
ترامب: غابارد “مخطئة” بشأن إيران، ومن الصعب جداً إيقاف الضربات الإسرائيلية
June 21, 2025
المصدر:
واشنطن (أسوشيتد برس)
— قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الجمعة، إن مديرة الاستخبارات الوطنية، تولسي غابارد، كانت “مخطئة” حين صرحت سابقاً بأن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران لا تعمل على تصنيع سلاح نووي، وأشار إلى أن من “الصعب جداً إيقاف” الضربات الإسرائيلية ضد إيران من أجل التفاوض على وقف محتمل لإطلاق النار.
وفي الآونة الأخيرة، اتخذ ترامب موقفاً أكثر تشدداً تجاه طهران، فيما يواصل دراسة خيار توجيه ضربة إلى منشأة “فوردو” الإيرانية لتخصيب اليورانيوم، وهي منشأة محصّنة تحت جبل ويُعتقد أنها لا تتأثر إلا بقنابل خارقة للتحصينات مثل تلك التي تمتلكها الولايات المتحدة.
وعقب هبوطه في نيوجيرسي للمشاركة في حفل لجمع التبرعات لصالح لجنة العمل السياسي الداعمة له، سُئل ترامب عن تصريحات أدلت بها غابارد أمام الكونغرس في مارس، قالت فيها إن أجهزة الاستخبارات الأميركية تعتقد أن إيران لا تعمل على تطوير رؤوس نووية. فرد قائلاً:
“إذن، فإن جهاز الاستخبارات لديّ مخطئ. من في جهاز الاستخبارات قال ذلك؟”
وحين أُبلِغ أن المتحدثة كانت تولسي غابارد، رد قائلاً:
“هي مخطئة.”
وفي منشور لاحق على منصة “إكس”، قالت غابارد إن شهادتها “أُخرجت من سياقها عمداً بهدف إثارة الانقسام”، مضيفة:
“لدى أميركا معلومات استخباراتية تشير إلى أن إيران باتت على بعد أسابيع أو أشهر من القدرة على إنتاج سلاح نووي، إذا ما قررت استكمال تجميعه. الرئيس ترامب أوضح أن هذا الأمر لا يمكن أن يحدث، وأنا أوافقه الرأي.”
ويأتي نفي ترامب لتقييم غابارد بعد يوم واحد فقط من إعلان البيت الأبيض أن الرئيس سيتخذ قراراً خلال أسبوعين بشأن احتمال تدخل الجيش الأميركي مباشرة في الصراع القائم بين إسرائيل وإيران، مشيراً إلى أن تأجيل القرار يستند إلى “احتمال واقعي لإجراء مفاوضات مع إيران في المستقبل القريب، وإن لم يكن مؤكداً.”
لكن يوم الجمعة، بدا ترامب متشككاً بشأن فرص نجاح المحادثات أو إمكانية أن تفضي إلى تهدئة بين إسرائيل وإيران، قائلاً إنه، وإن كان قد يدعم وقفاً لإطلاق النار، فإن “الضربات الإسرائيلية على إيران سيكون من الصعب جداً إيقافها”.
ورداً على سؤال حول مطالبة إيران للولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف غاراتها كشرط لجدية التفاوض، قال ترامب:
“أعتقد أن من الصعب جداً تقديم مثل هذا الطلب في الوقت الحالي.”
وأضاف:
“إذا كان أحد الطرفين منتصراً، يكون الأمر أصعب بكثير من أن يكون الطرف خاسراً. لكننا جاهزون، ومستعدون، وقادرون، ونجري محادثات مع إيران… وسنرى ما سيحدث.”
ثم تابع قائلاً:
“من الصعب جداً التوقف عندما ترى الصورة كما هي. إسرائيل تحقق تقدماً في الحرب، ويمكن القول إن إيران لا تحقق نفس النجاح. من الصعب إقناع أحدهم بالتوقف عندما يكون متقدماً.”
وكان ترامب قد بنى جزءاً من حملته الانتخابية على رفضه لـ”الحروب التي لا نهاية لها”، ووعد بلعب دور صانع سلام دولي. هذا التناقض دفع ببعض المراقبين، حتى من التيار المحافظ، إلى الإشارة إلى أن مواقفه الحالية من إيران تتناقض مع انتقاده السابق لغزو العراق عام 2003.
لكن ترامب اعتبر أن الوضعين مختلفان تماماً، قائلاً:
“لم تكن هناك أسلحة دمار شامل. لم أعتقد يوماً بوجودها. وكان ذلك قبل دخولنا عصر السلاح النووي فعلياً. كان ذلك ما قبل النووي بمعناه الحالي… لم يكن الوضع كما هو اليوم.”
وأضاف بشأن البرنامج النووي الإيراني:
“يبدو أنني كنت محقاً بشأن كمية المواد التي جمعوها حتى الآن. إنها كمية هائلة.”
كما شكك في ادعاء إيران أن تطويرها للبرنامج النووي هو لأغراض مدنية، مثل توليد الطاقة الكهربائية، قائلاً:
“أنتم تجلسون فوق واحدة من أكبر احتياطات النفط في العالم. من الصعب التصديق أنكم بحاجة للطاقة النووية.”
Posted byKarim Haddad✍️




