
ترامب يتحدث بتفاؤل عن التجارة مع كندا خلال لقائه بكارني في قمة السبع: “يمكننا التوصل إلى تفاهم”
June 16, 2025
المصدر:
CBC News
أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترامب نبرة تفاؤلية خلال لقائه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الاثنين، على هامش قمة مجموعة السبع في كاناناسكيس، ألبرتا، لمناقشة الرسوم الجمركية والخلافات التجارية بين البلدين. وقال ترامب إنه يعتقد أن الطرفين “بوسعهما التوصل إلى تفاهم” خلال أسابيع، وربما في وقت أقرب.
وقبيل انطلاق الاجتماع الثنائي، وفي تصريح مقتضب للصحفيين، شدد ترامب على أن “التركيز الأساسي” لهذا اللقاء من جانبه يتمحور حول “التجارة مع كندا”، معبّراً عن ثقته بإمكانية التوصل إلى حل. وأوضح أنه، رغم كونه “من أنصار الرسوم الجمركية” ويفضل بساطة هذا النهج في تحصيل الإيرادات وإعادة الوظائف إلى الولايات المتحدة، فإن كارني طرح “مقاربة مختلفة” وصفها بـ”الجيدة والمعقّدة”، مضيفاً: “أعتقد أننا سنحقق الكثير اليوم”.
وكان كارني قد قدّم للجانب الأميركي مقترحاً تجارياً لم يُكشف عنه بعد، وعلّق ترامب على ذلك بالقول: “مارك لديه فكرة أكثر تعقيداً، لكنها فكرة جيدة أيضاً”.
كما أشار ترامب إلى أنه بنى “علاقة جيدة جداً” مع رئيس الوزراء الكندي، مستشهداً بتصريحات إيجابية كان قد أدلى بها الشهر الماضي خلال لقاء جمعهما في البيت الأبيض. وأعرب عن أمله في أن يتمكن الجانبان من حل الخلافات العالقة.
وفي لفتة رمزية غير مألوفة، ارتدى ترامب على سترته دبوسين؛ الأول هو العلم الأميركي التقليدي، والثاني عبارة عن دبوس يحمل علَمي الولايات المتحدة وكندا متقاطعَين في رمز للصداقة. أما كارني، فكان يضع وسام كندا على سترته.
ومن جانبه، يسعى كارني إلى إقناع ترامب برفع الرسوم العقابية التي فرضتها إدارته على المنتجات الكندية، والتي أدت إلى خسائر وظيفية في قطاعي الفولاذ والألمنيوم، وأثّرت سلباً على صناعة السيارات.
وفي إشارة إلى جدّية المباحثات، رافق ترامب إلى الاجتماع اثنان من أبرز مسؤولي الملف التجاري: وزير الخارجية سكوت بيسنت، والممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير، في خطوة نادرة بمثل هذه القمم. ورأى مراقبون أن وجود هذين المسؤولَين قد يكون مؤشراً على تقدّم محتمل، رغم تحذير مسؤولين كنديين من التفاؤل المفرط في ظل مزاج ترامب المتقلب.
وفيما أبدى ترامب لهجة ودية تجاه كارني، لم يتردد في مهاجمة رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو، محمّلاً إياه مسؤولية تحويل مجموعة الثماني إلى مجموعة السبع عبر “إقصاء روسيا”. غير أن الحقيقة هي أن قرار استبعاد روسيا يعود إلى العام 2014، قبل تولي ترودو رئاسة الحكومة، وجاء رداً على اجتياح روسيا لأوكرانيا وضمّها غير الشرعي لشبه جزيرة القرم.
ووصف ترامب استبعاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأنه “خطأ كبير”، موضحاً أن وجوده كان سيُسهم في النقاشات الكثيرة حول روسيا داخل هذه القمم. لكنه تحفظ حين سُئل عمّا إذا كان ينبغي دعوة بوتين الآن أو مستقبلاً، قائلاً: “لا أقول إنه يجب دعوته في هذه المرحلة، فقد مرّ وقت طويل. أوباما ورئيس بلدكم الفخور لم يكونا يريدانه”.
Posted byKarim Haddad✍️



