تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
كندا ’’قوية وحرّة‘‘ في خطاب العرش الذي قرأه الملك

كندا ’’قوية وحرّة‘‘ في خطاب العرش الذي قرأه الملك

May 28, 2025

المصدر:

(نقلاً عن موقع راديو كندا مع إضافات من وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

افتتح الملك تشارلز الثالث، بدعوة من رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الدورة التشريعية الـ45 للبرلمان الكندي اليوم بإلقاء خطاب العرش.

ويشكّل خطاب العرش برنامج عمل الحكومة ويحدد أولوياتها للدورة التشريعية، ويلقيه في العادة حاكم كندا العام، ممثلُ التاج. لكنّ رئيس الوزراء الليبرالي كان قد طلب من عاهلِ المملكة المتحدة، الذي هو أيضاً عاهل كندا ورئيس الدولة فيها بموجب الدستور الكندي، أن يقرأ الخطاب.

وهذه ثالث مرة على الإطلاق يفتتح فيها العاهل دورةً تشريعية في البرلمان الكندي، والمرة الأولى منذ قيام الملكة إليزابيث الثانية، والدة العاهل الحالي، بهذه المهمة عام 1977، بعد افتتاحها هي أيضاً الدورة التشريعية في تشرين الأول (أكتوبر) 1957.

واستهلّ تشارلز الثالث خطاب العرش الذي قرأه أمام أعضاء مجلسيْ العموم والشيوخ وقضاة محكمة كندا العليا وشخصيات أُخرى بالاعتراف بأنّ جميع الحضور ’’مجتمعون على أراضٍ غير متنازَل عنها تخصّ شعب الألغونكوين أنيشينابي‘‘ من سكان كندا الأصليين.

خطاب العرش بين يديْ الملك تشارلز الثالث اليوم في مجلس الشيوخ الكندي.

خطاب العرش بين يديْ الملك تشارلز الثالث اليوم في مجلس الشيوخ الكندي.

الصورة: Reuters / BEN STANSALL

وأشار الملك البالغ من العمر 76 عاماً إلى أنّ هذه زيارته الـ20 إلى كندا ’’على مدى أكثر من نصف قرن‘‘، لكنّها الزيارة الأولى له إلى أوتاوا ’’بصفتي ملكاً‘‘.

وكما قلتُ من قبل: في كلّ مرة آتي فيها إلى كندا، يسري في دمي المزيد من كندا، ومنه مباشرة إلى قلبي.

نقلا عن الملك تشارلز الثالث

كما أعرب الملك عن ’’إعجاب كبير بهوية كندا الفريدة، المعترف بها في جميع أنحاء العالم لشجاعة كندا وتضحياتها في الدفاع عن القيم الوطنية، وبتنوّع الكنديين وطيبتهم‘‘.

ووجّه الملك الشكر للشعوب الأصلية.

’’إلى الأمم الأُوَل وشعب الإنويت والخلاسيين (Métis)، لقد رحبتم بي وبعائلتي في أراضيكم التقليدية بحفاوة وكرم ضيافة كبيريْن، وأنا ممتن لكم بكلّ تواضع‘‘، قال تشارلز الثالث.

وتعهّدت حكومة كارني في خطاب العرش الذي قرأه الملك باحترام حقوق السكان الأصليين وحماية البيئة.

زعيم حزب المحافظين الكندي بيار بواليافر (وسط الصورة) وزوجته أنايدا جالسيْن في مجلس الشيوخ بانتظار بدء الملك تشارلز قراءة خطاب العرش.

زعيم حزب المحافظين الكندي بيار بواليافر (وسط الصورة) وزوجته أنايدا جالسيْن في مجلس الشيوخ بانتظار بدء الملك تشارلز قراءة خطاب العرش.

الصورة: The Canadian Press / Chris Young

كما وعَدَ رئيسُ الوزراء الليبرالي في خطاب العرش بإجراء تغييرات كبيرة وبوتيرة ثابتة من أجل الاستجابة لبيئةٍ اقتصادية شهدت تحولات عميقة جراء سياسات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

وجاء في الخطاب أنه ’’نظراً لوتيرة التغيير وحجم الفرص المتاحة، ستكون سرعة التنفيذ بالغة الأهمية‘‘.

ولتحقيق النمو الاقتصادي المنشود، ستوافق حكومة كارني على مشاريع ذات أهمية وطنية، من ضمنها مشاريع في مجال الطاقة، بعد إنجاز تقييمها في غضون عاميْن بدلاً من خمسة أعوام. ’’هذا (...) سيمكننا من أن نصبح قوة عظمى في مجال الطاقة الخضراء والطاقة التقليدية‘‘، كما جاء في خطاب العرش.

ووعدت الحكومة في خطاب العرش بحماية نظام إدارة العرض. وهذا النظام يحمي المنتجين الزراعيين، لاسيما في قطاع الألبان والدواجن، وتتمسك به بشكل خاص مقاطعة كيبيك.

’’ستَسترشد الحكومة في كافة إجراءاتها بانضباط مالي جديد: إنفاق أقلّ حتى يتمكن الكنديون من الاستثمار أكثر‘‘، تابع الملك في قراءته خطاب العرش.

ووعدت الحكومةُ بالإبقاء على التحويلات إلى المقاطعات والأقاليم وإلى الأفراد، مع ضمان تحقيق ميزانية متوازنة للإنفاق التشغيلي في غضون ثلاث سنوات.

كما تعهّدت باتخاذ إجراءات من شأنها ’’مضاعفة وتيرة البناء السكني‘‘ لمعالجة أزمة السكن.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (إلى اليمين) ورئيس الحكومة الكندية مارك كارني في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في واشنطن في 6 أيار (مايو) 2025.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (إلى اليمين) ورئيس الحكومة الكندية مارك كارني في المكتب البيضاوي في البيت الأبيض في واشنطن في 6 أيار (مايو) 2025.

الصورة: Getty Images / Anna Moneymaker

وتناولت حكومة كارني العلاقات بين كندا والولايات المتحدة في خطاب العرش.

’’باشر رئيس الوزراء ورئيس الولايات المتحدة الأميركية تحديد علاقة اقتصادية وأمنية جديدة‘‘ بين البلديْن ’’قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، لتحقيق فوائد تحويلية لكلا البلديْن السيديْن‘‘، قال الملك قارئاً من خطاب العرش، في رسالة إلى الرئيس الأميركي الذي قال مراراً وتكراراً، في انتهاك لسيادة كندا، إنه يرغب في أن تنضمّ كندا إلى بلاده لتصبح ولايتها الـ51.

’’وفي الوقت نفسه، تعمل الحكومة على تعزيز علاقاتها مع شركاء تجاريين وحلفاء موثوقين‘‘، أضاف الملك قارئأً من الخطاب.

وأشارت حكومة كارني في خطاب العرش إلى الحاجة إلى تنظيم نظام الهجرة، ومن ضمن ذلك الحدّ من دخول المهاجرين المؤقتين.

ومذكّرةً بأنّ الهجرة مصدر ’’فخر‘‘ لكندا، ’’تلتزم‘‘ حكومة كارني ’’باستعادة ثقة الكنديين في نظام الهجرة من خلال إعادة التوازن إليه‘‘، كما جاء في خطاب العرش.

ستفرض الحكومة حدّاً لعدد العمال الأجانب المؤقتين والطلاب الدوليين، واضعةً سقفاً سيكون، اعتباراً من عام 2027، دون عتبة 5% من سكان كندا.

نقلا عن مقتطف من خطاب العرش الذي قرأه الملك تشارلز الثالث

الملكة إليزابيث الثانية تقرأ خطاب العرش أمام البرلمان الكندي في 14 تشرين الأول (أكتوبر) 1957 فيما زوجها الأمير فيليب يصغي إليها.

الملكة إليزابيث الثانية تقرأ خطاب العرش أمام البرلمان الكندي في 14 تشرين الأول (أكتوبر) 1957 فيما زوجها الأمير فيليب يصغي إليها.

الصورة: La Presse canadienne

ومتوجهاً إلى الحضور باسمه الشخصي، ذكّر الملك تشارلز الثالث بأنّه عندما قرأت والدته الملكة إليزابيث الثانية خطاب العرش أمام البرلمان الكندي عام 1957 قالت إنه ’’ليس بمقدور أيّ أمّة أن تعيش بمفردها‘‘.

’’إنه لمن دواعي الفخر أن تكون كندا واصلت، في العقود التي تلت ذلك، إعطاءَ المثال للعالم من خلال سلوكها وقيمها، كقوّة للخير‘‘، قال الملك.

’’وكما يُذكِّرنا النشيد الوطني (الكندي): الشمال الحقيقي قويّ وحرّ!‘‘، قال الملك تشارلز الثالث مُنهياً قراءة خطاب العرش.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
إعلان