
وليد جنبلاط لـ«لا كروا»: «لبنان يعيش نسخة مأساوية من غزة.. وترامب وحده قد يكبح نتنياهو»
May 23, 2026
المصدر:
التواصل الاجتماعي، صفحة وليد جنبلاط
في حوار حصري مع «لا كروا»، يتحدث زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بصراحة عن الوضع المتفجر في جنوب لبنان، الاحتلال الإسرائيلي المتوسع، مستقبل السيادة اللبنانية، وتطورات المشهد السوري بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وقف نار هش وتوسع إسرائيلي
وحول وقف إطلاق النار الحالي الذي قُتل خلاله أكثر من 400 لبناني جراء الضربات الإسرائيلية، قال جنبلاط: «في عام 2024 كان هناك وقف لإطلاق النار أيضاً، لكن إسرائيل لم تحترمه. كان الالتزام بالهدنة من طرف واحد فقط، أي من جانب حزب الله. أما اليوم فلا أحد يلتزم بها، ونشهد في الوقت نفسه توسعاً واضحاً في منطقة الاحتلال الإسرائيلي».
وعن إمكانية كبح جماح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أجاب جنبلاط: «وحده دونالد ترامب قادر ربما على ذلك، وحتى هذا غير مؤكد». وأضاف مقارناً الوضع بين لبنان وقطاع غزة: «بدلاً من إعادة الإعمار والانسحاب، ظهرت «الخطوط الصفراء». الدمار والقتل والحصار مستمر. نتنياهو لم يتوقف في غزة، ولن يتوقف في لبنان».
«الخط الأصفر».. من لبنان إلى درعا
وشبّه جنبلاط الوضع في لبنان بـ«تكرار مأساوي» لما يحدث في غزة، لكنه أشار إلى اختلاف في الجغرافيا الاستراتيجية. «هناك في غزة يقسم الخط الأصفر القطاع مع احتلال يمتد على نحو 40% من أراضيه، أما عندنا فيبدأ الخط الأصفر من جنوب لبنان مروراً بجبل الشيخ في سوريا وصولاً إلى بعض قرى محافظة درعا، مما يرسم منطقة أمنية لبنانية-سورية تحت السيطرة الإسرائيلية الفعلية».
استعادة السيادة ودور إيران
وحول إمكانية استعادة لبنان لسيادته، شدد جنبلاط على ضرورة «فصل لبنان وإسرائيل عن إيران»، معتبراً أن هذا الأمر «شبه مستحيل عملياً» في المدى المنظور. وأوضح أن استعادة السيادة تمر عبر «انسحاب إسرائيل من الخط الأصفر، وأن تكون هناك دولة واحدة تحتكر السلاح، بما في ذلك سلاح حزب الله».
وأقر جنبلاط بأن إيران تستخدم جنوب لبنان كنقطة ارتكاز لإضعاف إسرائيل، «وهي جبهة لا تؤدي إلا إلى تدمير هذه المنطقة ذات الغالبية الشيعية».
تفهّم «المقاومة»
ورداً على سؤال حول تفهمه لمفهوم «المقاومة» الذي يدافع عنه حزب الله، قال الزعيم الدرزي الذي كان قائداً لميليشيا في الماضي: «أستطيع أن أتفهم المقاومة لأنهم أبناء هذا البلد. إنهم لبنانيون، رغم التعبئة العقائدية الشديدة وارتباطهم الروحي بإيران».
بعد اليونيفيل: قوة دولية فرنسية-إسبانية
وبخصوص انتهاء ولاية قوات اليونيفيل نهاية العام الجاري، دعا جنبلاط إلى نشر «قوة متعددة الجنسيات» تضم فرنسا وإسبانيا ودولاً صديقة للبنان، لدعم الجيش اللبناني وفرض وقف إطلاق نار حقيقي.
سوريا بعد الأسد
وتطرق جنبلاط إلى الوضع السوري بعد سقوط نظام الأسد، معتبراً أن «الشعب السوري أصبح حراً بعد خمسين عاماً من الاستبداد». ووصف الرئيس السوري أحمد الشرع بأنه «شخص ذكي جداً ودقيق»، مشيراً إلى لقائه به ثلاث مرات.
موقف حازم من أحداث السويداء
وحول أحداث السويداء الدامية في تموز/يوليو 2025، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 1700 شخص، أكد جنبلاط أنه طلب من الرئيس الشرع تشكيل لجنة تحقيق مستقلة، ومحاكمة جميع الميليشيات المسؤولة عن العنف، بما فيها الدروز. ووصف أي توجه لدى بعض الدروز السوريين نحو «تقرير مصير» تحت الحماية الإسرائيلية بأنه «انتحار سياسي يتناقض مع التاريخ».
Posted byKarim Haddad✍️

