تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
كندا تدرس الانضمام إلى تحالف عسكري أوروبي جديد مع تصاعد مخاوفها من سياسات ترامب كارني: العلاقة القديمة مع الولايات المتحدة “انتهت”… والتحالف الأوروبي السريع بات خياراً واقعياً لتعزيز أمن كندا

كندا تدرس الانضمام إلى تحالف عسكري أوروبي جديد مع تصاعد مخاوفها من سياسات ترامب كارني: العلاقة القديمة مع الولايات المتحدة “انتهت”… والتحالف الأوروبي السريع بات خياراً واقعياً لتعزيز أمن كندا

May 4, 2025

المصدر:

موقع الأخبار كندا - وكالات

تشهد العلاقات الدفاعية بين كندا والولايات المتحدة تحولاً جذرياً، مع ازدياد المؤشرات على أن أوتاوا تتجه لتقوية شراكاتها الأمنية مع أوروبا، في ظل فتور متنامٍ في علاقتها مع واشنطن. وتداولت مصادر غربية رفيعة إمكانية انضمام كندا إلى “قوة التدخل المشتركة” (JEF) بقيادة المملكة المتحدة، وذلك خلال قمة مرتقبة للتحالف في العاصمة النرويجية أوسلو هذا الأسبوع.

ويضم التحالف العسكري السريع، الذي تأسس عام 2014، عشر دول أوروبية من بينها بريطانيا، والدنمارك، وهولندا، والنرويج، وفنلندا، والسويد، وآيسلندا، ودول البلطيق، وهو مصمم لمواجهة التهديدات الروسية في الشمال الأوروبي والمناطق القطبية، من دون أن يكون بديلاً لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بل مكملاً له. ويتميّز التحالف بمرونته وقدرته على الانتشار السريع دون الحاجة لإجماع كافة أعضائه، ما يجعله أكثر فاعلية من الناتو في بعض الحالات الطارئة.

تحول استراتيجي في العلاقات الكندية-الأميركية

وكان رئيس الوزراء الكندي الجديد، مارك كارني، قد أعلن في مارس الماضي أن العلاقة التقليدية مع الولايات المتحدة، القائمة على التعاون الأمني الوثيق، أصبحت من الماضي، وذلك عقب التصعيد الذي شهدته العلاقات بين الطرفين بعد تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات على أوتاوا، بل وحتى ضم كندا كـ”الولاية الـ51” للولايات المتحدة.

وقال كارني حينها: “العلاقة القديمة مع الولايات المتحدة، المبنية على الثقة العسكرية والأمنية، انتهت”. وتأتي هذه التصريحات في وقت يتقارب فيه ترامب مع روسيا ويصطدم مع شركاء تقليديين في الناتو، ما يثير مخاوف كندا من عزلة استراتيجية في نصف الكرة الغربي.

“عزلة كندية”… والبديل الأوروبي جاهز

ويرى محللون أن انضمام كندا إلى JEF قد يُشكّل تحوّلاً استراتيجياً في الخارطة الأمنية الأطلسية. وقال إد أرنولد، كبير الباحثين في معهد “روسي” البريطاني للدراسات الدفاعية، إن كندا باتت “تشعر بالعزلة في نصف الكرة الغربي”، معتبرًا أن الوضع الأمني العالمي تغيّر بما يكفي لجعل التحالف الأوروبي خيارًا عمليًا وأكثر جاذبية.

وأضاف أرنولد: “لطالما كانت كندا مدعوة للانضمام منذ أكثر من عقد، لكنها لم تأخذ المبادرة. أما اليوم، فالوضع مختلف تماماً”. وأكد أن وجود كندا في التحالف سيمنحه “بعداً أطلسياً حقيقياً”، ويدعم الاستقرار في المناطق الشمالية حيث يشتد التهديد الروسي، لا سيما بعد حوادث تخريب الكابلات البحرية في بحر البلطيق والتدريبات العسكرية المشتركة لدعم أوكرانيا.

رسائل إلى واشنطن وموسكو

ويرى المراقبون أن انضمام كندا، إن تحقق، سيكون بمثابة رسالة مزدوجة: إلى موسكو بأن الغرب متحد في الردع، وإلى واشنطن بأن كندا قادرة على إعادة رسم تحالفاتها الدفاعية بعيداً عن المظلة الأميركية.

وقال أرنولد إن “وجود كندا في هذا التحالف سيُعزز من قدرته الرمزية والعملية، خصوصاً إذا كانت أوتاوا تسعى لإعادة تسليح جيشها وتعزيز دورها القيادي في مواجهة ما يمكن تسميته بـ’العدوان الأميركي’”.

بدوره، قال تان ديسي، رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم البريطاني، إن “الوقت حان لأن تنضم كندا إلى هذا التحالف، لتعزيز عملياته وتحويله إلى إطار أوروبي-أطلسي متكامل”.

مواعيد حاسمة في الأفق

يُذكر أن القمة الحالية في أوسلو هي الأولى ضمن سلسلة من اللقاءات الدفاعية المهمة لرئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي يستعد أيضاً لاستضافة قمة دفاعية بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في 19 مايو الجاري، قبل التوجه إلى قمة الناتو في هولندا بين 24 و26 يونيو، بمشاركة ترامب وكارني.

وفي إشارة إلى عمق العلاقات البريطانية الكندية، أعلن قصر باكنغهام أن الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا سيقومان بزيارة رسمية إلى كندا هذا الشهر.

وقد امتنعت وزارة الدفاع البريطانية والحكومة الكندية عن التعليق على إمكانية انضمام كندا إلى التحالف، غير أن مصادر حكومية بريطانية أشارت إلى أن التهديد الروسي في الشمال، وتطورات الحرب في أوكرانيا، سيكونان على رأس جدول أعمال قمة أوسلو.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon