأنها هادئة ومريحة للأعصاب. أسلوب الموسيقى خاصّ ومميّز للغاية، بإيقاع بطيء، من دون مفاجآت صادمة في التلحين، مع تكرار ناعم للألحان والجمل الموسيقية.

تحتوي الأغاني على أصوات متعدّدة تمنح المستمع شعوراً بالاحتضان والأمان، كما لو كانت الأم تحمل طفلها، فيشعر بالطمأنينة والراحة، وكأنه محمولٌ بين شيءٍ مأمون. كذلك، هذا البناء الموسيقي يساعد الدماغ على الاسترخاء لأنه يخلو من الضغط أو المفاجآت. في تكوين الأغنية، يُستخدم تناغم بسيط ومستقرّ، وهذه التناغمات لا تثقل على الدماغ أو الإنسان.

أما الإيقاعات والطبول، فهي خفيفة جداً، ما يحدّ من تحفيز الجهاز العصبي بإفراط. ونتيجة لذلك، يشعر الجسم بالهدوء، ويقلّ النشاط العصبي المرتبط بالتوتّر والضغط النفسي.
أهمّ ما يمكن قوله هو أن ما يميّز موسيقى Enya عن غيرها هو الجانب العائم، كما يقولون، أي شيء يبدو كأنه يطفو على الماء. هذا النوع من الموسيقى يمنح شعوراً كبيراً بالراحة، ويخلق انطباعاً بالأمان، إذ أن تناغم الأصوات فيها يعطي إحساساً بالاحتواء والدفء، كما لو كان الإنسان ملفوفاً في شرنقة آمنة. هذا الأمر مهمّ للغاية، لأنه يخفف القلق والخوف بشكل واضح.

 

الغنية العالمية Enya (سوشيل ميديا)

الغنية العالمية Enya (سوشيل ميديا)

*إذا طُلب منك تصميم برنامج علاج بالموسيقى في بيئة حرب، فما الخطوة الأولى؟ وما الأدوات البسيطة الممكن استخدامها؟

- في فترة الحرب، يجب أن تكون برامج العلاج بالموسيقى بسيطة، متاحة ومأمونة، لأن الأهداف الأساسية هي تقليل التوتر، استعادة شعور الأمان، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية في وضع غير مستقرّ، على سبيل المثال:

- يمكننا القيام بجلسات استماع موجّهة بموسيقى هادئة، بطيئة ومألوفة. الهدف منها هو مساعدة الأشخاص على تنظيم مشاعرهم، وتقليل دقات القلب والتنفس، والقلق. يمكن إجراء هذه الجلسات بشكل فردي أو جماعي في بيئة مأمونة.

- مجموعات الغناء الجماعي. الغناء معاً مهم جداً لأنه يعيد خلق الروابط والعلاقات، ويقلل الشعور بالعزلة. يُنصح بأغاني فيروز لأنها تذكّرنا بالعديد من الذكريات الجميلة والهوية الثقافية.

- يمكننا أيضاً استخدام تقنيات التنفس حيث يزامن الشخص تنفسه مع إيقاع الموسيقى. هذا يهدّئ الجهاز العصبي ويقلل من ردود فعل الذعر.

- أنشطة جلسات العلاج النشط بالموسيقى: ابتكار الموسيقى وتحريك الجسم يساعدنا على التعبير غير اللفظي عن الخوف والغضب.
يجب أن نكيّف الموسيقى وفقاً لاحتياجات كلّ شخص، وثقافته وتفضيلاته.

 

العلاج بالموسيقى- صورة تعبيرية

العلاج بالموسيقى- صورة تعبيرية

* هل يمكن اعتبار الموسيقى "جزءاً من الحلّ" في مواجهة آثار الحرب النفسية؟ 

- يمكننا بالتأكيد اعتبار الموسيقى وسيلة تحفيزية ونفسية، فهي تخفّف التوتر والقلق والخوف خلال فترة الحرب. ومع ذلك، من الضروري التأكيد أنها لا تحلّ محلّ العلاجات الطبّية أو النفسية الأخرى.

 

Posted byKarim Haddad✍️

هاندا ارتشيل تمثل أمام القضاء التركي وتُحال إلى الطبّ الشرعي
March 28, 2026

هاندا ارتشيل تمثل أمام القضاء التركي وتُحال إلى الطبّ الشرعي

في تفاصيل قضيّة المخدرات في تركيا... هاندا ارتشيل تدلي بإفادتها!

  في تطوّر قضائي يطال وجوهاً معروفة في تركيا، وجدت الممثلة هاندا ارتشيل نفسها في قلب تحقيق واسع تقوده النيابة العامة في إسطنبول حول قضايا مرتبطة بالمخدّرات، بعدما أدلت بأقوالها أمام المدّعين العامين في محكمة إسطنبول، قبل أن تُحال إلى مجلس الطبّ الشرعي لإجراء الفحوص اللازمة، في خطوة تعكس مسار التحقيق المتشعّب. وذلك، بعدما ردّت للمرة الأولى على ما أُثير حول توقيفها.


التحقيق، الذي أُعلن عنه في 25 آذار/مارس، يشمل 16 مشتبهاً فيهم بتهم تراوح بين حيازة مواد مخدّرة للاستخدام الشخصي وتسهيل تعاطيها، في عملية نفّذتها فرق مكافحة المخدرات في إسطنبول بشكل متزامن. وفي هذا السياق، حضرت ارتشيل إلى قصر العدل في تشاغلايان بعد صدور مذكرة توقيف بحقها، حيث استُجوبت قبل أن تُحال لإجراء فحوص تشمل أخذ عينات من الشعر والدم.

القضية التي تتسع رقعتها تباعاً، لم تقتصر على اسم ارتشيل، بل طالت شخصيات بارزة من عالم المال والمجتمع والرياضة، من بينهم فكرت أورمان، غوزيده دوران، هاكان صابانجي، كريم صابانجي وديدم صويدان، إلى جانب أسماء أخرى وردت في سياق التحقيقات.

وكانت السلطات قد أوقفت 14 مشتبهاً بهم في مرحلة سابقة، فيما صدرت مذكرات توقيف إضافية. وبعد الاستجوابات، أُحيل عدد من الموقوفين إلى محكمة الصلح الجزائية التي تتولى بتّ قرارات التوقيف أو فرض التدابير الاحترازية خلال التحقيقات.

وطلبت النيابة توقيف كل من كوراي سيرينلي، أونور تالاي، سيزغين كويسورين، توغتشه أوزبوداك ومصطفى تاري، فيما أوصت بفرض تدابير رقابية، أبرزها منع السفر، على عدد من الأسماء الأخرى، من بينهم صابانجي وإلماس وأورمان ودوران وصويدان. وطُلب فرض الإقامة الجبرية على كل من فرحات أيدين وإسماعيل بهرام برينتشكلي، فيما أُفرج عن أونور بوكجو بعد الإدلاء بإفادته.

هانده ارتشيل في الرياض (انستغرام)

وفي قراراتها، قضت المحكمة بسجن أربعة مشتبه بهم بانتظار المحاكمة، فيما فُرضت على أوزبوداك تدابير تشمل منع السفر والإقامة الجبرية، إلى جانب إجراءات رقابية مماثلة بحق عدد من الأسماء الأخرى، تماشياً مع طلبات الادعاء.

وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن ارتشيل أُوقفت فور عودتها إلى تركيا، قبل أن تُدلي بإفادتها وتُحال إلى الطب الشرعي، فيما فُرضت قيود سفر على عدد من الشخصيات البارزة ضمن القضية.

التحقيقات تشير أيضاً إلى ارتباط الملف بما يُعرف بـ"حفلات المخدرات"، التي يُشتبه في تنظيمها من قبل رجل الأعمال الفار قاسم غاريبوغلو، حيث يُزعم أنها تضمّنت تعاطي المخدرات وأنشطة غير قانونية أخرى. وقد ظهرت أسماء عدد من المشتبه بهم في هاتف سائق عائلة غاريبوغلو، إلى جانب إفادات عاملين في حانات تحدثوا عن أسماء إضافية.
 

في المقابل، كانت إرتشيل قد خرجت عن صمتها عبر حسابها على "إنستغرام"، مؤكدة أنها علمت بمذكرة التوقيف عبر وسائل الإعلام، وأنها كانت خارج البلاد لأسباب دراسية، مشددة على عودتها إلى تركيا للتعاون مع التحقيق. وقالت إنها تثق بالقضاء التركي، معربة عن قناعتها بأن الحقيقة ستتضح في أقرب وقت.

                                                                                                                                                                             

بيروت تودّع أحمد قعبور على الأكتاف حُمل النعش على الأكتاف إلى جبانة الشهداء حيث ووري...
March 28, 2026

بيروت تودّع أحمد قعبور على الأكتاف حُمل النعش على الأكتاف إلى جبانة الشهداء حيث ووري...

شيّعت العاصمة بيروت بعد صلاة الجمعة، من مسجد الخاشقجي، جثمان الفنان اللبناني أحمد قعبور، في مشهدٍ طغت عليه مشاعر الحزن والتأثر، وسط حشدٍ كبير من محبّيه وأصدقائه وشخصياتٍ سياسية وثقافية وفنية.

واستُقبل الجثمان لدى وصوله من مستشفى المقاصد، حيث احتشد المشيّعون لتوديع صاحب المسيرة الفنية والنضالية التي امتدت منذ سبعينات القرن الماضي، بمشاركة النائب إبراهيم منيمنة وعدد من الشخصيات العامة ورفاق دربه.

أصدقاء الراحل أحمد قعبور يودّعونه (تصوير: حسام شبارو)

وبعد الصلاة عليه، حُمل النعش على الأكتاف إلى جبانة الشهداء حيث ووري، لتُطوى صفحة حافلة بالعطاء الوطني والإنساني، كرّس خلالها قعبور فنه وقلمه لقضايا الإنسان والوطن.

 

وداع الفنان أحمد قعبور في العاصمة اللبنانية بيروت (تصوير: حسام شبارو)

 

وداع الفنان أحمد قعبور في العاصمة اللبنانية بيروت (تصوير: حسام شبارو)

وكان الفنان الراحل قد فارق الحياة أمس الخميس عن عمرٍ ناهز سبعين عاماً بعد صراعٍ مع المرض، تاركاً إرثاً فنياً وثقافياً بارزاً في الوجدان اللبناني والعربي، فحظي بنعيٍ رسمي وفني وشعبي.

إكليل من الزهر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الراحل أحمد قعبور (تصوير: حسام شبارو)

إكليل من الزهر من أسرة تلفزيون المستقبل وإذاعة الشرق إلى الراحل أحمد قعبور (تصوير: حسام شبارو)

وفي كلماتٍ مؤثرة، نعى رئيس الحكومة نواف سلام الراحل عبر منصة "X"، قائلاً: "وداعاً أخي وصديقي الفنان الكبير أحمد قعبور. بغيابك خسرنا قامةً إنسانية ووطنية كانت تشدّ على أيادينا وتضيء العتمة في قلوبنا وقت المحن"، مضيفاً أن أثره سيبقى حيّاً في وجدان الأجيال.

وداع الفنان أحمد قعبور في العاصمة اللبنانية بيروت (تصوير: حسام شبارو)

ونعاه أيضاً وزير الثقافة غسان سلامة، مشيراً إلى أن قعبور "ظلّ حتى أيامه الأخيرة ينادي ويشدّ على الأيادي"، مؤكداً أنه واصل الكتابة والتلحين رغم اشتداد المرض، حتى بات الإبداع دواءه الأخير.