تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
منشورات غامضة تثير القلق في مصر... "أحداث خطيرة" في الأفق؟

منشورات غامضة تثير القلق في مصر... "أحداث خطيرة" في الأفق؟

May 26, 2025

المصدر:

النهار - القاهرة - ياسر خليل

شعر عدد كبير من المصريين بحالة من التوجس والحيرة خلال اليومين الماضيين، بعدما تم تداول منشورات مبهمة على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، تحذر من وقوع أحداث "مقلقة وخطيرة" في غضون الأيام المقبلة.

شعر عدد كبير من المصريين بحالة من التوجس والحيرة خلال اليومين الماضيين، بعدما تم تداول منشورات مبهمة على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، تحذر من وقوع أحداث "مقلقة وخطيرة" في غضون الأيام المقبلة.
وظهر سيل هائل من التكهنات والتعليقات الارتجالية، بعد تصريحات أدلى بها الإعلاميان المصريان عمرو أديب وأحمد موسى في برنامجيهما التلفزيونيين: "الحكاية" على قناة "MBC مصر"، و"على مسؤوليتي" على قناة "صدى البلد".

لكن بالاستماع إلى ما قاله الإعلاميان، اللذان يُوصَفان بأنهما مقرّبان من السلطات الحاكمة في القاهرة، يتضح بجلاء أن المنقول عنهما، أو المستنبط من حديثهما، إما غير دقيق، أو تم تحريفه لسبب أو لآخر.
وحدث هذا رغم تأكيد أديب أن ما يقوله هو "خزعبلات" ينقلها عن "أناس" آخرين، وتوضيح موسى أن ما يحذر منه سيجري في الخارج، لا داخل مصر.

وتطرح المنشورات المتداولة تساؤلات عمّا إذا كان هناك ما يدعو للقلق حقاً، أم أن تحريفها كان متعمّداً من جهات اشتهرت بنشر الشائعات بكثافة عن مصر، مثل جماعة "الإخوان المسلمين"، أم أن الخروج عن السياق نابع من طبيعة مواقع التواصل الاجتماعي.

شبكات التواصل
يرى رئيس تحرير موقع "إعلام دوت كوم" محمد عبد الرحمن أن الإشكالية الرئيسية تتعلق بطبيعة المحتوى الذي قدمه الإعلاميان، ويقول لـ"النهار": "هذا الخطاب المبهم غير مناسب لعصر التواصل الاجتماعي، لأن الاجتزاء، وعدم مشاهدة أصل الفيديو، والكلام الغامض، بات من سمات هذا العصر".
عبد الرحمن، الذي ألّف عدداً من الكتب المتعلقة بشبكات التواصل، منها "مدينة المليار رأي" و"فلسفة البلوك"، يرى أنه "إما أن يقدّم الإعلامي رسالة واضحة، وإما أن ينتظر حتى تتوفر له المعلومات اللازمة، حتى ولو كان الهدف هو تأهيل الرأي العام لحدث ما، لأنه إذا وقعت أمور بعيدة عن الحدث المقصود، فسيفسرها الناس على أنها كانت هي المقصودة، لذا فإن الوضوح أمر ضروري".

ملفات مقلقة
من جهته، لا يستبعد مدير "المركز العربي للبحوث والدراسات" في القاهرة هاني سليمان أن تكون هناك بالفعل أحداث خطرة تلوح في الأفق. ويقول لـ"النهار": "في ظل وجود ملفات إقليمية مشتعلة أو مرشحة للاشتعال، فليس من المستبعد أن تكون هناك أخطار تهددنا بالفعل".
وحدد سليمان ثلاثة ملفات. الأول هو الحرب في قطاع غزة، لا سيما مع التعنت الإسرائيلي والصمت الأميركي، والإصرار على خطة التهجير، ما قد ينقل الأزمة إلى الحدود المصرية، ويمارس ضغوطاً على القاهرة، وإن كان هذا لا يعني خضوع مصر لتلك الضغوط.
الملف الثاني، بحسب رأيه، هو الملف النووي الإيراني، القابل للانفجار، مع إصرار تل أبيب على القيام بعمل عسكري ضد طهران، ما قد يجعل ردّ الأخيرة غير منضبط أو متوقع.
أما الملف الثالث، فهو المواجهات الهندية-الباكستانية. ورغم وقف إطلاق النار، فإن التصعيد مجدداً غير مستبعد، في ظل التوترات الراهنة، وعدم حل جذور الأزمة، ما قد تكون له ارتدادات على المنطقة.

جسّ نبض
ويعتقد المحلل السياسي الدكتور عمرو حسين أن ما قاله الإعلاميان لا ينمّ عن خطر حقيقي يلوح في الأفق، ويضيف لـ"النهار": "الأحداث الخطيرة لا يتم تسريبها للإعلام، لكن ربما تلك التصريحات كانت بمثابة جسّ نبض لمدى استعداد الشعب المصري للتحمل إذا وقع حدث فعلي".
ويتابع: "الموقف المصري في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وتهجير سكان قطاع غزة من أرضهم صلب، لذا فربما تكون هناك حاجة للتأكد من صمود المصريين ودعمهم للموقف الرسمي".
ويرى أن "الأوضاع في مصر تسير على نحو جيد، اقتصادياً وسياسياً، وقد شهد سعر الدولار تراجعاً أمام الجنيه المصري خلال الأيام الأخيرة، لذا من المستبعد أن تكون هناك أحداث داخلية مقلقة".

 

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Style auto
Style auto