تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
هارفارد تقاضي إدارة ترامب بسبب حظر تسجيل الطلاب الأجانب

هارفارد تقاضي إدارة ترامب بسبب حظر تسجيل الطلاب الأجانب

May 23, 2025

المصدر:

وكالة أسوشيتد برس (AP)

رفعت جامعة هارفارد دعوى قضائية ضد إدارة  الرئيس دونالد ترامب، احتجاجاً على القرار الذي يمنعها من تسجيل الطلاب الأجانب، واصفةً إياه بأنه “انتقام غير دستوري” بسبب تحدّيها لمطالب سياسية من البيت الأبيض.

وجاء في الدعوى، التي قُدمت يوم الجمعة إلى المحكمة الفدرالية في بوسطن، أن هذا القرار ينتهك التعديل الأول من الدستور الأميركي وسيُحدث “أثراً فورياً ومدمراً” على الجامعة وأكثر من 7,000 طالب أجنبي يحملون تأشيرات دخول.

وقالت هارفارد في نص الدعوى: “بجرة قلم، سعت الحكومة إلى محو ربع طلاب هارفارد – أي الطلاب الدوليين الذين يشكلون جزءاً أساسياً من الجامعة ورسالتها. بدون طلابها الأجانب، لا تكون هارفارد هي هارفارد”.

وطلبت الجامعة أمراً قضائياً مؤقتاً لوقف تنفيذ القرار الصادر عن وزارة الأمن الداخلي.

وأدى هذا الإجراء إلى حالة من الفوضى داخل الحرم الجامعي قبل أيام فقط من حفل التخرج. وأشارت هارفارد إلى أن الطلاب الدوليين الذين يديرون المختبرات، ويُدرّسون، ويساعدون الأساتذة، ويشاركون في الأنشطة الرياضية، باتوا اليوم أمام خيارين: إمّا الانتقال إلى جامعة أخرى، أو المخاطرة بفقدان وضعهم القانوني في الولايات المتحدة.

وكان الأثر الأكبر لهذا القرار على المدارس العليا، لا سيما “كلية كينيدي” حيث يشكل الطلاب الأجانب ما يقارب نصف عدد الملتحقين، و”كلية إدارة الأعمال” التي تصل نسبة الطلاب الدوليين فيها إلى الثلث.

وبالإضافة إلى تأثيره على الطلاب الحاليين، فإن القرار يمنع آلاف الطلاب من الالتحاق بالدورات الصيفية والفصل الدراسي المقبل، مما يضع الجامعة في موقف غير تنافسي عالميًا. وأضافت الدعوى أن “حتى في حال استعادة الجامعة لحق استضافة الطلاب الأجانب، فإن كثيراً من الطلاب المستقبليين قد يعزفون عن التقديم خوفاً من إجراءات انتقامية أخرى من الحكومة”.

وحذرت هارفارد من أن القرار، إذا لم يُلغَ، سيمنعها من قبول طلاب دوليين جدد لمدة عامين دراسيين على الأقل، حيث إن الجامعات التي يُسحب منها هذا التصريح لا يمكنها التقدم بطلب جديد إلا بعد مرور عام كامل.

وتستضيف هارفارد نحو 6,800 طالب أجنبي في حرمها في كامبريدج، ماساتشوستس، معظمهم من طلاب الدراسات العليا وينتمون لأكثر من 100 دولة.

وكانت وزارة الأمن الداخلي قد أعلنت عن القرار يوم الخميس، متهمةً هارفارد بتهيئة “بيئة جامعية غير آمنة” تسمح “لمحرضين مناهضين لأميركا ومؤيدين للإرهاب” بالاعتداء على طلاب يهود، كما زعمت أن الجامعة تتعاون مع الحزب الشيوعي الصيني، مشيرة إلى أنها استضافت ودرّبت عناصر من مجموعة شبه عسكرية صينية في عام 2024.

من جهته، كان رئيس الجامعة آلان غاربر قد أعلن في وقت سابق أن الإدارة قامت بإصلاحات على مستوى الحوكمة خلال الثمانية عشر شهراً الماضية، من ضمنها استراتيجية شاملة لمكافحة معاداة السامية، مؤكدًا أن الجامعة لن تتخلى عن “مبادئها الجوهرية المحمية قانونًا” خوفًا من الانتقام السياسي. كما أوضحت هارفارد أنها سترد لاحقًا على الاتهامات التي وجهها الجمهوريون في الكونغرس بشأن علاقتها المزعومة بالحزب الشيوعي الصيني.

ويعود أصل التصعيد إلى طلب أرسلته وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم في 16 أبريل، طالبت فيه هارفارد بتقديم معلومات مفصلة عن الطلاب الأجانب الذين قد يكونون متورطين في أعمال عنف أو احتجاجات قد تؤدي إلى ترحيلهم.

وأكدت الجامعة أنها قدّمت “آلاف النقاط البيانية” استجابةً لهذا الطلب، إلا أن رسالة نويم الأخيرة اتهمت هارفارد بعدم التعاون الكامل، دون تقديم توضيحات إضافية، ما وصفته الدعوى بأنه قرار قائم على “ادعاءات عامة وغير مترابطة” بشأن بيئة الحرم الجامعي.

وتضيف الدعوى أن الحكومة خرقت قواعدها التنظيمية المتعلقة بسحب ترخيص المؤسسات التعليمية ضمن برنامج تبادل الطلاب والزائرين، حيث أن مثل هذه الإجراءات عادةً ما تُتخذ لأسباب إدارية محددة مثل فقدان الاعتماد الأكاديمي أو نقص في المرافق التعليمية أو غياب الكادر المؤهل.

وفي ختام خطابها، قالت نويم إن بإمكان هارفارد استعادة قدرتها على استضافة الطلاب الأجانب إذا قدّمت خلال 72 ساعة مجموعة شاملة من الوثائق، تتضمن تسجيلات صوتية ومرئية لأي أنشطة احتجاجية أو خطيرة شارك فيها طلاب أجانب.

تجدر الإشارة إلى أن هذه الدعوى القضائية تأتي منفصلة عن دعوى أخرى رفعتها الجامعة سابقاً ضد الحكومة بسبب اقتطاعات فيدرالية تجاوزت قيمتها ملياري دولار

 

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
Point7 Multimedia