تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
كارني يتوجّه إلى أوروبا لإجراء محادثات حول الأمن والدفاع مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو

كارني يتوجّه إلى أوروبا لإجراء محادثات حول الأمن والدفاع مع الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو

June 22, 2025

المصدر:

The Canadian Press

أوتاوا — يغادر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني البلاد يوم الأحد متوجهاً إلى أوروبا لحضور قمتين متتاليتين من المتوقع أن يعلن خلالهما عن التزامات كبرى لكندا في مجالي الأمن والدفاع.

يرافق كارني في جولته كلٌّ من وزيرة الخارجية أنيتا أناند، ووزير الدفاع ديفيد ماغينتي، ووزير الدولة لشؤون مشتريات الدفاع ستيفن فور، لحضور قمتي الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، حيث ستتصدر ملفات مشتريات الدفاع وتنويع سلاسل التوريد جدول الأعمال.

تأتي هذه الاجتماعات الدولية في وقت تسعى فيه كندا إلى تقليص اعتمادها على الولايات المتحدة في مجال مشتريات الدفاع، وذلك بسبب التوترات المتصاعدة بشأن الرسوم الجمركية وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب المتكررة حول “تحوّل كندا إلى ولاية أميركية”.

وتبدأ جولة كارني من العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث سيزور بدايةً مقبرة “شونسهوف” العسكرية في مدينة أنتويرب، التي يرقد فيها 348 جنديًا كنديًا. كما سيلتقي برئيس وزراء بلجيكا بارت دي ويفر، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين.

وخلال قمة الاتحاد الأوروبي – كندا، من المتوقع أن يوقّع كل من أناند وماغينتي اتفاقًا أمنيًا ودفاعيًا مع الاتحاد الأوروبي، وصفه مسؤول أوروبي يوم الجمعة بأنه “أحد أكثر الاتفاقات طموحًا التي يوقعها الاتحاد مع دولة من خارج التكتل”.

وسيفتح هذا الاتفاق الباب أمام مشاركة كندا في مبادرة “إعادة تسليح أوروبا” (ReArm Europe)، مما يتيح لها الاستفادة من برنامج قروض دفاعية بقيمة 150 مليار يورو، يُعرف باسم “إجراء أمني من أجل أوروبا” (Security Action for Europe).

وصرّح مسؤول في الاتحاد الأوروبي خلال إحاطة صحافية أن كندا ستحتاج بعد توقيع الاتفاق إلى التفاوض على اتفاق ثنائي مع المفوضية الأوروبية لبدء مناقشات مع الدول الأعضاء حول فرص المشتريات الدفاعية.

وأوضح مسؤول كندي في إحاطة إعلامية يوم السبت أن الاتفاق الأولي سيسمح بمشاركة كندا في بعض مشاريع الشراء المشتركة، إلا أن اتفاقًا ثانيًا سيكون ضروريًا لتمكين الشركات الكندية من التقدم بعروض للمناقصات.

كما يُتوقّع أن يصدر القادة المشاركون في قمة الاتحاد الأوروبي – كندا بيانًا مشتركًا يؤكدون فيه التزامهم بمواصلة الضغط على روسيا، بما في ذلك من خلال فرض مزيد من العقوبات، والدعوة إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار في غزة.

بعد بروكسل، ينتقل كارني إلى لاهاي في هولندا للمشاركة في قمة قادة حلف الناتو يومي الثلاثاء والأربعاء. وهناك سيلتقي بملك هولندا، ومن ثم بقادة الدول الاسكندنافية لمناقشة قضايا الأمن في منطقة القطب الشمالي والأمن عبر الأطلسي.

وفي قمة الناتو، سيعقد كارني اجتماعات ثنائية مع عدد من القادة، ويتضمن جدول الأعمال مأدبة عشاء رسمية يستضيفها ملك وملكة هولندا، بالإضافة إلى اجتماع يستمر ساعتين ونصف لمجلس شمال الأطلسي.

ومن المنتظر أن يناقش الحلفاء خطة لرفع هدف الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي. وتشير بيانات الناتو إلى أن أياً من الدول الأعضاء الـ32 لم يبلغ هذه النسبة في عام 2024.

وأوضح مسؤول كندي أن النقاش لا يزال جاريًا بشأن النسبة والجدول الزمني اللازم لتحقيقها، إذ تُفضل بعض الدول فترة سبع سنوات، في حين تميل دول أخرى إلى اعتماد فترة عشر سنوات.

يُذكر أن كندا لم تحقق نسبة 5% في الإنفاق الدفاعي منذ خمسينيات القرن الماضي، ولم تبلغ عتبة 2% منذ أواخر ثمانينياته. وبحسب تقديرات الناتو، أنفقت كندا نحو 41 مليار دولار عام 2024 على الدفاع، ما يعادل 1.37% من ناتجها المحلي الإجمالي – أي أكثر من ضعف ما أنفقته عام 2014، حين بلغت النسبة 1.01% فقط.

في عام 2014، لم تتمكن من بلوغ هدف الـ2% سوى ثلاث دول هي: الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، واليونان. أما في عام 2025، فمن المتوقع أن تحقق جميع الدول الأعضاء هذا الهدف.

أي اتفاق جديد لتعديل معايير الإنفاق يجب أن يُصادق عليه بالإجماع من قبل جميع الدول الأعضاء في الناتو.

وفي تعليقها على القمة، قالت السفيرة الكندية السابقة لدى الناتو، كيري باك، لوكالة الصحافة الكندية إن “جدول الأعمال المكثف هدفه الأرجح هو تجنب الخلافات العلنية بين الحلفاء”، مشيرةً إلى أن ترامب يشكل “محركًا لعدم اليقين”.

وأضافت: “البيئة الأمنية العالمية تغيرت بشكل جذري، والدول المجاورة لروسيا تواجه أكبر المخاطر”، محذّرة من أن هناك “مخاطرة حقيقية بأن تقوض الولايات المتحدة التزاماتها تجاه الناتو في وقت يزداد فيه ضعف الحلفاء”.

وكان ترامب قد ألمح إلى احتمال انسحاب بلاده من التزامات الدفاع المشترك إذا لم ترفع الدول الأعضاء إنفاقها العسكري.

وختمت باك بالقول: “كل ما من شأنه تمرير قمة الناتو من دون خلافات علنية بين الولايات المتحدة والحلفاء، وتلبية مطلب أميركي قديم بإعادة التوازن في الإنفاق الدفاعي، سيكون مفيدًا لكندا، لأن الناتو مفيد لكندا”.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto