
جوزيف الحاج: ترامب يضلل الإيرانيين تمهيدًا لضربة مباغتة للبرنامج النووي
June 18, 2025
المصدر:
قناة “الحدث”
في مداخلة عبر قناة “الحدث”، اعتبر الخبير في الصراعات الدولية جوزيف الحاج أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة حول إيران تنطوي على إشارات مزدوجة، تجمع بين التهديد المبطن باستخدام القوة، والتمسك الظاهري بالحل السلمي. ولفت الحاج إلى أن ترامب يعتمد استراتيجية تقوم على التضليل السياسي المتعمد من أجل تحقيق عنصر المفاجأة في أي عملية عسكرية محتملة تستهدف البرنامج النووي الإيراني.
وقال الحاج إن “الرئيس ترامب، منذ بدء محادثاته مع طهران، كان واضحًا في رفضه المطلق لحصول إيران على سلاح نووي. هذا لا يعني أنه يعارض وجود محطات نووية سلمية لأغراض التصدير أو إنتاج الكهرباء، لكن جوهر الاعتراض الأميركي – ومعه الإسرائيلي والأوروبي – يكمن في تخصيب اليورانيوم، الذي يشكّل البوابة الرئيسية نحو امتلاك القنبلة النووية”.
وأوضح أن إيران لا تزال تطوّر قدراتها في تخصيب اليورانيوم وإنتاج الصواريخ الباليستية، ما يثير قلقًا واسعًا، لا يقتصر فقط على إسرائيل والولايات المتحدة، بل يشمل أيضًا أوروبا وجيران إيران العرب. وفي هذا السياق، ذكّر الحاج بتصريح للمستشار الألماني مؤخراً، قال فيه إن “إسرائيل تقوم بالعمل القذر نيابة عن المجتمع الدولي”، وردت عليه الخارجية الروسية بأن “هذا الكلام لا يُقال”، ما يعكس حجم التوتر والانقسام في المواقف.
وأشار الحاج إلى أن الرئيس الأميركي يستخدم الغموض كأداة استراتيجية، قائلًا: “علينا أن نقرأ ترمب من خلال كتبه السابقة. هو يتعامل مع الملفات السياسية كصفقات تجارية، والدبلوماسية عنده ليست دائمًا مفصولة عن الاقتصاد والتكتيك التجاري”. وأضاف: “ترمب لا يريد أن يمنح الإيرانيين أي إشارات واضحة، بل يفضّل أن يبقيهم في دائرة الشك والارتباك، ريثما يُنفّذ خطته الحاسمة”.
وعن تهديد ترامب بأن “الوقت قد فات”، اعتبر الحاج أن ذلك يدخل في إطار سياسة التضليل والمراوغة، مؤكدًا أن الرئيس الأميركي لا يزال يأمل في حل سلمي، ولكن وفق شروطه هو، أي من دون تخصيب يورانيوم على الأراضي الإيرانية.
وختم الحاج بالقول إن ترامب “يمهد لرسم مشهد مباغت، قد يتضمّن ضربة عسكرية دقيقة إذا فشلت الضغوط السياسية في تفكيك البرنامج النووي الإيراني، أو على الأقل في تحجيمه وإعادته إلى ما دون الخطوط الحمراء الأميركية”.
Posted byKarim Haddad✍️



