تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل

كنيسة السيدة الأرثوذكسية احتفلت بعيد البربارة

December 6, 2017

المصدر:

الأحد الماضي كان مختلفا في كنيسة السيدة العذراء مريم الإنطاكية الأرثوذكسية في مونتريال، بعد التهيئة للاحتفال بعيد القديسة الشهيدة بربارة.

 فعلى الصعيد الروحي، أقيم  القداس وركز فيه المتقدم بالكهنة الأب ميشال فواز في عظته عن إنجيل أعمى أريحا فقال: "في هذا النص نحن أمام شفاء أعمى أبن أريحا الذي يتحدّى الجمع ويطلق العنان صارخا: "يا يسوع ابن داود ارحمني". هذا الأعمى يطرح رداءه واثباً نحو يسوع طالباً إليه بإلحاح الشفاء بعد ان انتظره بثقة وإيمان. أمام هذا الإيمان لا يستطيع يسوع إلاّ أن يتوقف إذ لا يجتاز من ينتظره وحتى لا يتجاهله. كان الأعمى أقرب ليسوع مما كانت الجموع التي تبصر قريبة منه ولكنها في الواقع كانت بعيدة عنه كل البعد، فلم تر فيه ابن داود بل يسوع الناصري صانع المعجزات. وفي قوة الإيمان هذا تمت المعجزة. ان الإيمان يردم المسافة ليصبح الإنسان قريباً من الله. أعمى أريحا هو نموذج التلميذ الحقيقي الذي يثبت ويتبع يسوع في الطريق إلى أورشليم. لذلك فالإلتزام بطريق الله  قرار نأخذه في قلب "الظلمة" والإلتزم هو اقتبال وضعي الضعيف الذي هو بحاجة إلى القوة والشفاء. فعندما أقتبل "الظلمة" عندئذٍ أستطيع أن أقبل إلى النور. إذا كنا نريد الحياة يجب أن ندرك أين تكمن مساحات الظلمة والعمى والموت في حياتنا. لذا نحن مدعوون أن ندرك ونرى من هو يسوع ونختبره ليتسنى لنا اتباعه. وهذا ما فعله ابن أريحا الذي لم  يستطع أن يتبع  يسوع إلا بعد أن أبصره أولاً في قلبه وعقله وإيمانه ثم بعينيه. لنصلي، كي يرزقنا يسوع نور العالم، نعمة البصيرة تلك العين الداخلية المفتوحة على ما وراء الخلائق، ولنصلي أيضاً كي نستنير بنور كلماته، ونسير وسط جيلنا سيرة أبناء النور مثمرين في كل صلاح وبرٍّ وحق. عسانا نصحو من غرورنا وغبائنا ونعي حقيقتنا، فيغمر نور المسيح قلوبنا ويهدي دروبنا لنسير على طريق يسوع، طريق النور والهداية. آمين."

 سيرة القدّيسة بربارة:  تمّ التركيز في صفوف مدارس الأحد لأعمار بين 4 و13 سنة على حياة القديسة بربارة، كالتالي: ولدت القديسة بربارة في أوائل القرن الثالث للمسيح ، كان أبوها، وإسمه ذيوسقورس، غنياً جداً ووثنياً متحمساً يكره المسيحيين و يزدريهم، أما والدتها فقد ماتت وهي طفله صغيره، وكانت بربارة ابنته الوحيدة جميله جداً وذكيه فخاف عليها أبوها فبنى لها قصراً عالي الأسوار، جعل فيه كل أنواع البهجة كي لا يكون لها كسجن، تقيم فيه ووضع لها خداماً وحراساً وأحضر لها أساتذة مهرة ليعلموها علوم ذلك العصر حتى تنشأ على حب آلهتهم وأتاحت لها وحدتها عادة التأمل والتفكير وقادتها كثرة التأمل إلي البحث عن الإله الحقيقي الذي خلق السماء  والأرض والنجوم وأنبت أزهار الحقل. فأخذت تبحث على من يشرح لها أسرار الألوهية وكان بين خدامها أناس مسيحيون أخبرها أحدهم عن الديانة المسيحية وعرفها بها وشرح لها الكتاب المقدس وتجسد المسيح وإفتدائه للبشر، وعن بتولية العذراء مريم وجمال البتولية فآمنت وإعتمدت وتناولت جسد الرب يسوع المسيح ودمه الكريمين ومن ذلك الوقت خصصت بتوليتها للرب على مثال العذراء . حدث هذا و أبوها لا يعلم و قد كثر خطابها من الأسر الكبيرة والغنية وكانت ترفضهم، وأخيراً أخبرت أباها بأنها لا تريد أن تتزوج لأنها أصبحت مسيحية ونذرت نفسها للرب يسوع، فغضب أبوها غضباً شديداً خاصة بعد أن رأى بأنها قد حطمت الأصنام في البيت ووضعت صلباناً بدلاً منها فاستل سيفه ليقتلها ولكنها هربت منه فلحق بها عند صخرة كبيرة فانفتحت الصخرة وجازت بربارة فيها ثم أطبقت، ولما عرف أبوها مكانها أمسكها وجرها من شعرها ووضعها في قبو مظلم، وبينما كانت تصلي ظهر لها الملاك وقال لها: "لا تخافي لأن الله سيكون نصيرك". وفي اليوم التالي ذهب أبوها وأخبر الوالي (مركيانوس) بأن إبنته أصبحت مسيحية فأرسل لها الوالي وطلب منها أن تترك المسيحية وتعود إلي عبادة الأصنام فرفضت، فأمر بجلدها فجلدوها وجروا جسمها على قطع من الفخار المكسر وجرحوها وعلقوها في الفضاء ورأسها إلي أسفل وضربوها ورشوا على جسدها الجريح ملحاً لكي يزيدوا آلامها ولم تستسلم فأعادوها إلي السجن، وفي اليوم التالي وجدوا أنها قد شفيت من جروحها، فسألوها كيف شفيت؟ فقالت لهم: "إن الذي شفاني هو الرب يسوع المسيح". فثار الحاكم وأمر بأن يعذبوها ويعروها من ثيابها ويطوفوا بها في الشوارع حتى يبصق عليها كل من يراها، أما هي فصلت وتضرعت إلي الله أن ينقذها من هذا العقاب، وأن يستر جسدها حتى لا يراه الناس، وما كادت تنهي صلاتها حتى شاهد الناس أن جروحها قد شفيت وأضاء حولها نور بهر العيون حتى أنه لم يقدر أحد من الناس أن ينظر إليها، فخاف الحاكم وأمر بقطع رأسها. فتقدم أبوها وطلب من الحاكم أن يقوم هو بقطع رأس إبنته فسمح له بذلك فأخرجها أبوها خارج المدينة وقطع رأسها بضربة من فأسه، حينئذ إنصب عليه غضب الله إذ أظلمت السماء وتكاثفت الغيوم وإنقضت عليه صاعقة أحرقته وأحرقت مركيانوس الحاكم الظالم معه، وذاع صيت بربارة بين الناس وكثرت العجائب التي نالها الناس بتضرعاتها و إتخذها الناس شفيعة لهم وخاصة في أمراض العيون وإشتداد الصواعق والمهن الخطرة وشيد على إسمها كثير من الكنائس في العالم. لنكرمن القديسة بربارة الكلية الوقار، لأنها حطمت فخاخ العدو ونجت منها كالعصفور، بمعونة الصليب وسلاحه .

لماذا نأكل القمح المسلوق من العادات والتقاليد أن نأكل القمح المسلوق في عيد القديسة العظيمة في الشهيدات بربارة . وذلك لأن حبة القمح لا تُثمر ولا تأتي بسُنبلة إلا إذا ماتت. وكما قال السيّد المسيح له المجد "إن لم تمت حبّة الحنطة فإنها تبقى وحدها ولكن إن ماتت تأتي بثمرٍ كثير. وهكذا الشهيدات والشهداء القديسون بإستشهادهم وقبولهم الموت ورفضهم نكران المسيح إنما أعطوا بعملهم هذا نموا للإيمان المسيحي وبغزارة . كحبة القمح التي إن ماتت فقط تأتي بثمر كثير .على الصعيد الاحتفال الاجتماعي بعد القداس، قدمت عضوية النساء الإنطاكيات التابعة للكنيسة القمح المسلوق مجانا، بعدما أن تأهلت بالعائلات الذين اشتروا حلويات العيد التقليدية دعما لصندوق الكنيسة، كما أقيم في الختام عرض تنكري لأولاد مدارس الأحد، نال إعجاب الحضور الكثيف في قاعة الكنيسة، ووزعت العضوية السكاكر والحلويات على الأطفال الذين شاركوا في العرض.

Posted by✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Point7 Multimedia