
رئيسا وزراء ألبرتا وأونتاريو يدعوان إلى إنشاء “عدة” أنابيب نفط في عهد حكومة كارني
July 8, 2025
المصدر:
National POST
كالغاري – عبّر رئيسا حكومتي ألبرتا وأونتاريو عن تفاؤلهما الحذر إزاء قدرة رئيس الوزراء مارك كارني على إنجاز مشروع أنبوب نفط جديد في كندا، لكن رئيسة حكومة ألبرتا، دانييل سميث، شدّدت خلال لقائها نظيرها الأونتاري دوغ فورد في كالغاري، على أن المشروع لا يجب أن يقتصر على أنبوب واحد فقط.
وقالت سميث: “من وجهة نظري، هناك مجال لأكثر من أنبوب، بل ربما لعدة أنابيب”، مؤكدة على ضرورة أن يحصل نفط ألبرتا على “حصة متزايدة” من البنى التحتية لخطوط الأنابيب.
سميث دعت منذ فترة إلى إنشاء أنبوب ينقل النفط الخام من ألبرتا إلى ميناء برنس روبرت في بريتيش كولومبيا، إلا أن رئيس حكومة المقاطعة، ديفيد إيبي، أشار إلى أن هذا المشروع غير مرجّح في الوقت الراهن.
من جانبه، أبدى رئيس حكومة أونتاريو، دوغ فورد، دعمه الكامل لمشاريع خطوط الأنابيب، قائلاً إنه يروّج لفكرة “بناء خطوط أنابيب باتجاه الغرب والشرق والشمال والجنوب” بهدف خلق مزيد من الثروات. وأضاف: “علينا إطلاق العنان للإمكانات الاقتصادية، سواء عبر نفط ألبرتا أو المعادن الحيوية وموارد الطاقة التي نمتلكها في أونتاريو… الباب مفتوح، وعلينا الدخول من خلاله لنقول للعالم إن كندا مفتوحة للأعمال والاستثمار”.
وفي مقابلة مع صحيفة Calgary Herald نُشرت في عطلة نهاية الأسبوع، قال كارني إن من “المرجّح جدًا” أن يتم إدراج مشروع خط أنابيب نفط ضمن قائمة مشاريع البنية التحتية الوطنية التي ستحظى بموافقة مُعجّلة بموجب قانون “بناء كندا” الجديد (C-5) الذي أُقرّ مؤخراً.
إلا أن كارني أوضح أن الحكومة لا يمكنها ضمان تنفيذ المشروع من تلقاء نفسها، لأن المبادرة يجب أن تنطلق من القطاع الخاص. وأضاف: “نظرًا لحجم الفرص الاقتصادية والموارد والخبرات التي نمتلكها، فإنني أرى أن احتمال تقديم مشروع أنبوب نفط كأحد مشاريع المصلحة الوطنية مرتفع جدًا”.
وتابع قائلاً: “لدينا التشريعات اللازمة، كما أن لدينا الأشخاص المناسبين على المستوى الفيدرالي القادرين على إنجاز الأمور”.
القانون الجديد، الذي نال الموافقة الملكية في أواخر يونيو، يتيح لمجلس الوزراء تمرير مشاريع كبرى تُصنّف في خانة “المصلحة الوطنية”، متجاوزًا بعض القوانين الفيدرالية، بما فيها القواعد البيئية إذا اقتضت الحاجة.
حالياً، تتسابق الجهات المعنية لعرض مشاريعها أملاً بإدراجها ضمن قائمة الخطط المعتمدة.
وقد لمح كارني ووزير الموارد الطبيعية في حكومته، تيم هودجسون، إلى أن فرقهم تعمل خلف الكواليس لإحياء مشروع أنبوب جديد يصل إلى الساحل الغربي. وقال هودجسون الأسبوع الماضي إن هناك “الكثير من المحادثات” الجارية مع أطراف مختلفة بخصوص هذا المشروع، وإنه “قيد العمل النشط”. وأضاف: “عندما تُبرم الصفقة، سنُعلم الجميع، لكن يمكنكم الافتراض أن الجميع يركّز على كيفية إنجاح هذا المشروع”.
من جهتها، أعربت سميث عن أملها في أن يتم إدراج مشروع خط أنابيب على قائمة كارني للمشاريع المعتمدة بحلول الخريف. وردًا على سؤال عمّا إذا كان كارني يكثر من الكلام دون فعل، أجابت: “سيأتي الوقت الذي يُختبر فيه الكلام بالفعل… لا يمكنك الاكتفاء بالوعود، فلا بد من اتخاذ خطوات حقيقية”.
أما فورد، الذي كان في كالغاري لتوقيع مذكرات تفاهم لدعم ممرات الطاقة الجديدة وتعزيز التجارة بين المقاطعتين، فقال إنه يمنح كارني “فرصة لإثبات نفسه”، واصفًا الأداء حتى الآن بأنه “جيد”.
وأضاف: “دعونا نمنح رئيس الوزراء كارني فرصة. سيأتي وقت نكون فيه إما ملتزمين تمامًا أو غير ملتزمين على الإطلاق”.
وفي تصريح لافت، شبّه فورد كارني بسابقه قائلاً: “أؤكد لكم شيئًا واحدًا: رئيس الوزراء كارني ليس جاستن ترودو. إنه عقلية تجارية، وقد أدار شركات كبرى بمليارات الدولارات، ويُدخل هذه المقاربة إلى الحكومة الفيدرالية، وهي مقاربة غابت عنها لعقد كامل”.
وأكد فورد أنه واثق من أن كارني “سيصغي إلى رؤساء الحكومات المحلية، وسيُعيد ترتيب الإدارة الفيدرالية، ويقضي على البيروقراطية والروتين”، مضيفًا: “دعونا ننتظر ونرى”.
كما شدد فورد على أهمية تعزيز الاقتصاد الكندي في مواجهة الرسوم الجمركية التي يفرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قائلاً: “عصر الاعتماد الكلي على الولايات المتحدة قد ولّى”.
أما سميث، التي التقت كارني وعددًا من الوزراء الفيدراليين خلال فعاليات مهرجان Calgary Stampede، فأكدت أنهم استمعوا مباشرة إلى مدى الإحباط الذي يشعر به قطاع الطاقة في ألبرتا بسبب السياسات التي اعتمدتها حكومة ترودو خلال العقد الماضي.
وختمت سميث حديثها بابتسامة، مشيرة إلى أنها ناقشت مع كارني أيضًا أسلوبه في قلب فطائر البانكيك خلال المهرجان، وقالت: “يبدو أنه يحتاج إلى بعض التدريب”
Posted byKarim Haddad✍️



