
منصة "أونلي فانز" تحظر المواد الإباحية ... تضم 150 مليون مستخدم فهل فشلها محتّم؟
August 26, 2021
المصدر:
النهار
قبل أسبوع أعلنت منصة "أونلي فانز" المعروفة خصوصاً بالمضامين الجريئة أو الإباحية التي ينشرها صانعو محتوى لتحقيق إيرادات مالية، حظر المحتوى الإباحي، ومنع "أي محتوى جنسي فاضح" على خدمتها اعتبارا من تشرين الأول المقبل. وعلى الفور غرقت شبكة الإنترنت في مقارنات بمنصة أخرى اشتهرت بأنها سلكت طريقا "مناسبا للعائلات"، ما جعلها تفقد العديد من مستخدميها على الفور.
فمنصّة "تامبلر"، وهي موقع تدوينات حقّق رواجاً كبيرا في أوساط الشباب مطلع العقد الثاني من الألفية، حظرت المحتويات "المخصصة للبالغين" عام 2018 فانخفض مستوى استخدامها بنسبة 30% على الفور، بحسب موقع "سيميلر ويب" الذي يراقب حركة الإنترنت.
وقد بيعت "تامبلر" التي اشترتها "ياهو" عام 2013 في مقابل 1,1 مليار دولار إلى شركة جديدة عام 2019 بسعر أدنى بكثير بحدود 3 ملايين دولار.
ونشر مستخدمو "تويتر" رسوماً تصويرية هزلية توقّعوا فيها المصير عينه لـ"أونلي فانز" التي تضمّ 150 مليون مستخدم معظمهم مهتمّون بالمحتويات المثيرة التي تباع مباشرة من منتجيها.
وجاء في تغريدة لقيت انتشاراً واسعاً تظهر شاهدَي قبر جنباً إلى جنب: "تامبلر وأونلي فانز معاً بعد حظر المحتويات الإباحية".
ولا شكّ في أن المضامين الجنسية الطابع تدرّ عائدات طائلة. فقد دفعت "أونلي فانز" منذ إطلاقها عام 2016، 4,5 مليارات دولار لمنتجي محتويات، من بينهم مشاهير من أمثال كاردي بي وممثلون إباحيون معروفون، فضلا عن طلاب ومسنّين يسعون إلى زيادة مداخيلهم.
فهل بات الفشل محتّما لهذه الشركة التي تخلّت عن أبرز ما يميّزها؟
قالت المحلّلة لدى شركة "جونيبر ريسيرتش"، سكارليت وودفورد، التي نشرت دراسة هذا الأسبوع حول مستقبل القطاع الترفيهي الرقمي للبالغين، إنها "خطوة جريئة من أونلي فانز، نظرا إلى العائدات التي تدرّها المضامين المخصصة للبالغين".
وتحجّجت الشركة التي تتخّذ في بريطانيا مقرّا لها وتقتطع 20 % من عائدات منفّذي هذه المحتويات بضغوط من أوساط المصارف والاستثمار لتبرير قرارها.
وهي ليست المرّة الأولى التي توجّه فيها أصابع الاتهام إلى الشركات المالية في ما يصفه البعض كبحاً غير مبرّر للتعبير الجنسي ويعتبره تخلّيا عن العاملين في مجال الجنس الذين لهم الفضل في نجاح الموقع في المقام الأوّل.
فموقع "باتريون" الذي يتيح للمتابعين دعم منتجي المحتويات كان قد أعلن حظر المحتويات الفاضحة سنة 2017 بضغط من المصارف.
وصرّحت وودفورد أن "شركات بطاقات الائتمان والمؤسسات المالية تعتبر أن قطاع الترفيه عن البالغين عالي المخاطر"، أقلّه نظراً إلى الطعون الكثيرة في الصفقات المالية التي تنفّذ لحسابه بحجّة أنها أجريت خطأ.
كما تخشى هذه الجهات أن تُتّهم بتمويل مواد غير قانونية ينتهي بها المطاف في مواقع تجيز هذا النوع من المحتويات.
وكشف موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي الأسبوع الماضي أن "العديد من الشركات ذات موارد مالية وفيرة" رفضت الاستثمار في "أونلي فانز" بسبب "مشكلة الإباحية".
وما زال ينبغي لهذه المنصّة أن تحدّد ماهية المواد التي ستحظّر بموجب سياستها الجديدة اعتبارا من تشرين الأول المقبل. وقد سبق لها أن أوضحت أن العري سيبقى مسموحاً.
وقد أثار هذا القرار توجّس مجموعات العاملين في مجال الجنس الذين شدّدوا على أن الموقع شكّل ملاذا آمنا للعمل لعشرات الآلاف خلال فترة الوباء.
غير أن "أونلي فانز" تسعى إلى تقديم صورة جديدة عنها كموقع يتيح للمستخدمين متابعة تسجيلات طهاتهم المفضلين أو مدرّبي اليوغا.
وستصبح المنصّة بذلك في منافسة مباشرة مع مواقع أخرى مثل "باتريون"، بحسب ما توقّعت وودفورد.
وليس من المعلوم بعد إن كان منتجو المحتويات الرائجة ومتابعوهم سينضمّون إلى الموقع.
فالرسامة بريا غلادني التي تقيم في تكساس لم تبق على هذه المنصّة لأكثر من أسبوع. وهي كشفت أن "المشتركين ليسوا مهتمين بلوحات تظهر الأشجار، إن فهمتم قصدي".
بيد أن "أونلي فانز" تكثّف الجهود لاستقطاب مزوّدي محتويات مستحبّة، من الموسيقى إلى اللياقة البدنية.
وكانت مصممة الموضة باربارا أليكس من تورونتو متردّدة في بادئ الأمر إلى أن أقنعتها "أونلي فانز" بإنشاء صفحة تتولّى المنصّة الترويج لها.
وقالت أليكس، "عندما أخبروني عن المنصّة بذاتها وبيّنوا لي أن الأمر قد يكون مختلفا، قرّرت أن أجرّب حظّي معهم".
Posted byTony Ghantous✍️

