
**رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يعلن عن انتخابات فيدرالية**
March 23, 2025
المصدر:
كريم حداد - وكالات
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن إجراء انتخابات فيدرالية، حيث سيتمكن الناخبون من الإدلاء بأصواتهم في 28 أبريل المقبل. يأتي هذا الإعلان بعد تسعة أيام فقط من تولي كارني منصبه كرئيس للوزراء، خلفًا لجاستن ترودو، بعد فوزه بقيادة الحزب الليبرالي. وقد طلب كارني من الحاكم العام حل البرلمان، مؤكدًا أن هدفه هو الحصول على تفويض شعبي قوي لمواجهة التحديات التي يفرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتفاوض على "أفضل صفقة ممكنة للشعب الكندي".
وأكد كارني خلال مؤتمر صحفي في أوتاوا:
"هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به لتعزيز أمن كندا، والاستثمار في مستقبلها، وبناء وحدتها الوطنية. لهذا السبب أطلب تفويضًا قويًا وإيجابيًا من الكنديين."
وأضاف:
"نواجه واحدة من أكبر التحديات في تاريخنا الحديث بسبب الإجراءات التجارية غير المبررة التي اتخذها الرئيس ترامب، والتي تهدد سيادتنا الوطنية."
**تحولات في المشهد السياسي الكندي**
تُشكل هذه الانتخابات نقطة تحول كبيرة في السياسة الكندية، حيث يهدف كارني إلى قيادة الحزب الليبرالي في اتجاه جديد يختلف عن سياسات ترودو التي استمرت تسع سنوات. وقد بدأ كارني بتغييرات جذرية، منها إلغاء ضريبة الكربون الاستهلاكية في 14 مارس، بالإضافة إلى تبني سياسات اقتصادية جديدة.
من جهته، وعد زعيم حزب المحافظين بيير بويليفر بإلغاء العديد من سياسات ترودو، بما في ذلك ضريبة الكربون المفروضة على الصناعات، وسياسات الهجرة، والضرائب، بالإضافة إلى تقليص حجم القطاع العام. كما يسعى زعيم الحزب الديمقراطي الجديد جاجميت سينغ، وزعيم كتلة كيبيك إيف-فرانسوا بلانشيه، إلى إحداث تغييرات جوهرية في السياسة الفيدرالية.
**المواجهة مع ترامب: محور الحملة الانتخابية**
من المتوقع أن تركز الحملات الانتخابية للأحزاب الكندية على التهديدات الاقتصادية التي يشكلها الرئيس ترامب، خاصة في ظل الحرب التجارية التي أطلقها ضد كندا، والتي شملت فرض رسوم جمركية متتالية، مع تهديدات بإجراءات إضافية. كما أثارت تصريحات ترامب المتكررة حول ضم كندا كولاية أمريكية رقم 51 مخاوف كبيرة بشأن السيادة الكندية.
وفي هذا الصدد، أكد زعيم المحافظين بيير بويليفر، خلال حديثه في جاتينو بكيبيك، أنه في حال فوزه، سيلزم ترامب بالاعتراف باستقلال كندا وسيادتها، وسيعمل على إلغاء الرسوم الجمركية الأمريكية. وأضاف:
"نحن لا نبحث عن مواجهة، لكننا مستعدون لها إذا فُرضت علينا."
وعند سؤاله عن مدى احترامه لترامب، أجاب:
"أحترم منصب رئيس الولايات المتحدة، ويمكننا أن نكون محترمين وحازمين في نفس الوقت، وأعتقد أن هذا هو المطلوب."
**سينغ: الانتخابات فرصة لحماية الطبقة المتوسطة**
من ناحيته، أطلق زعيم الحزب الديمقراطي الجديد جاجميت سينغ حملته الانتخابية من أوتاوا، متعهدًا بالدفاع عن العمال والطبقة المتوسطة في مواجهة ما وصفه بـ"الحرب التجارية لترامب". وقال سينغ:
"نعلم جميعًا أننا مقبلون على أوقات صعبة. نحن لا نسعى فقط لإصلاح نظام مكسور لمواجهة العاصفة القادمة، بل نريد إعادة بنائه ليكون أكثر قوة وأمانًا وعدلًا للجميع."
**سباق انتخابي حاسم**
تُعد هذه الانتخابات واحدة من أهم الاستحقاقات السياسية في كندا منذ سنوات، حيث يسعى كل طرف إلى الحصول على تفويض شعبي قوي لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، خاصة التوترات مع إدارة ترامب والسياسات الاقتصادية التي ستحدد ملامح المستقبل الكندي.
Posted byKarim Haddad✍️
.jpg&w=3840&q=75)


