.jpg&w=3840&q=75)
تشكيل الحكومة اللبنانية يقترب: توافق سياسي بضغط دولي والكتائب تشدد على الإصلاح والسيادة
February 2, 2025
المصدر:
متابعة - كريم حداد
مع اقتراب موعد إعلان الحكومة اللبنانية الجديدة، تتضح معالم توازنات سياسية مختلفة عن السابق، في ظل تراجع بعض القوى التقليدية، وارتفاع منسوب التدخل الدولي لضبط مسار المرحلة المقبلة.
وفي هذا الإطار، كشف النائب مروان حمادة، في حديث إلى برنامج “المشهد اللبناني” على قناة “الحرة”، أن الحكومة ستُعلن خلال 48 ساعة، مشيرًا إلى حسم معظم الأسماء الوزارية.
ووفقًا له، فإن ياسين جابر سيتولى حقيبة المالية، وناجي أبو عاصي الخارجية، والقاضي أحمد الحجار الداخلية، وتمارا الزين البيئة، بينما سيُمثَّل اللقاء الديمقراطي بوزيرين، هما فايز رسامني للأشغال، ونزار هاني للزراعة.
لا ثلث معطّل وحضور دولي واضح
أكد حمادة أن الحكومة الجديدة لن تتضمن “ثلثًا معطّلًا”، ما يعني غياب القدرة لأي فريق على تعطيل القرارات الحكومية.
ويأتي ذلك وسط تدخل مباشر من العواصم الغربية والسعودية، لضمان عدم إسناد وزارات حساسة لشخصيات تعتبر غير مؤهلة دوليًا.
الكتائب: نحو حكومة سيادية وإصلاحية
أكد عضو كتلة نواب حزب الكتائب اللبنانية، النائب سليم الصايغ، أن للحزب دورًا أساسيًا في عملية تشكيل السلطة الجديدة، مشددًا على ضرورة التخلي عن النهج القائم على المحاصصة السياسية والطائفية التي كانت سائدة في الماضي. وأشار الصايغ إلى أن استمرار العمل بالمنطق القديم، الذي يتمسك به “الثنائي”، يشكل عائقًا أمام أي تغيير حقيقي، في حين أن الكتائب تدعو إلى تبني نهج جديد، أول أسسه اعتماد مبدأ المداورة في توزيع الحقائب الوزارية، بما يضمن الشفافية والعدالة في إدارة الدولة.
وأضاف أن هذا الطرح ليس مجرد شعار، بل مطلب عملي يتماشى مع موقف المجتمع الدولي والدول الداعمة للبنان، والتي شددت على ضرورة عدم إسناد الوزارات الحساسة إلى شخصيات تتبنى خطابات عدائية تجاه هذه الدول، أو أثبتت فشلها في إدارة الملفات الحيوية.
وختم الصايغ بالتأكيد على أن لبنان دخل اليوم مرحلة جديدة تتطلب بناء عقد شراكة حقيقي مع المجتمع الدولي، يرتكز على التزامات واضحة بالإصلاحات واستعادة الدولة لدورها وسيادتها، بعيدًا عن السياسات التي أدخلت البلاد في عزلة وأزمات متكررة.
رغم قرب تشكيل الحكومة، إلا أن التحديات أمامها كثيرة، وأبرزها:
تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والالتزام بالقرارات الدولية لضمان الاستقرار الداخلي.
إطلاق إصلاحات اقتصادية وإدارية لوقف الانهيار واستعادة ثقة الداخل والخارج.
تحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية وضمان استقلالية قراره السياسي.
تهيئة الأجواء للانتخابات النيابية المقبلة في ظل التوازنات المتغيرة. لبنان أمام مرحلة مفصلية، حيث ستكون الحكومة الجديدة مطالبة بتنفيذ التزاماتها الداخلية والدولية.
فهل تنجح في الخروج بالبلاد من أزماتها، أم أن العراقيل السياسية ستعيد إنتاج دوامة الفشل؟ الأيام المقبلة وحدها ستكشف المسار الذي سيسلكه لبنان في هذه المرحلة الدقيقة.
Posted byKarim Haddad✍️



