تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"مارك كارني يدعو إلى استقلالية كندا الاقتصادية في مواجهة التهديدات الأميركية"

"مارك كارني يدعو إلى استقلالية كندا الاقتصادية في مواجهة التهديدات الأميركية"

February 7, 2025

المصدر:

إعداد كريم حداد

*وندسور –* في خطوة تعكس تحولًا استراتيجيًا في السياسة الكندية، دعا مارك كارني، المرشح الأوفر حظًا لخلافة جاستن ترودو في زعامة الحزب الليبرالي، إلى إعادة هيكلة العلاقات التجارية لكندا لتقليل الاعتماد على الولايات المتحدة، وذلك في ظل التهديدات المتكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السلع الكندية.

جاءت تصريحات كارني خلال زيارته لمدينة وندسور، حيث تفقد جسر "غوردي هاو" الدولي، الذي يعد رمزًا للقوة الاقتصادية الكندية وعلاقتها المتوترة مع جارتها الجنوبية.

وأكد كارني أن كندا لن ترضخ للضغوط الأميركية، ولن تتحول إلى "الولاية الأميركية الحادية والخمسين".

*رؤية جديدة للعلاقات التجارية:

* قال كارني (59 عامًا): "يمكننا ويجب علينا تغيير شركائنا التجاريين الرئيسيين. في القطاعات الجديدة التي ستقود فرص العمل والتنافسية في هذا القرن، علينا تنويع علاقاتنا التجارية لنصبح شركاء أساسيين مع الدول التي تشاركنا قيمنا، بما في ذلك المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وقادة آسيا".

وأضاف: "يجب أن نكون واضحين تمامًا بشأن موقفنا الأساسي: هذا البلد الفخور لن يكون أبدًا جزءًا من الولايات المتحدة بأي شكل من الأشكال".

*تحديات داخلية وخارجية:*

زيارة كارني إلى وندسور جاءت في إطار حملته الانتخابية لزعامة الحزب الليبرالي، حيث يُعتبر أحد أبرز المرشحين الخمسة الذين يتنافسون على خلافة ترودو، الذي أعلن في يناير عن نيته التنحي بمجرد اختيار خلف له في 9 مارس المقبل. ومع ذلك، فإن الطريق إلى رئاسة الوزراء قد لا يكون سهلاً، حيث تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز المحافظين في الانتخابات المقبلة.

إلى جانب كارني، تضم قائمة المرشحين وزيرة المالية السابقة كريستيا فريلاند، وزعيمة الحكومة السابقة في مجلس العموم كارينا غولد، والنائبة السابقة عن برامبتون روبي دالا، والنائب السابق عن مونتريال فرانك بايليس.

*دعم محلي وسياسات اقتصادية جديدة:

* خلال زيارته، حظي كارني بدعم النائب إيريك كوسميرتشيك (وندسور-تيكومسيه)، الذي وصفه بأنه "شخص يعرف كيف يقاتل من أجل كندا".

كما كشف كارني عن خططه لإطلاق سياسة مناخية جديدة تشمل إلغاء ضريبة الكربون على المستهلكين، وتقديم تخفيضات ضريبية للطبقة الوسطى، وعكس الزيادة في ضريبة أرباح رأس المال لتحفيز البناء والنمو الاقتصادي.

وقال كارني: "تمتلك حكومة كندا اليوم صلاحيات استثنائية للاستجابة للأزمات الوطنية، والعدوان الاقتصادي الذي يمارسه دونالد ترامب ضد العمال الكنديين يشكل أزمة من هذا النوع".

*تعزيز الاستقلالية الاقتصادية:

* وشدد كارني على ضرورة تعزيز استقلالية كندا الاقتصادية من خلال إزالة العوائق التجارية بين مقاطعاتها. وأضاف: "يجب أن نوحد الاقتصاد الكندي ليصبح كيانًا واحدًا بدلًا من 13 اقتصادًا منفصلًا، عبر توحيد القوانين واللوائح التي تعيق حركة التجارة بين المقاطعات".

واعتبر أن التهديدات الأميركية المتكررة، سواء بفرض الرسوم الجمركية أو بضم كندا إلى الولايات المتحدة، قوبلت في البداية بحالة من "الارتباك والاستغراب"، لكنها تحولت لاحقًا إلى "غضب"، والآن إلى "إرادة وتصميم" على رسم مسار مستقل لكندا في الساحة الدولية. *التزامات عسكرية وبيئية:

* كما أعلن كارني عن التزامه بزيادة ميزانية الدفاع الكندية إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030، تماشيًا مع معايير حلف الناتو.

وأكد على ضرورة إعادة النظر في حوافز شراء السيارات الكهربائية لدعم قطاع السيارات في كندا، مع إلغاء ضريبة الكربون الحالية واستبدالها بسياسات تجعل "المُلوِّثين يدفعون تكلفة التلوث".

في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها كندا، يبدو أن مارك كارني يسعى إلى رسم مسار جديد للبلاد، يعتمد على تنويع الشركاء التجاريين وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية. ومع اقتراب موعد اختيار زعيم جديد للحزب الليبرالي، تبقى الأسئلة حول مدى قدرة كارني على تحقيق هذه الرؤية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.

 

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
إعلان
Voyages Galleon