
عودة للنواب: انتخِبوا رئيساً أو أفسحوا المجال لغيركم!
July 7, 2024
المصدر:
المركزية
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عودة، خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس، بحضور حشد من المؤمنين.
بعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "عيدنا الأحد الماضي لجميع القديسين الذين هم ثمرة عمل الروح القدس الذي حل على الكنيسة يوم العنصرة وسمعنا قول الرب: «من أحب أبا أو أما أكثر مني فلا يستحقني... وكل من ترك بيوتا أو إخوة أو أخوات أو أبا أو أما أو امرأة أو أولادا أو حقولا من أجل اسمي يأخذ مئة ضعف ويرث الحياة الأبدية». اليوم يروي لنا الإنجيلي متى كيفية دعوة التلاميذ الأولين الذين هم أمثلة حية عن بشر تركوا كل شيء وتبعوا المسيح. لقد كان الرب يسوع ماشيا على شاطئ بحر الجليل فرأى سمعان الذي سيدعوه لاحقا بطرس، وأخاه أندراوس، يلقيان شباكهما في البحر. ناداهما الرب قائلا: «هلم ورائي فأجعلكما صيادي الناس. فللوقت تركا الشباك وتبعاه». ثم تابع الرب يسوع مسيرته ورأى أخوين آخرين، هما يعقوب ويوحنا، كانا أيضا صيادين، فناداهما وللحين «تركا السفينة وأباهما وتبعاه» (مت 4: 22). كان صيد الأسماك مهنة شائعة في المنطقة، وكانت بحيرة طبريا معروفة بوفرة السمك فيها. لذا قارن الرب بين صيد السمك وصيد النفوس، لأنها كانت صورة يفهمها الصيادون جيدا، وقدمت نموذجا للعمل الذي كان الرب يدعوهم للقيام به".
وقال: "نحن نعيد اليوم عيدا جامعا للقديسين الأنطاكيين، حدده مجمعنا المقدس العام المنصرم. هؤلاء ما كانوا ليصبحوا قديسين لو لم يقبلوا دعوة الرب يسوع لأن تصير حياتهم بذاتها بشرى ينقلون من خلالها فرح الملكوت إلى الجميع. هذه الدعوة موجهة لنا اليوم، وكل يوم، أن نصير قديسين كما أن أبانا السماوي هو قدوس. فلا تخافوا إذا أخطأتم، بل عودوا عبر التوبة والإعتراف، وضعوا أمامكم هدف القداسة، والرب يبارك سعيكم وينير طريقكم فتبلغون الملكوت السرمدي وتصيرون مواطني القديسين".
أضاف: "إذا أمعنا النظر في وضع هذا البلد نلاحظ أننا جميعا كلبنانيين مدعوون للعمل من أجل إنقاذ بلدنا، ولكن هل من يسمع ويستجيب؟ الجميع يعرفون أن البلد لا يقاد بلا رأس وأن انتخاب رئيس للبلاد هو الخطوة الأولى الضرورية. المسؤولون مدعوون إلى اتخاذ خطوات عملية فهل يقومون بواجبهم؟ النواب كانوا مدعوين إلى انتخاب رئيس للجمهورية قبل انتهاء ولاية الرئيس، لكنهم حتى الآن لم يلبوا نداء الواجب. فإذا كانوا عاجزين عن القيام بدورهم، أو أنهم وصلوا إلى طريق مسدود لا منفذ له، ألا تحتم عليهم المسؤولية الوطنية والأخلاقية مصارحة من أوصلوهم وأوكلوا إليهم مسؤولية تمثيلهم، أن هذا المجلس النيابي، بتركيبته الحالية، غير قادر على انتخاب رئيس، وبالتالي عليه إفساح المجال لغيره، بالطرق الديمقراطية التي يمليها الدستور؟"
وختم: "المواطنون أيضا مسؤولون ومدعوون إلى محاسبة ممثليهم والإعتراض على كل هفوة أو تقصير يلاحظونه في أدائهم. الزعماء أيضا مسؤولون ومدعوون إلى التخلي عن تعنتهم ومصالحهم وتقديم مصلحة الوطن العليا على كل اهتمام. أنظروا حولكم. هل تجدون دولة بلا رئيس يقودها ويمثلها ويتكلم باسمها؟ أو مجلسا نيابيا يتقاعس عن انتخاب رئيس لبلاده، في الوقت المحدد والسرعة اللازمة؟ ألا يدعونا ما يحصل في إيران وبريطانيا وفرنسا إلى التأمل والعمل؟ المصلحة الوطنية تنادي الجميع فهل من يسمع النداء قبل فوات الأوان؟"
Posted byTony Ghantous✍️

.jpg&w=3840&q=75)

