
مرّت ذكرى 12 تموز 2006... هل يمرّ الكابوس الأخطر؟
July 12, 2024
المصدر:
النهار
مرّت أمس الذكرى الـ18 لاشتعال حرب تموز 2006 بعملية نفذها "حزب الله" آنذاك وخطف فيها جنديين إسرائيليين سرعان ما فجرت تلك الحرب التي استمرت شهراً وأنهاها صدور القرار الاممي 1701. وقد جاءت ذكرى تلك الحرب الآن وسط ظروف ميدانية يمرّ بها الجنوب منذ تسعة أشهر هي الأخطر بتعريض لبنان لاحتمال اندلاع حرب أشدّ ضراوة ودماراً ووحشية بما لا يقاس بأي حرب سابقة عرفها لبنان. ومع أن تصريحات قادة "حزب الله" ومسؤوليه ونوابه دأبت في شكل لافت في الأيام الأخيرة، وتحديداً عشية ذكرى انطلاق حرب تموز، على استبعاد إقدام إسرائيل على حرب واسعة ضد الحزب ولبنان، فإن كل هذه التصريحات لم تخف واقعياً تعاظم خطر اشتعال حرب تكرر إسرائيل في كل يوم أنها تعد العدة لها ولا يمكن في أي شكل إهمال واستبعاد وتجاهل خطر جديتها في أي لحظة. ولذا تنشد الأنظار أكثر فأكثر الى مرحلة الثلث الأخير من تموز وما بعده أي الى ما بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لواشنطن حيث سيلقي خطاباً أمام الكونغرس الأميركي كما سيلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن، وكل المعطيات تتوقع أن تتخذ حكومة نتنياهو قراراً حاسما في شأن الجهة الشمالية مع لبنان بعد هذه الزيارة المفصلية سواء لجهة إقران التهديدات بإبعاد "حزب الله" عن الحدود بالقوة أو من طريق تسهيل السبل لمفاوضات تنهج طريق تسوية حدودية برية بين لبنان وإسرائيل تكفل نزع فتيل الحرب.
وأمس تعمد الطيران الحربي الإسرائيلي إثارة خوف اللبنانيين فقام بطلعات من أقصى الشمال الى جبل لبنان وبيروت والداخل خارقاً فيها جدار الصوت بقوة على دفعتين، مخلفاً حالاً من الهلع بين المواطنين لاعتقادهم أنه دوي انفجار أو قصف لمكان ما في العمق. وإما على أرض الميدان، فتعرّضت آلية للجيش اللبناني من نوع "هامفي"، لرشقات رشاشة إسرائيلية من قرية الغجر قرب الوزاني. وأفيد عن إصابتها بشكل مباشر بأربع رصاصات، فيما نجت العناصر بأعجوبة من هذا الاعتداء.
في المقابل لفت حزب "القوات اللبنانية"، في بيان الى أن "المعبر الوحيد للانتخابات الرئاسية هو الدستور، وأقصر الطرق لانتخاب رئيس للجمهورية هو الدستور، والذين يدعون أن الطريق إلى الرئاسة الأولى تمر في عين التينة يتخطون الدستور ويمعنون في الشغور، وليس من حق فريق الممانعة إطلاقا أن يعطِّل الانتخابات الرئاسية، وأن يواصل سياسة التعطيل التي تحولت إلى قاعدة يترجمها عند كل استحقاق رئاسي أو حكومي سعيا إلى تحقيق مآربه وأغراضه من خلال استخدام أسلوب التعطيل، هذا الأسلوب الذي قطعت المعارضة النيابية السيادية الطريق عليه".وسأل :" وهل أصبح أساسا التمسك بانتخاب رئيس من خلال الدعوة إلى جلسة مفتوحة بدورات متتالية هو الشواذ؟".
وبدوره كتب عضو كتلة الكتائب النائب سليم الصايغ عبر حسابه على منصة "إكس": "إذا كان تطبيق الدستور يتطلب حوارا فما علينا إلا تعميم هذا العرف على كل الانتخابات الدستورية، من رئاسة مجلس النواب إلى رئاسة مجلس الوزراء".
من جهته، وخلال زيارته للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان قال وزير الاعلام في حكومة تصريف الاعمال زياد المكاري "نحن متفقون مع البطريرك الراعي على ان الاستحقاق الرئاسي يجب أن يكون صناعة لبنانية . وتأكيداً لذلك نشكر اللجنة الخماسية التي تعمل أكثر من اللبنانيين، لكن لن نصل إلى نتيجة الا بعد الاهتمام الداخلي، وندعو القوى السياسية الى التخلي عن انانيتها وبخاصة القوى المسيحية المعنية بالدرجة الأولى بعملية الانتخاب، مع العلم ان رئاسة الجمهورية لجميع اللبنانيين وعلى القوى المسيحية ان تأخذ المبادرة والتوجه الى مجلس النواب بمرشح جدي مقابل المرشح سليمان فرنجيه، عندها لا يمكن لأحد أن يرفض عملية الانتخاب وتعطيل النصاب".
Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

