تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
لمهمة المعقدة والمحفوفة بالمخاطر التي تنتظر مبعوث ألبرتا الجديد في واشنطن

لمهمة المعقدة والمحفوفة بالمخاطر التي تنتظر مبعوث ألبرتا الجديد في واشنطن

June 22, 2025

المصدر:

National Post

Picture: Nathan Cooper, Alberta’s new man in Washington, D.C., stands with Premier Danielle Smith near the U.S. Capitol Building.

المبعوث الجديد لمقاطعة ألبرتا إلى العاصمة الأميركية واشنطن هو ناثان كوبر، النائب السابق البالغ من العمر 44 عاماً، والذي ينحدر من قلب الريف الألبرتي. ناثان أنهى للتو ست سنوات قضاها رئيساً لبرلمان ألبرتا، حيث عُرف بأنه شخصية لطيفة ومحايدة، وساهم إلى حد كبير في تهدئة الأجواء السياسية داخل المجلس.

الجدير بالذكر أن ألبرتا، إلى جانب أونتاريو وكيبيك، هي واحدة من ثلاث مقاطعات كندية لديها تمثيل دائم وكامل في واشنطن. ويشير ناثان إلى أن ألبرتا توظف 11 شخصاً في أربع مكاتب داخل الولايات المتحدة، ويضيف: “للمقارنة فقط، لدى كيبيك ما يقارب 100 موظف بدوام كامل يعملون على حماية مصالح المقاطعة في أميركا”.

السؤال الذي يطرح نفسه: ما الذي يدفع ناثان إلى ترك وظيفة مرموقة في قلب الحياة السياسية في إدمونتون لينتقل إلى واشنطن، حيث يندر أن يُسمع صوت أي جهة وسط الضجيج المتصاعد للسياسيين وجماعات الضغط؟ والسؤال الأهم: هل سيكون لوجوده أي تأثير في حال أوضح رئيس الوزراء الكندي الجديد، مارك كارني – الرجل الأبرز حالياً في مشهد السياسة الكندية – أنه المتحدث الوحيد باسم كندا بلا منازع؟

ناثان يرى أن ألبرتا بحاجة إلى من “يروي قصتها” في واشنطن. عبارة تبدو عابرة للوهلة الأولى، لكنه يوضح أنه يدرك تماماً أن عليه إقناع ليس فقط مناصري قطاع الطاقة الأميركي، بل أيضاً المشككين بأهمية ألبرتا كشريك تجاري موثوق. ويقول: “من المحتمل جداً أن يتغير شكل الكونغرس ومجلس الشيوخ بعد الانتخابات النصفية الأميركية”.

ويتابع موضحاً: “أعتقد أن منصبي كرئيس للبرلمان قد أعدّني لهذا التحدي. ففي نهاية المطاف، عليك أن تكتسب ثقة واحترام الجانبين، وإلا تجد نفسك في وضع فوضوي للغاية”.

ناثان يخلف النائب السابق جيمس راجوت في تمثيل ألبرتا بواشنطن. وعندما تحدثت إليه، لم يكن قد أمضى سوى أقل من أسبوعين في وظيفته الجديدة. كان جالساً في سيارته، على جانب الطريق، متجهاً إلى اجتماعات تمهيدية لقمة مجموعة السبع في كالغاري، ممسكاً بهاتفه المحمول وكوب قهوة من “تيم هورتنز”، وقد بدا عليه التوتر، لكنه أخذ يتنفس الصعداء شيئاً فشيئاً خلال حديثنا.

ضحك قائلاً: “يا لها من رحلة صاروخية!”، ثم بدأ يروي تجربته الأولى في واشنطن مع رئيسة حكومة ألبرتا، دانييل سميث، حيث التقى بعدد من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين، بالإضافة إلى منتجين في قطاع الطاقة من كلا البلدين.

وبعد قمة مجموعة السبع، التي تحظى فيها المقاطعة المستضيفة بامتيازات خاصة مثل الصور التذكارية مع القادة العالميين، ستكون هناك مناسبة سياسية بارزة في كالغاري مطلع يوليو، وهي “مهرجان كالغاري”، الذي يجذب سياسيين من مختلف أنحاء العالم.

ويُخطط ناثان لأن تستقر عائلته في واشنطن بحلول شهر أغسطس، حيث سيتخذ من مكتب داخل السفارة الكندية مقراً له. ويشرح: “ألبرتا وأونتاريو لا تزالان تعملان من داخل مبنى السفارة، في حين أن كيبيك لديها مكتب مستقل وتعمل بشكل منفصل تماماً”.

هذا الوضع يطرح تساؤلات: أليس من المربك أن تعمل عدة مقاطعات من تحت سقف دبلوماسي واحد، بينما تختلف أولويات كل منها؟ فمثلاً، قد تتقارب ألبرتا مع الأميركيين وتعيد بعض منتجاتهم إلى رفوف المتاجر، بينما تهدد مقاطعات أخرى بالرد على رسوم ترامب الجمركية على الصلب والألمنيوم.

والسؤال الأوسع: هل يشير هذا التمثيل الإقليمي المتعدد إلى غياب موقف كندي موحد في السياسة الخارجية، حتى على مستوى رئيس الوزراء؟

يجيب ناثان بتروٍ: “السفارة الكندية جيدة معنا، وأعتقد أننا منصفون معها. في معظم القضايا نحن ضمن فريق كندا، لكن في قضايا مثل الطاقة وتطوير الموارد، لدينا رؤية مختلفة للعالم”.

ويضيف: “الجانب الإيجابي هو أن معظم الناس – حتى المشرعين الأميركيين – لا يدركون فعلياً ما نفعله كمقاطعات على حدة، سواء كنا نرد على إجراءات معينة أو لا، أو ما إذا كنا نتحرك بالتنسيق مع الحكومة الفيدرالية”.

ويتابع: “الأمور هناك فوضوية جداً، لدرجة أن الأميركيين أنفسهم لا يدّعون معرفة توجهات إدارة ترامب المقبلة. الجميع يتعامل مع الأمور وكأنها متقلبة بطبيعتها، وهذا هو الوضع السائد حالياً في واشنطن”.

كان ناثان نائباً عن الدائرة الريفية “أولدز-ديدسبيري-ثري هيلز” لمدة عشر سنوات، واستقالته من السياسة الحزبية استدعت إجراء انتخابات فرعية هذا الشهر. ومن أبرز المرشحين فيها كاميرون ديفيس، زعيم “حزب ألبرتا الجمهوري”، الذي يدعو علناً لانفصال ألبرتا عن كندا.

ناثان يعترف بأن كثيرين من ناخبيه السابقين محبطون: “يريدون التفكير في الانفصال، لكن الغالبية العظمى منهم يريدون ببساطة أن تعمل كندا بشكل جيد، وأن يكون لألبرتا دور قوي مماثل لدور كيبيك في الكونفدرالية”. وهذه، برأيه، إحدى الرسائل التي سيحتاج إلى إيصالها بوضوح أكبر في واشنطن.

ولا يبدو أن ناثان يطمح إلى تحويل ألبرتا إلى الولاية الأميركية الـ51، لكنه يتابع باهتمام تحركات مارك كارني ومساعيه لـ”بناء الدولة”. ويقول محذّراً: “إذا لم تتضمن قائمة المشاريع القومية المعتمدة خطوط أنابيب تنقل النفط أو الغاز، فسيكون لذلك تأثير بالغ على شعور سكان ألبرتا تجاه وحدة البلاد”.

ويختم قائلاً إن الأميركيين أيضاً يراقبون رئيس الوزراء الكندي الجديد عن كثب، ويرونه المسؤول الأول عن إعادة التفاوض بشأن الاتفاقيات الثنائية مع إدارة ترامب. لكن هناك من يتساءل: “أيّ مارك كارني سيقود كندا: المدافع عن المناخ أم المصرفي العالمي؟

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto