تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

كنيسة السيدة الأرثوذكسية وختام زيارة المتروبوليت أفرام

November 22, 2017

المصدر:

ضمن الجولة التي بداها سيادة المتروبوليت إفرام كيرياكوس راعي أبرشية طرابلس والكورة وتوابعهما في لبنان، وبعد أن استهل هذه الجولة بكنيسة السيدة العذراء مريم الإنطاكية الأرثوذكسية في مونتريال، وتابعها في كنيسة القديس جاورجيوس الشقيقة والقديسين أنطونيوس في هاليفاكس وفيليبس في بنسلفانيا، عاد ليختم زيارته في مونتريال.

ويوم السبت تفقد دير الراهبات اليونانيات في لاشوت وترأس القداس بمعاونة مرافقه الأب برثانيوس أبو حيدر وكاهن الدير وحضور جمهور كبير من مؤمني كنائس مونتريال الإنطاكية واليونانية، وقبل ختام القداس تناول سيادته في عظته أهمية الأديار وعن تواجدها في أمكنة غير آهلة بالسكان لما تعطيه من جو من الهدوء والسكينة، تمكّن الإنسان من مناجاة ربه بعيدا عن ضوضاء العالم. بعد ختام القداس دعي الجيع إلى غداء محبة هيأت له رئيسة وراهبات الدير اللواتي كان لهن حصتهن التوجيهية من سيادته والطلب إليهن المثابرة على حياتهن الرهبانية المثالية ليكنّ صورة مشعة لبث روح الإيمان في قلوب المؤمنين. وفي دردشة مع الحضور بعد الغداء، سئل المتروبوليت كيرياكوس عن تضاءل عدد الراهبات في أديرة بيروت، حيث شاخت بعضهن وليس هناك من دعوات، فأكد بأن المسؤولية تقع على الأهل المفروض عليهم أن يدربوا أولادهم منذ الصغر على الانصهار في جو الكنيسة الروحي ولا بد في النهاية من أن يلمس الرب قلب البعض الذين يميلون إلى الحياة الرهبانية، فيحتضنوا ويدخلوا إلى هذه الحياة الملائكية بفرح واقتناع.

مساء السبت كانت زيارة المتروبوليت إفرام لكنيسة القديس نيقولاوس الشقيقة حيث أقام صلاة الغروب تهيئة لترؤسه قداس الأحد، وتناول في حديثه بعد الصلاة، المسؤوليات الملقاة على الكاهن والمرتل والمؤمن والمسؤولين في الإدارة على حد سواء، وأن هذه المسؤولية يجب أن تبقى خارجة عن تسلط كل مسؤول الذي يجب أن يضع نصب عينيه قبل كل شيء التواضع، والتواضع يجعله أن يحب ويسامح ويعترف بخطيئته لأن من يعترف بالخطأ كما يقول القديس إسحق السرياني أهم من من يقيم أحدا من الموت.

في قداس الأحد، تناول متروبوليت طرابلس والكورة موضوع إنجيل الغني الذي أفاض الله عليه بالنعم، وراح يفكر بأن يبني إهراءات ليخزن فيها غلاّته وخيراته ويقول لنفسه: يا نفس كلي واشربي واستريحي، فعلّق سيادته على المثل بقوله: إن الإنسان الذي يتعلّق بالأمور الدنيوية الأرضيّة وينسى الأمور السماويّة غير عارف مصيره في الدينونة، مثل ذلك الإنسان الأناني الذي كان تفكيره خاطئا فقال له الله، الليلة تطلب نفسك منك، فهذه التي أعددتها لمن تكون؟ فالمال والخيرات هما أمانة لنا من الله علينا نتصرّ بها لنعطي كل محتاج لكي يكون لنا كنز في السماء. أكمل قبل أمس الإثنين أحاديثه بعد صلاة السحريّة في كنيسة السيّدة وتناول موضوع ملكوت الله، وأنه في متناول كل إنسان، وهو ليس ملك أو مملكة كما كان الفريسيّون اليهود يفكرون، بأن المسيح جاء كملك أرضي، يسوع أعطى معنى مختلفا للملكوت، ويمكن أن يتذوّقه كلّ مومن حقيقي مسبقا. فالحياة ليست بالزعامات وتبؤ المراكزالمهمّة، بل هي نابعة عمّا قاله القديس يوحنا المعمدان الذي هيأ لمجيء المسيح "توبوا فقد اقترب ملكوت السماوات"، فالتوبة هي الأساس، ولا أحد يعرف ساعة موته، لذلك السهر مطلوب لكي نكون على استعداد لملاقاة ربنا. توجّت زيارة المتروبوليت إقرام، بترأسه سهرانيّة صلاة مساء أمس في كنيسة السيّدة بمعاونة راعي كنيسة السيّدة المتقدّم بالكهنة ميشال فوّاز وراعي كنيسة القديس نيقولاوس الشقيقة الأب مارك وايت والجوقة بقيادة طوني فضّول وبمشاركة كثر من أبناء المتروبوليت الروحيين. في جو من الخشوع، تناول المتروبوليت كيرياكوس في عظته عن عيد دخول العذراء مريم إلى الهيكل فقال: هذا العيد يخص كلّ مؤمن، فهو تكريس وكلّ مؤمن يجب أن يكون مكرّسا لله، فالعذراء مريم كرّست نفسها للرب وقبلت البشارة وحبلت من الروح القدس بابن الله يسوع المسيح. أمّا ما جاء في الإنجيل عن مرتا التي استقبلت يسوع في بيتها وكانت أختها مريم، جالسة عند قدميه  تسمع كلامه في الوقت الذي كانت فيه مريم منهمكة لحسن الاستقبال فاشتكت مرتا لعدم مساعدة اختها لها، هنا، يجب الفهم بأن الأساس أنّ كلمة الرب يجب أن تسمع وأن يعمل بها، ولا يجوزاتهام مريم بعدم إيمانها لقيامها بالواجب تجاه يسوع، والتكريس ما يعنيه النص الإنجيلي، إنّما الحاجة إلى واحد، أي إلى يسوع مخلّصنا جميعا.

Posted by✍️

للمشاركة :
Style auto
Voyages Galleon