
كارني وترامب: بداية جديدة في العلاقات… لكن الطريق لا يزال طويلاً
May 7, 2025
المصدر:
The Canadian Press
في أول زيارة له إلى البيت الأبيض منذ توليه رئاسة الحكومة، عقد رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لقاءً مطوّلاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امتد لنحو ساعتين، وشمل جلسة علنية في المكتب البيضاوي وغداء مغلقًا حضره كبار المسؤولين من الجانبين.
اللقاء، الذي يأتي في لحظة حساسة للعلاقات الكندية–الأميركية، حمل إشارات إيجابية، لكنه لم يُخفِ عمق التحديات المقبلة، خصوصًا في ظل استمرار فرض رسوم جمركية أميركية أثقلت كاهل الاقتصاد الكندي.
كارني، الذي بدا حريصًا على التأسيس لعلاقة “واقعية” مع واشنطن، أعلن أن المحادثات كانت “بناءة”، لكنه أقرّ بوجود “المزيد من العمل” لإعادة ضبط العلاقة على أسس الشراكة والمصالح المشتركة. وقال بوضوح إن كندا ستبقى دولة ذات سيادة، وإن مسألة الهوية الوطنية “ليست محل نقاش”.
وفيما رفض ترامب رفع الرسوم في الوقت الراهن، لم يغلق الباب أمام مراجعة مواقفه، في تكرار لنهجه التفاوضي المتقلب. وعلّق كارني بالقول إن اللقاء “يؤسس لمرحلة جديدة”، وسيُستتبع بسلسلة من الاتصالات والاجتماعات، أبرزها خلال قمة مجموعة السبع في ألبرتا هذا الصيف.
من جهته، اعتبر الخبير في الشؤون الكندية–الأميركية فن هامبسون أن رئيس الوزراء الكندي يواجه مسارين تفاوضيين: الأول يتعلق بإلغاء الرسوم، والثاني بإعادة التفاوض المبكر على اتفاقية USMCA التي يريد ترامب تعديلها قبل 2026. وأشار إلى أن كارني بحاجة لفريق حكومي يتمتع بقدرات تفاوضية عالية.
الأنظار تتجه الآن إلى التعديل الوزاري المرتقب، وسط ترقّب للأسماء التي ستتولى إدارة هذا الملف المعقّد، في وقت يؤكد فيه كارني أن الأولوية تبقى لـ”تعزيز القوة الكندية من الداخل”، اقتصاديًا وأمنيًا.
رغم الرسائل الإيجابية، يدرك المراقبون أن اختبار العلاقة الحقيقية لم يبدأ بعد، وأن ما جرى في واشنطن ليس سوى مقدّمة لمسار تفاوضي طويل سيتحدد على ضوء المصالح وحسن إدارة التباينات.
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)

