تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
رئيسة وزراء ألبرتا تنفي الترويج للانفصال رغم تقديم مشروع قانون يمهد له

رئيسة وزراء ألبرتا تنفي الترويج للانفصال رغم تقديم مشروع قانون يمهد له

May 2, 2025

المصدر:

The Canadian Press

نفت رئيسة وزراء مقاطعة ألبرتا، دانييل سميث، الاتهامات الموجهة إليها بشأن تشجيعها للنزعة الانفصالية، على الرغم من أن حكومتها قدّمت هذا الأسبوع مشروع قانون جديد يُسهّل الدعوة إلى استفتاء حول الانفصال عن كندا.

مشروع القانون المقترح يقلّل النسبة المطلوبة من توقيعات الناخبين لبدء استفتاء شعبي من 20% إلى 10% فقط من إجمالي الناخبين في الانتخابات العامة السابقة، ويمنح مقدّمي العرائض 120 يومًا بدلاً من 90 لجمع التوقيعات اللازمة – أي ما يقارب 177 ألف توقيع.

وأكدت سميث، خلال مؤتمر صحفي الخميس، أنها لا تروّج للانفصال عن الاتحاد الكندي، مشيرة إلى أن هدف القانون هو تعزيز الديمقراطية التشاركية. وقالت: “لن أستبق ما قد يقرره المواطنون في عرائضهم. هذا القانون يفتح المجال لجميع سكان ألبرتا للمشاركة المباشرة في العملية الديمقراطية”.

ورغم أنها أكدت دعمها لـ”ألبرتا ذات سيادة ضمن كندا موحّدة”، إلا أن سميث كانت قد هددت في مارس الماضي بـ”أزمة وحدة وطنية” إذا لم يستجب رئيس الوزراء القادم لمطالب حكومتها خلال ستة أشهر. كما أعلنت عن تشكيل لجنة استشارية تحت مسمى “الخطوة التالية” للاستماع إلى آراء المواطنين حول كيفية “مواجهة الوضع القائم في أوتاوا”، على حد وصفها.

تصريحات سميث قوبلت بانتقادات شديدة من قادة السكان الأصليين، الذين اعتبروا مشروع القانون تهديدًا مباشرًا للمعاهدات التاريخية. وقالت رئيسة الجمعية الوطنية للسكان الأصليين، سيندي وودهوس نيبايناك: “من يريد الانفصال، ومن ضمنهم رئيسة الوزراء، يمكنه أن يغادر إلى أي مكان آخر، لكنهم لن يأخذوا معهم أراضينا التي نتمتع بها بناءً على معاهدات واضحة وملزمة”.

وفي رسالة مفتوحة، اتهم زعيما أمتَي ستورجن لايك كري وميكيسو كري، رئيسة الوزراء بـ”افتعال أزمة وحدة وطنية من خلال تمكين نزعة انفصالية متطرفة، في وقت يحتاج فيه الكنديون إلى التوحد في وجه تهديدات قادمة من الولايات المتحدة في حال فوز دونالد ترامب”.

كما حذّر زعيم أمة بيكاني، تروي نولتون، من أن أي محاولة للتلاعب بالمعاهدات “ستُقابل برفض قاطع”، مشيرًا إلى أن الإحباط من نتائج الانتخابات الفيدرالية لا يبرّر السعي للانفصال أو لإعادة التفاوض على كونفدرالية كندا.

من جهته، قال وزير شؤون السكان الأصليين في حكومة ألبرتا، ريك ويلسون، إن الحكومة تحترم المعاهدات، وإن للسكان الأصليين الحق أيضًا في تقديم عرائض خاصة بهم.

أما ناقد العلاقات مع السكان الأصليين في الحزب الديمقراطي الجديد (NDP)، بروكس أركاند-بول، فاتهم سميث بالسعي إلى “حرمان السكان الأصليين من حقوقهم الانتخابية”، محذرًا من أن “رئيسة الوزراء لا تطفئ نيران الانفصال، بل تغذيها”.

بدوره، اعتبر زعيم الحزب الديمقراطي الجديد، ناهيد ننشي، أن ما تقوم به سميث هو “لعب خطير بمستقبل البلاد”، وأنها “تستغل الغضب والخوف لإرضاء قاعدتها الانتخابية، دون أي اعتبار للعواقب الاقتصادية أو السياسية”.

رغم تأكيدات سميث أنها لا تدعو صراحة للانفصال، إلا أن التحركات التشريعية الأخيرة، وخطاب بعض أركان حزبها، تعكس توجهاً مقلقاً نحو تمهيد الطريق أمام انفصال محتمل لألبرتا عن الاتحاد الكندي – ما يضع رئيسة الوزراء في قلب جدل وطني حول وحدة كندا والتزاماتها التاريخية تجاه شعوبها الأصلية.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Point7 Multimedia
Point7 Multimedia