تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
عون في مؤتمر "الحوكمة الذكية": التحول الرقمي ليس خيارا تقنياً بل قرارا سيادياً.. وسلام: لبنان يمتلك الطاقات والكفاءات

عون في مؤتمر "الحوكمة الذكية": التحول الرقمي ليس خيارا تقنياً بل قرارا سيادياً.. وسلام: لبنان يمتلك الطاقات والكفاءات

June 3, 2025

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون انه حان وقت العمل لا وقت التنظير، مشيراً الى أن اللبنانيين يستحقون ادارة محترمة، سريعة، شفافة، فعالة وليس ادارة تتوقف عند كل طابع.

وشدد الرئيس عون على أن الرقمنة ليست فقط مشروع حكومة بل مشروع وطن، والتحول الرقمي ليس خيارا تقنياً بل قرارا سيادياً ببناء مستقبل أفضل. وقال:"في لبنان، ارقام كثيرة، لكن فيه رقمنة قليلة وضعيفة. فلنصحح المعادلة حتى تصير كل حياتنا وحكومتنا وقطاعاتنا مرقمنة ليظل وطننا الرقم الصعب. لبنان يستحق وشعبه يستحق، فلنبن معا الجمهورية الرقمية."

كلام الرئيس عون جاء خلال رعايته مؤتمر "الحكومة الذكية: خبرات اغترابيّة من أجل لبنان" الذي عقد قبل ظهر اليوم في فندق فينيسيا بدعوة من "مجلس التنفيذيين اللبنانيين" بالتعاون مع الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) وغرفة تجارة بيروت ومجلس الاعمال اللبناني في الكويت ومجلس العمل اللبناني في ابو ظبي وغرفة التجارة والصناعة الاسترالية-النيوزيلندية-اللبنانية وتجمع رجال الاعمال اللبنانيين في فرنسا، بحضور نائب رئيس الحكومة طارق متري والوزراء: كمال شحاده، فادي مكي، جو عيسى الخوري، عامر البساط، بول مرقص وفايز رسامني ،وعدد من النواب والسفراء العرب والاجانب والمعنيين والخبراء بالمعلوماتية وقادة الاجهزة الامنية.

كلمة الرئيس عون: والقى الرئيس عون خلال المؤتمر كلمة هنا نصها:

"شهير قول كبير من كبارنا، عنيت به الرئيس الراحل الدكتور سليم الحص، بأن الرقم في لبنان وجهة نظر.

 حضرات الخبراء من شتى الاختصاصات،

 أيها المهتمون والمعنيون والمسؤولون،

 لقد جئت اليكم اليوم، لأطلب منكم امراً واحداً: أن نعمل معا وفوراً، ليبطل الرقم عندنا  وجهة نظر. ولتصبح الرقمنة في لبنان، بعد نظر ولخير كل البشر.

أصلا، عنوان مؤتمركم، يحمل كل الإشكالية، وكل الحلول.

 فهو مبادرة من خبراء الاغتراب، لبناء الحكومة الذكية في لبنان. علما اننا لدينا مبادرات ولدينا خبراء ولدينا حكومات على مدى عقود ولدينا ذكاء يشهد العالم كله له.

كل ما ينقصنا هو قرار، وها انا هنا لأقول لكم لقد اتخذنا قرارنا.

لم يعد مقبولا ان نظل خارج العصر، ولا على قارعة الحداثة، ولا غرباء عن اقتصاد الرقمنة، فيما نحن نصدر خبراتنا وخبراءنا الى انحاء العالم. بدليل اللبنانيين المشاركين اليوم هنا، من كبريات الشركات العالمية وفي اعلى مواقع هيكلياتها.. اين تكمن المشكلة اذا؟ كلنا نعرفها ولتكن لدينا الجرأة، لنعلنها.. الحكومة الذكية مؤجلة دوما، حتى تظل معاملات المواطن خاضعة لمزاجية بعض الفاسدين... التحول الرقمي متعثر ومعرقل حتى تظل بعض الإدارات معطلة لا تفتح أبوابها لخدمة المواطن الا في حالتين: اما الرشوة او وساطة الزعيم. والظاهرتان معا تؤسسان نظام الزبائنية الذي ساهم في تدمير لبنان على مدى عقود طويلة.

 ماذا نريد من الحكومة الذكية؟ بكل بساطة، نريد خدمة كريمة لكل مواطن بمعزل عن اسمه او جماعته او زعيمه او واسطته.

ونريد لهذه الخدمة ان تكون اكثر فاعلية وسرعة وشفافية وشمولية .

اليوم لا نطلب منكم الا ان نكون شركاء في بناء الجمهورية الرقمية اللبنانية.

نريد للبنان ان ينفتح على الشراكات الاقليمية والدولية، وان يكون مؤهلاً لاستثمارات خارجية. إن هذا الهدف ضرورة لا بد منها ولا غنى عنها. وأنا أقف امام مئات اللبنانيين، الذين حققوا ذلك في بلدان العالم كله. وها قد آن الاوان ليحققوا ذلك لوطنهم وفي وطنهم. لقد حان وقت العمل لا وقت التنظير. اللبنانيون يستحقون ادارة محترمة، سريعة، شفافة، فعالة وليس ادارة تتوقف عند كل طابع.

اقولها بوضوح، الرقمنة ليست فقط مشروع حكومة بل مشروع وطن، والتحول الرقمي ليس خيارا تقنياً بل قرارا سيادياً ببناء مستقبل أفضل.

ايها الحضور،

 اتوجه بالشكر والتقدير الى مجلس التنفيذيين اللبنانيين، على مبادرته والتنظيم المحترف والناجح، ولكل من آمن بلبنان وعمل من اجله، واشكر باسمكم، "منظمة التعاون الرقمي" التي يتقدم لبنان اليوم بطلب الانتساب اليها.

أختم كلمتي بالعودة الى معادلة الرقم والرقمنة.

ففي لبنان، ارقام كثيرة، لكن فيه رقمنة قليلة وضعيفة. فلنصحح المعادلة حتى تصير كل حياتنا وحكومتنا وقطاعاتنا مرقمنة ليظل وطننا الرقم الصعب. لبنان يستحق وشعبه يستحق، فلنبن معا الجمهورية الرقمية.

سلام: من جهته، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في الجلسة الختامية للمؤتمر: "نختتم اليوم مؤتمرًا شكّل محطة أساسية على طريق بناء إدارة حديثة وفاعلة. لقد اجتمعنا حول هدف واضح: إطلاق مسار التحول الرقمي في الدولة اللبنانية، بما يعزز الثقة، يرفع كفاءة الخدمات، ويواكب تطلعات اللبنانيين.

قبل كل شيء، أود أن أتوجّه بالشكر والامتنان إلى أبناء وبنات الاغتراب الذين شاركونا من مواقعهم، بخبراتهم، وأفكارهم، والتزامهم الصادق. لقد وقفتم إلى جانب وطنكم، وقدّمتم الدعم التقني والفكري لمسار التحول الرقمي، وهذا ليس بغريب على من بقي قلبه على لبنان، مهما بعدت المسافات.

تابعتُ باهتمام ولو من خارج قاعات هذا المؤتمر مداولاتكم، وقد خلصتُ إلى أن النقاشات كانت مهنية، استندت إلى التجربة والخبرة، وأظهرت أن لبنان يمتلك الطاقات والكفاءات، في الداخل والانتشار، التي تؤهله للسير على طريق التحول الرقمي الشامل.

تنوّعت الأولويات التي طُرحت، وتركّزت على المتطلبات التقنية والإدارية لبناء حكومة ذكية: من البنية التحتية إلى دور الشراكة مع القطاع الخاص في تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين الكفاءة، إضافة إلى أهمية الهوية الرقمية وحماية البيانات كمدخل أساسي للإصلاح الإداري.

وقد خلصتُ إلى نتيجة واحدة: لدينا الإرادة، ولدينا الكفاءات، ولدينا الشركاء، وما ينقصنا هو التنفيذ السريع والمنسق".

أضاف سلام: "التحول الرقمي بالنسبة للبنان ليس ترفًا، بل ضرورة. هو إصلاح يخدم المواطنين مباشرة، يختصر الوقت، يقلّل الفساد، ويحسّن نوعية الخدمات. وهو أيضًا شرط للنمو الاقتصادي: من دون إدارة رقمية، لا استثمار على قدر طموحاتنا؛ من دون شفافية، لا ثقة؛ ومن دون تحديث، لا فرص تلاقي ما يستحق شبابنا ليبنوا مستقبلهم في بلدهم.

ولكي ننجح، لا بد من تنسيق كامل بين الوزارات والإدارات. ولبنان لا يمكن أن يبقى خارج العالم الرقمي. نحن مصمّمون على أن نكون جزءًا من الاقتصاد الرقمي الإقليمي والعالمي، وأن نُعيد ربط لبنان بسلاسل المعرفة والإنتاج في القرن الحادي والعشرين.

اسمحوا لي أن أشارككم بصورة ملموسة ما نعمل عليه في المرحلة المقبلة:

ينوي لبنان الانضمام إلى "منظمة التعاون الرقمي"، وقد بدأ باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لذلك، تأكيدًا على التزامه بالاندماج الفعلي في الاقتصاد الرقمي الإقليمي والدولي.

وفي المستقبل القريب، نهدف إلى إطلاق مشاريع رقمية تتميّز بالجدوى المالية والاستدامة الذاتية.

كما نسعى إلى بناء بنية تحتية رقمية حكومية موحّدة ومركزية، تضمن التنسيق بين مختلف الإدارات وتعزّز الكفاءة والحوكمة الرشيدة.

وفي هذا السياق، أتوجّه بالشكر إلى الخبراء والمغتربين الذين سيواكبون تنفيذ توصيات المؤتمر من خلال ائتلاف يُشكّل خصيصًا لهذا الغرض، ويعملون على تطوير تطبيق وطني يربط الوزارات اللبنانية بخبرات الاغتراب، ويعزّز التعاون بينهما".

وختم: "التحول الرقمي هو مدخل لإصلاح ادارات الدولة واستعادة ثقة المواطن بها. فليكن هذا المؤتمر نقطة انطلاق حقيقية، لا مناسبة احتفالية. لدينا الكثير من العمل، لكننا نملك أيضًا الأدوات والشركاء. فلنبدأ الآن".

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Point7 Multimedia