.jpeg&w=3840&q=75)
جوزاف عون يثبّت معادلة: لا ساحة ولا رسالة
June 14, 2025
المصدر:
نداء الوطن الكاتب: جو رحال
في لحظة إقليميّة متفجّرة، ومع تسجيل واحدة من أعنف الضربات الإسرائيلية على العمق الإيراني منذ عقود، استطاع رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون أن يثبّت معادلة استراتيجية مفادها أنّ لبنان ليس ساحة، ولا منصّة، ولا صندوق بريد في لعبة النار الإقليمية.
فجر الجمعة، نفّذت إسرائيل هجوماً جوياً خاطفاً استهدف مواقع عسكرية ونووية داخل إيران، من أصفهان إلى طهران وشيراز. وقد اعتبر محللون غربيون أن الضربة تُعدّ الأشدّ منذ نشأة الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979، نظراً لحجمها، وجرأتها، ودقة أهدافها الحيوية، ما منحها طابعاً استراتيجياً غير مسبوق، فاجأ حتى الدوائر الدولية المتابعة.
وفيما كانت التوقّعات تشير إلى احتمال اشتعال الجبهات المرتبطة بمحور طهران، ظهرت بيروت كأنها خارج معادلة التصعيد. لم تُسجّل أيّ تحركات ميدانية لافتة، ولا بيانات نارية، بل ساد هدوء ميداني وسياسي عكس قراراً رسمياً واضحاً بتحييد لبنان عن دائرة الردود.
هذا التوازن لم يكن ارتجالاً. فمنذ اللحظة الأولى، تحرّك الرئيس عون على محورين متوازيين: أمني ودبلوماسي. على المستوى الأمني، طلب من قيادة الجيش اتخاذ إجراءات وقائية مشدّدة على طول الحدود الجنوبية، بالتنسيق مع قوات اليونيفيل. وعلى المستوى السياسي، فُعّلت قنوات التواصل مع باريس وواشنطن لضمان تحصين الساحة اللبنانية من أي تداعيات محتملة.
وفي دلالة على إدراكه حراجة الظرف، قلّص الرئيس عون جدول زيارته الخارجية، وعاد إلى بيروت مساء الأمس بدلاً من صباح اليوم، لمتابعة التطوّرات والإشراف شخصياً على التنسيق السياسي والأمني
وبعد ساعات من عودته، أصدر الرئيس بياناً رسمياً أدان فيه الغارة الإسرائيلية على إيران، واصفاً إياها بأنها "انتهاك للسيادة وتصعيد يهدّد أمن المنطقة برمّتها"، مشدداً على أن "لبنان يرفض أن يكون ساحة لأي تصفية حسابات إقليمية مسلّحة".
Posted byKarim Haddad✍️



