Tuesday, 7 April 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
حين تُغلق الحدود... يختنق الاقتصاد: معابر لبنان – سوريا بين السيادة والضغط الإقليمي

حين تُغلق الحدود... يختنق الاقتصاد: معابر لبنان – سوريا بين السيادة والضغط الإقليمي

April 6, 2026

المصدر:

النهار

في لبنان، لا تحتاج إلى حرب شاملة كي يتضرّر الاقتصاد، يكفي أن يُقفل معبر... ففي بلدٍ معلّق بين الجغرافيا والسياسة والحروب الإقليمية، تتحوّل المعابر الحدودية من مجرّد نقاط عبور إلى مفاتيح حياة أو أدوات خنق، تختصر وحدها ميزان الاستقرار والانهيار.

 

تمتد الحدود اللبنانية – السورية على طول يقارب 394 كيلومتراً، وتشكّل المعابر البرية الرسمية الستة نقاط ارتكاز حيوية لا تقتصر أهميتها على حركة العبور فحسب، بل تتجاوزها إلى كونها مفاصل الاقتصاد وحدود النفوذ والسيادة في مرحلة إقليمية شديدة التعقيد.

في قلب هذه المعادلة، يبرز معبر المصنع – جديدة يابوس كشريان رئيسي يربط بيروت بدمشق. هذا المعبر، الذي شكّل تاريخياً بوابة لبنان نحو العمق العربي وممرّاً رئيسياً للمسافرين والبضائع، يعيش اليوم واقعاً مختلفاً. فتعليقه المؤقت بفعل التهديدات الإسرائيلية لم يكن مجرّد إجراء أمني، بل تحوّل إلى مؤشر مباشر على دقّة الاقتصاد اللبناني، حيث يكفي تعطيله ليُشلّ أحد أهم مسارات التصدير والحركة التجارية.


ومع إقفال المصنع، برز معبر القاع – جوسية كبديل حيوي. هذا المعبر، الذي أعيد افتتاحه عام 2017 بعد سنوات من الإغلاق، تحوّل إلى رئة البقاع الشمالي، مستفيداً من قربه من مدينة حمص، ومؤدياً دوراً أساسياً في نقل المنتجات الزراعية وتسهيل التجارة مع الداخل السوري. وهو يعكس، في لحظة الأزمة، قدرة نسبية على إعادة توزيع الحركة الاقتصادية، ولو بحدود.

أما في الشمال، فيحافظ معبر العبودية – الدبوسية على موقعه كأحد أبرز المعابر التجارية، خصوصاً للنقل الثقيل. ورغم بقائه نشطاً، إلا أن الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المحيطة به تفرض قيوداً على عمله، ما يجعله نقطة حساسة في سلاسل الإمداد، حيث إن أي تعطيل إضافي قد ينعكس مباشرة على الأمن الغذائي والاقتصادي في شمال لبنان.

وفي موازاة ذلك، يكتسب معبر العريضة – طرطوس أهمية خاصة كونه المعبر الساحلي الوحيد بين البلدين. إعادة افتتاحه في عام 2025 أعادت ربط الساحل اللبناني بالعمق السوري، إلا أن ظروفه التشغيلية المتقلبة، نتيجة الأضرار والاعتبارات الأمنية، تجعل دوره غير مستقر، رغم أهميته في نقل المواد الصناعية والثقيلة وربطه بمرفأ طرابلس.

على مستوى مختلف، يعكس معبر وادي خالد – تلكلخ طبيعة الحدود اللبنانية – السورية كمساحة تداخل اجتماعي. فالمعبر، الذي يخدم الحركة اليومية للسكان، يشكّل شرياناً معيشياً للعائلات الحدودية، ويؤكد أن الجغرافيا في هذه المنطقة لا تنفصل عن النسيج الاجتماعي.

أما معبر مطربا، أحدث المعابر الرسمية، فيمثّل محاولة لتحويل الحدود من منطقة تهريب إلى مساحة تنمية. ورغم تعرضه لأضرار نتيجة ضربات سابقة، لا يزال يؤدي دوراً في دعم الزراعة وتنشيط الاقتصاد المحلي في المناطق الحدودية.

لكن، خلف هذا المشهد التفصيلي، تكمن صورة أوسع. فالمعابر لم تعد مجرد بنية لوجستية، بل تحوّلت إلى أدوات سياسية وأمنية واقتصادية مركبة. فهي، من جهة، شرايين اقتصادية أساسية، إذ برزت سوريا كواحدة من أبرز وجهات السلع اللبنانية، مع ارتفاع ملحوظ في حجم التبادل التجاري. وهي، من جهة ثانية، أوراق ضغط سياسية، حيث إن إغلاق أي معبر ينعكس فوراً على الداخل اللبناني، ويُستخدم أحياناً في سياق التفاوض أو التصعيد.

 

معبر المصنع الحدودي (حسام شبارو)

معبر المصنع الحدودي (حسام شبارو)

إلى جانب ذلك، باتت هذه المعابر ساحات توتر أمني، في ظل الغارات الإسرائيلية والإنذارات المتكررة، وما يرافقها من حركة نزوح عبر المعابر النشطة. كما تواجه تحديات بنيوية متزايدة، من بينها سياسة "مناقلة البضائع" التي رفعت الكلفة، وفرض رسوم إضافية خفّض حركة العبور، فضلاً عن استمرار وجود عشرات المعابر غير الشرعية التي تعكس عجز الدولة عن ضبط كامل حدودها.

في المحصلة، تكشف المعابر الشرعية بين لبنان وسوريا واقعاً يتجاوز الجغرافيا. فهي لم تعد مجرد حدود، بل أصبحت مرآة لسيادة الدولة، وأداة في الصراع الإقليمي، ورافعة اقتصادية قد تتحوّل في أي لحظة إلى نقطة اختناق قاتلة.

وفي ظل الحرب التي دخلها حزب الله رغماً عن لبنان واللبنانيين والاقتصاد اللبناني الذي لم يكن جاهزاً بالأساس لأي حرب بفعل تعدد الانهيارات التي مرّت عليه ، تبدو هذه المعابر وكأنها تتحوّل تدريجياً من بوابات عبور إلى خطوط تماس سياسية واقتصادية وأمنية، تختصر مأزق لبنان بين موقعه الجغرافي وتعقيدات توازناته الإقليمية.

 

Posted byKarim Haddad✍️

40 صاروخا من لبنان… إصابة مبنى تسوق شمال إسرائيل
April 7, 2026

40 صاروخا من لبنان… إصابة مبنى تسوق شمال إسرائيل

صواريخ من لبنان وإيران تضرب نهاريا وتستهدف تل أبيب

دوت صفارات الإنذار، اليوم، في مناطق الوسط داخل إسرائيل، بالتزامن مع إطلاق صواريخ من لبنان وإيران، في تصعيد جديد على جبهات متعددة.

وأفادت تقارير بإطلاق نحو 40 صاروخا من جنوب لبنان باتجاه الشمال، حيث سُجلت إصابة مباشرة لمبنى تسوق في مدينة نهاريا نتيجة سقوط أحد الصواريخ.

 

في المقابل، أعلن عن رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه منطقة تل أبيب ومحيطها، ما أدى إلى تفعيل أنظمة الإنذار في المركز.

استهداف مبنى في نهاريا بصاروخ من لبنان pic.twitter.com/l27wfMiCSC

— Annahar النهار (@Annahar) April 7, 2026

 

وبحسب ما نقل الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية عبر القناة 13، فقد أدى سقوط شظايا في الشمال إلى إصابة مباشرة لمبنى مركز تسوق، إضافة إلى تضرر سيارة في المكان.

 

 النائب ملحم خلف: لن يكون دم الإعلاميين خبرا عابرا
April 7, 2026

النائب ملحم خلف: لن يكون دم الإعلاميين خبرا عابرا

قال النائب ملحم خلف خلال مشاركته في المؤتمر الصحافي الذي عقده النقيب جوزف القصيفي لبحث حماية الإعلاميين خلال الحرب وضمان حريتهم وأمنهم، والتأكيد على حرية الإعلام والتضامن المهني:

"إنهم يقتلون الصحفي لأنهم يخشون الشاهد، ويستهدفون الكاميرا لأنهم يخافون الصورة، لكننا نقول اليوم، من هذا المنبر: لن يكون دم الإعلاميين خبرا عابرا، ولن يكون استهدافهم قدرا بلا حساب. فالحقيقة التي تنقل بدمائهم، ستبقى أقوى من آلة القتل، وأرسخ من كل محاولات الطمس وإنكار.

نجتمع اليوم، لا في مناسبة عابرة، بل في لحظة ضمير. نجتمع تضامنا مع الصحفيين والإعلاميين الذين يدفعون، في هذه الحرب، ثمن الكلمة الحرة والشهادة على الحقيقة. إن استهداف الصحفي هو اعتداء على الحقيقة، وعلى حق المجتمع في المعرفة، وعلى مدني محمي بموجب القانون الدولي الإنساني. فالقانون الدولي واضح لا لبس فيه:

وأشار خلف الى ان "الصحفي الذي يقوم بعمله المهني في مناطق النزاع يعد مدنيا، ويتمتع بكامل الحماية المقررة للمدنيين ما دام لا يشارك مباشرة في الأعمال العدائية، وذلك وفقا للمادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977.

كما أن قرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار 1738 (2006) والقرار 2222(2015)، شددت صراحة على وجوب احترام الصحفيين وحمايتهم، وأدانت أي اعتداء عليهم، ودعت إلى محاسبة المرتكبين. ويعتبر استهدافهم عمدا جريمة حرب بموجب نظام روما الأساسي.

من هنا، نقول بوضوح: الميكروفون ليس سلاحا، الكاميرا ليست هدفا عسكريا، نقل الحقيقة ليس مشاركة في القتال. ولكننا اليوم لا نتحدث فقط بلغة النصوص، بل بلغة الدم أيضا.

في لبنان، سقط إعلاميون وصحفيون في الميدان، سقطوا وهم يؤدون واجبهم، لأنهم اختاروا أن يكونوا شهودا على المأساة. وهنا تكمن الخطورة: حين يستهدف الصحفي، يرد إسكات الحقيقة، وطمس الرواية، وتحويل الجريمة إلى حدث بلا شهود".

وتابع: "باسم لجنة حقوق الإنسان النيابية، نعلن بوضوح:

أولاً، تضامننا الكامل مع جميع الصحفيين والإعلاميين العاملين في الميدان، ومع عائلات الشهداء والجرحى، ومع كل مؤسسة إعلامية دفعت ثمن تمسكها بالحقيقة.

ثانيا، إدانتنا الصريحة لكل اعتداء على الإعلاميين، أيا يكن الفاعل، وأيا تكن الذريعة، لأن حماية الصحفيين ليست خيارًا، بل التزام قانوني وأخلاقي وإنساني.

ثالثا، مطالبتنا بإجراء تحقيقات جدية، مستقلة وشفافة، في كل جريمة استهداف، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات ومحاسبة المرتكبين، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.

رابعا، دعوتنا الدولة اللبنانية إلى توثيق هذه الجرائم توثيقا قانونيا ومهنيا، وإلى ملاحقتها أمام المرجعيات الدولية المختصة، لأن دم الصحفي اللبناني ليس مباحًا، ولأن السيادة لا تكون فقط بحماية الأرض، بل أيضا بحماية الحقيقة على أرضها.

خامسا، تأكيدنا أن حرية الإعلام في زمن الحرب ليست ترفًا، بل شرطًا أساسيًا لحماية المجتمع من التضليل، ولصون الذاكرة الجماعية من التزوير".

وختم خلف: "في زمن الحرب، يصبح الصحفي في الصفوف الأولى للدفاع عن الإنسان. لا يحمل بندقية، بل يحمل مسؤولية. لا يصنع الموت، بل يكشفه. إن الدفاع عن الصحفيين هو دفاع عن الحقيقة والعدالة وكرامة الإنسان. كل التحية للإعلاميين الشجعان في لبنان، الرحمة للشهداء، والتضامن مع الجرحى وعائلاتهم، وكل الإصرار على أن الحقيقة لا تُقصف، وأن الكلمة الحرة لا تُهزم".