
"تصفية" في التلفزيون السوري: طرد مذيعة لانتقادها ناشطاً مقرباً من السلطة الانتقالية
February 23, 2025
المصدر:
دمشق – النهار
يعيش الإعلام السوري بقطاعيه العام والخاص أسوأ مراحل تاريخه جراء عدم قدرته على مواكبة الحقبة منذ الاستقلال، ما ترك المجال مفتوحاً لقنوات عربية وأجنبية لملء الفراغ الذي خلّفه غياب الإعلام الوطني.
ما زالت القنوات الفضائية السورية متوقفة عن البثّ منذ سقوط النظام، وسط غموض يحيط بمصير مئات الصحافيين العاملين فيها.
يعيش الإعلام السوري بقطاعيه العام والخاص أسوأ مراحل تاريخه جراء عدم قدرته على مواكبة الحقبة منذ الاستقلال، ما ترك المجال مفتوحاً لقنوات عربية وأجنبية لملء الفراغ الذي خلّفه غياب الإعلام الوطني.
ووُجّهت إلى السلطات الانتقالية انتقادات كثيرة لتجاهلها القطاع الإعلامي، وذهب البعض إلى اتّهامها بتعمد إغلاق المحطات الفضائية لغايات تتقاطع مع سياسة الغموض التي تتبعها في كثير من الملفات الداخلية.
وأما الفضائية السورية، فإن تأخر إعادة إطلاقها يعود إلى إشكالية لدى إدارة التلفزيون الجديد تتمثل في الناشط علاء بريستو، لجهة المواءمة بين الولاء الذي أصبح من أهم شروط العمل مع الإدارة الجديدة، والكفاءة المهنية التي لا تكفي الكوادر القادمة من إدلب لتغطية كل جوانبها، وفق ما أوضح مصدر في التلفزيون السوري لـ"النهار". وقال إن بريستو توصل إلى قرار يقضي بالاستغناء عن كل المذيعين والمذيعات الذين كانوا يظهرون على الشاشة في عهد النظام البائد، وخصوصاً المذيعات. وصرّح بريستو في أحد المجالس: "لا نريد أن نسمع انتقادات مفادها أننا قمنا بثورة من أجل أن تبقى الشبيحات على الشاشة".
وتضمن القرار الاستفادة من الكوادر الفنية، مع إمكان إبقاء مقدمي البرامج في الإذاعات وليس في الفضائيات.
ولأن قوانين العمل المحلية والدولية لا تسمح بالعزل التعسفي للعاملين المثبّتين، كان الحل في التلفزيون على غرار ما حصل في سائر المؤسسات، أي منح الموظفين غير المرغوب فيهم إجازة مدفوعة الأجر ثلاثة أشهر، في محاولة لكسب الوقت من أجل إيجاد مخارج قانونية.
وكانت إحدى الوسائل التي لجأت إليها إدارة التلفزيون السوري الجديدة إخضاع المذيعين والمذيعات لعملية إعادة تقييم بهدف تحييد قسم كبير منهم عن الشاشة بذريعة عدم امتلاكهم المؤهلات والشروط اللازمة للوظيفة.
وبالرغم من أن يارا عاصي، وهي مذيعة في التلفزيون السوري منذ عام 2013، تجاوزت اختبار التقييم وحصلت على درجة جيد، فقد تعرضت لمشكلة لاحقة أدت إلى إنهاء تكليفها، من دون اتباع الإجراءات القانونية، وأهمها التدرج بالعقوبة في حال ثبوت ارتكابها مخالفة وظيفية.
Posted byKarim Haddad✍️



