تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
ترامب ينشر الحرس الوطني مع استمرار الاحتجاجات في لوس أنجلوس ضد عناصر الهجرة

ترامب ينشر الحرس الوطني مع استمرار الاحتجاجات في لوس أنجلوس ضد عناصر الهجرة

June 7, 2025

المصدر:

رويترز

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم السبت، عن نشر 2000 جندي من الحرس الوطني، في وقتٍ تواجه فيه عناصر أمنية اتحادية في لوس أنجلوس مئات المتظاهرين لليوم الثاني على التوالي، احتجاجاً على مداهمات شنّها عناصر الهجرة.

وقال وزير الدفاع، بيت هيغسِث، إن وزارة الدفاع “مستعدة لتحريك قوات عسكرية نظامية إذا استمر العنف” في لوس أنجلوس، مشيراً إلى أن قوات مشاة البحرية في قاعدة “كامب بندلتون” المجاورة في حالة “تأهب قصوى”.

وقد واجهت قوات الأمن الفدرالية يوم السبت متظاهرين في منطقة باراماونت بجنوب شرق لوس أنجلوس، حيث رفع بعضهم أعلام المكسيك. كما شارك نحو 60 شخصاً في تظاهرة مسائية وسط المدينة، رددوا خلالها هتافات مناهضة لعناصر الهجرة، من بينها: “ICE خارج لوس أنجلوس!”

وأعلن البيت الأبيض أن ترامب وقّع مذكرة رئاسية تقضي بنشر الحرس الوطني “لمعالجة حالة الفوضى التي تُركت لتتفاقم”. وقال القيّم على ملف الحدود في الإدارة الأميركية، توم هومان، لشبكة “فوكس نيوز”، إن قوات الحرس الوطني ستُنتشر في لوس أنجلوس بدءاً من السبت.

من جهته، وصف حاكم كاليفورنيا، غافن نيوسوم، القرار بأنه “تصعيدي عن عمد”، وكتب على منصة “إكس”: “ترامب لا ينشر الحرس الوطني بسبب نقص في عدد عناصر الأمن، بل لأنه يريد استعراضاً”، مضيفاً: “لا تمنحوهم هذا الاستعراض. لا تستخدموا العنف أبداً. عبّروا عن رأيكم بسلمية”.

أما ترامب، فكتب على منصته “تروث سوشال”: “إذا كان نيوسوم وعمدة لوس أنجلوس، كارين باس، غير قادرين على أداء مهامهم، فإن الحكومة الفدرالية ستتدخل وتحلّ المشكلة، من أعمال شغب ونهب، كما يجب أن تُحلّ!!!”

وقد سلّطت هذه الاحتجاجات الضوء على التوتر القائم بين لوس أنجلوس ذات القيادة الديمقراطية — حيث تشير بيانات الإحصاء إلى أن نسبة كبيرة من سكانها هم من أصول لاتينية أو من المهاجرين — وإدارة ترامب الجمهورية، التي جعلت من تشديد إجراءات الهجرة حجر أساس لولايته الثانية.

وكتب نائب الرئيس، جي دي فانس، على “إكس”: “مثيرو الشغب الذين يحملون أعلاماً أجنبية يهاجمون عناصر تنفيذ قوانين الهجرة، في وقتٍ يرى فيه نصف القيادة السياسية في أميركا أن حماية الحدود أمرٌ شرير”.

أما كبير مستشاري البيت الأبيض، ستيفن ميلر، المعروف بتشدده في ملف الهجرة، فوصف الاحتجاجات بأنها “تمرد عنيف”.

ورغم التوتر المتصاعد، أكد مسؤولان أميركيان لوكالة “رويترز” — بشرط عدم الكشف عن هويتهما — أن الإدارة لم تلجأ بعد إلى تفعيل “قانون التمرد” الصادر عام 1807، والذي يجيز للرئيس استخدام الجيش لفرض النظام أو قمع الاضطرابات المدنية. وأوضح أحد المسؤولين أن نشر الحرس الوطني يمكن أن يتم خلال 24 ساعة في بعض الحالات، وأن الجيش يعمل على تأمين القوات المطلوبة.

وكان آخر استخدام لهذا القانون خلال أحداث الشغب في لوس أنجلوس عام 1992، بناءً على طلب من حاكم الولاية حينها.

وأظهرت مشاهد فيديو من احتجاج باراماونت عشرات العناصر الأمنيين بالزي العسكري الأخضر وهم يرتدون أقنعة واقية من الغاز، مصطفين على طريق تنتشر فيه عربات تسوق مقلوبة، بينما تنفجر عبوات غاز مسيل للدموع حولهم. وقال شهود لوكالة “رويترز” إن السلطات بدأت في توقيف بعض المتظاهرين، لكن لم تصدر أي بيانات رسمية حول عدد المعتقلين.

وقال المتظاهر رون غوشيز (44 عاماً): “الآن باتوا يعرفون أنهم لا يستطيعون الذهاب إلى أي مكان في هذا البلد حيث يوجد شعبنا، ومحاولة اختطاف عمالنا وأهلنا — لا يمكنهم فعل ذلك دون مقاومة منظمة وشرسة”.

وكانت أولى التظاهرات قد انطلقت مساء الجمعة، بعد قيام عناصر من وكالة الهجرة والجمارك (ICE) بعمليات دهم واعتقالت شملت 44 شخصاً على الأقل، بتهم تتعلق بانتهاك قوانين الهجرة.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن نحو “1000 مثير شغب” شاركوا في احتجاجات الجمعة، إلا أن “رويترز” لم تتمكن من التحقق من هذه الرواية. وعبّرت أنجيليكا سالاس، مديرة منظمة “شيرلا” المعنية بحقوق المهاجرين، عن قلقها لعدم تمكّن المحامين من الوصول إلى المعتقلين، ووصفت الأمر بأنه “مقلق للغاية”.

حملة ترامب ضد الهجرة

وقد تعهّد ترامب بترحيل أعداد قياسية من الأشخاص المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد، وإغلاق الحدود مع المكسيك، مع تحديد هدف لوكالة ICE يتمثل في تنفيذ 3000 عملية توقيف يومياً.

لكن هذه الحملة الواسعة شملت أيضاً أشخاصاً لديهم إقامة قانونية، بمن فيهم من يحملون الإقامة الدائمة، مما دفع إلى رفع دعاوى قضائية.

ولم تُجب أي من وكالة ICE أو وزارة الأمن الداخلي أو شرطة لوس أنجلوس على طلبات التعليق بشأن الاحتجاجات أو المداهمات التي يُعتقد أنها وقعت يوم السبت.

وأظهرت لقطات إخبارية، الجمعة، مركبات غير مميزة تشبه عربات عسكرية وشاحنات صغيرة تقلّ عناصر اتحاديين بالزي الرسمي، وهي تجوب شوارع لوس أنجلوس كجزء من العملية الأمنية.

وذكرت سالاس أن المداهمات شملت محيط متاجر “هوم ديبو”، حيث تم توقيف باعة جوالين وعمال يوميين، بالإضافة إلى مصنع ملابس ومستودع.

وأدانت عمدة لوس أنجلوس، كارين باس، هذه العمليات، وقالت في بيان: “أنا غاضبة بشدة مما حدث. هذه الأساليب تنشر الرعب في مجتمعاتنا وتخرق أبسط مبادئ الأمان في مدينتنا. لن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا”

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto