
وثيقة تمهيدية بين أوتاوا وواشنطن تمهد لاتفاق محتمل… والمصادر: لا اتفاق نهائياً بعد
June 11, 2025
المصدر:
CBC NEWS ”راديو كندا
في خطوة تعكس تقدماً نسبياً في المحادثات التجارية بين كندا والولايات المتحدة، علمت “سي بي سي” و”راديو كندا” من مصادر مطلعة أن وثيقة عمل تم تبادلها بين أوتاوا وواشنطن تتضمن خطوطاً عريضة لاتفاق محتمل بين البلدين.
وبحسب ثلاثة مصادر على اطلاع مباشر على سير المفاوضات، فإن الوثيقة، التي لا تتجاوز خمس صفحات، تم تداولها سراً بين العاصمتين، في ظل تعقيد وحساسية النقاط المطروحة. ورغم اعتبار هذه الوثيقة إشارة إلى تقدم في المسار التفاوضي، أكدت عدة مصادر أن الاتفاق لا يزال بعيداً، وأن هناك الكثير من العمل المطلوب قبل بلوغ مرحلة التفاهم النهائي.
وقال مصدر رابع من الحكومة الكندية، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، إن “الحديث عن اتفاق نهائي لا يزال مبكراً”، مشيراً إلى أن “عملية التفاوض بطبيعتها تتضمن تبادل عدة وثائق تتناول سيناريوهات افتراضية مختلفة”.
وتكشف الوثيقة عن استعداد كندا للمشاركة في برنامج “القبة الذهبية الأمنية” الذي اقترحه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، كما تشير إلى التزامات كندية ببناء بنى تحتية جديدة في منطقة القطب الشمالي، والتعهد بالوصول إلى أهداف الإنفاق الدفاعي ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بالإضافة إلى استثمارات معلنة سابقاً لتعزيز أمن الحدود.
قضية الأمن والدفاع: مصدر توتر مستمر
أصبحت مساهمات كندا في الأمن القومي والعالمي مصدر توتر دائم في العلاقة مع واشنطن، لا سيما بعد اتهامات متكررة من ترامب بأن كندا لا تقوم بما يكفي. وفي المقابل، كثفت أوتاوا جهودها للضغط من أجل إعفاءات جمركية، بعد أن فرضت الإدارة الأميركية سلسلة من الرسوم على الصادرات الكندية.
وتشمل هذه الرسوم ضرائب بنسبة 25% على جميع السلع الكندية، و10% على صادرات الطاقة، بذريعة المخاوف الأمنية وتدفق مادة الفنتانيل إلى الولايات المتحدة. ومع ذلك، تتضمن هذه الإجراءات استثناءات لبعض السلع التي تتوافق مع اتفاقية الولايات المتحدة-كندا-المكسيك (CUSMA)، إضافة إلى استثناءات أخرى للقطاع الصناعي وقطاع السيارات.
وفي تطور تصعيدي، رفعت واشنطن الأسبوع الماضي الرسوم الجمركية على الفولاذ والألمنيوم من 25% إلى 50%، لتشمل معظم شركائها التجاريين، بما فيهم كندا.
محادثات غير تقليدية وتوقعات محدودة قبل قمة الـG7
أكد مصدر ثانٍ مطلع على الملف لـ”سي بي سي” أن العلاقات بين كندا والولايات المتحدة تمر بمرحلة حرجة، لكنه أشار إلى أن المسار العام للمفاوضات يسير في اتجاه إيجابي، رغم أنها لا تأخذ طابع المحادثات التجارية التقليدية كما كان الحال إبان إعادة التفاوض على اتفاق “نافتا”، المعروف حالياً بـCUSMA.
ومن المقرر مراجعة اتفاق CUSMA العام المقبل، لكن مسؤولين من الجانبين أبدوا استعدادهم للبدء بهذه العملية في وقت أقرب. ورغم التكهنات، لا يتوقع التوصل إلى اتفاق نهائي قبل انعقاد قمة مجموعة السبع (G7) الأسبوع المقبل في ألبرتا.
تجدر الإشارة إلى أن إدارة ترامب تسعى حالياً لإعادة صياغة علاقاتها التجارية مع عدة دول، من بينها كندا، بهدف تعديل الاتفاقيات بما يخدم مصالح العمال والشركات الأميركية.
Posted byKarim Haddad✍️



