Friday, 16 January 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
اولويتنا تنفيذ الافضل لمصلحة القطاع.. لورا الخازن: لبنان ينهض سياحياً

اولويتنا تنفيذ الافضل لمصلحة القطاع.. لورا الخازن: لبنان ينهض سياحياً

June 29, 2025

المصدر:

الديار

بعد الانتهاء من الحرب بين اسرائيل وايران التي استمرت لمدة اثني عشر يوما، ها هي اسرائيل تعاود اعتداءاتها على الجنوب وبعض المناطق الاخرى في محاولة منها لتعكير الموسم السياحي في فصل الصيف. الا ان هذه الاعتداءات لن تثني اللبنانيين المنتشرين في العالم وبعض المصطافين العرب والخليجيين وبعض السياح عن المجيء الى لبنان لتمضية بضعة ايام في ربوعه وقد بدأت بشائر ذلك من خلال ارتفاع عدد القادمين عبر المطار من ٧ الاف مسافر ابان الازمة الاقليمية الى ١٢ الف مسافر يوميا ومعاودة اغلبية شركات الطيران الاجنبية والعربية تسيير رحلاتها الى لبنان، كما تجلى ذلك في رفع نسبة الحجوزات الى اكثر من ٦٠ في المئة وتوقع ارباب القطاع السياحي ان تصل النسبة الى ٩٠ او ١٠٠ في المئة خلال الايام المقبلة .

١٢ يوما  شهدت ازمة مستعصية كادت ان تطيح الموسم السياحي، لكن الامل لم يطح تصميم اهل القطاع على انجاز هذا الاستحقاق وخصوصا وزيرة السياحة لورا الخازن لحود التي ترفض اعتماد خطة أ وخطة ب في مواكبتها لفصل الصيف وهي تعتمد الخطة ذاتها وهي تقول للديار :

اود القول أن لدينا خطتنا ونحن نسير بها. لقد تم الغاء مهرجان بيت الدين لكنه عاد واستأنف نشاطه بعد توقف الحرب بين ايران واسرائيل.

سيدة مهرجانات البستان التي أصبح اهتمامها اليوم هو أحياء ومواكبة كل مهرجانات المناطق اللبنانية، تعمل جاهدة على انعاش القطاع السياحي وازدهاره وهي تشجع كل من يعمل لهذه الغاية وتقول ان باب الوزارة مفتوح لكل الاقتراحات والاعمال التي تريد التعاون مع الوزارة ضمن هذا الهدف ، وهي تعلن جهارا أن الهدف الكلي هو تنشيط السياحة وانعاش الاقتصاد . إننا نتابع الخطة التي تم وضعها في قلب لبنان وهذا لأننا تأقلمنا مع ظروف لبنان والمفاجآت فيه ونحن نعمل بأقصى ما يمكننا لانجاح اهدافنا فقد عرف اللبناني بالابداع والتصميم إذ لا شيء يردعه عن تحقيق أهدافه الخلاقة رغم عدم وضوح الغد بالنسبة اليه. لقد كانت اولوليتنا وما زالت استقبال اخواننا العرب في ربوع لبنان واسترجاع ثقتهم به. اننا بحكم الواقع نرى ما يحدث اقليميا لكن لدينا، ملء الثقة برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة مجتمعة بانهم سيفعلون المطلوب لتجنيب لبنان كل التداعيات وويلات الحرب التي لم يخترها في الحقيقة. ان اولويتنا تنفيذ الأفضل للبنان والذي يخدم مصلحته ومصلحة السياحة فيه بحيث تكون فعالة لفائدة الاقتصاد وفائدتها. اننا نقوم بكل ما يفيد الاقتصاد والسياحة لأن اللبنانيين يستحقون الحياة والفرح بعد معاناتهم الطويلة.

لقد بدأنا بتشجيع كل أنواع السياحة من ثقافية بيئية، دينية، طبية، دروب دينية وسواها وايضا المطبخ اللبناني.

وتتحدث الوزيرة عن الدروب فتقول :

أولا بلدنا صغير وفيه كل الاديان مجتمعة في مساحة صغيرة واحدة ونحن نريد تشجيع كل الدروب الدينية وليس فقط درب مار شربل الذي يحظى باهتمام كبير. من الرائع حقا أن نسير في بيروت ونرى كل هذه المساجد والكنائس ونسمع تردد صلواتها .

واعتبرت خطوة رئيس الجمهورية بإضاءة ساحة الضهداء والوسط التجاري، خطوة جد مهمة ويجب فتح كل المناطق وان تعود الناس إلى وسط بيروت. لقد ساعد القطاع الخاص كثيرا بهذا المشروع وهذا أمر مهم جدا بعدما بقي وسط بيروت مقفلا لعدة سنوات. أمامنا عمل كثير والأمر لن يكون سهلا وبكبسة زر او بنهار واحد لكن المهم ان النية موجودة وهي إيجابية لتنفيذ العمل كله . يتم الحديث حاليا عن فتح مطار القليعات وهذا أمر إيجابي أيضا ومهم، كذلك تخطط شركة الميدل ايست للبدء باعتماد اسعار مخفضة. كما تم فتح طريق بحرية من جونيه بين لبنان وقبرص. إن كل هذه الأمور هي امور إيجابية لكنها تتطلب بعض الوقت للتنفيذ. بالرغم من الوضع الإقليمي المتأزم، يحدث الكثير من الأمور الايجابية في لبنان وهو يسير نحو الامام ولا شيء سيوقف مسيرته .

وتتحدث عن المشاريع التي تساهم فيها الوزارة أولا إصلاح طريق المطار وداخل المطار بكل شيء بدءا من حسن استقبال الوافدين اليه إلى المعاملة الطيبة المضيافة وتقديم كل التسهيلات المطلوبة .

انا سعيدة جدا بأن المهرجانات عادت وانطلقت في كل المناطق فهذا أمر رائع. اننا نعمل في وزارة السياحة على الإضاءة على هذه المهرجانات في كل المناطق، بحيث اننا نشجع اللامركزية ونريد أن تأخذ كل القرى حقها فتفيد اقتصادها من السياحة فيها ولهذا هذه المهرجانات مهمة جدا. ثم ان الشخص يستطيع اكتشاف جمال المناطق ويتحمس لزيارتها مجددا. انا انوه هنا بدور البلديات في تنظيم قسم كبير من هذه المهرجانات .

 لقد عقد مؤخرا في الوزارة مؤتمر صحفي لاطلاق مهرجان اسمه "انزل سلم ع طرابلس" وسيقام المهرجان في بداية شهر تموز لمدة ٣ ايام . هذا أمر جيد حتى انه احيانا يوجد أكثر من مهرجان واحد في المنطقة او المدينه حسب غرض التنظيم والوزارة تشجع ذلك . لقد ذهبت شخصيا إلى مهرجان الكرز في حمانا الذي كان مهرجانا جميلا جدا وناجحا وقد شاركت في القطاف الذي كنت احلم به طوال عمري. لقد زرت البلدة وتجولت بشوارعها ورأيت فيها العديد من السياح الأجانب والعائلات التي تزور البلدة . من الرائع حقا أن يزور الشخص البلدات اللبنانية ويتعرف الى أهلها ويلمس مقدار شغفهم بها. لقد تذوقت في حمانا كباب الكرز وهو شهي جدا. ان خطوة وزارة السياحة هي زيارة كل القرى وتشجيع اهاليها فالحياة بنظري هي تبادل العطاء والتفاعل الايجابي فيما بيننا.

بالطبع. اللبنانيون الذين يعيشون في الخارج لا يتأثرون بالاوضاع مهما كانت وهم متمسكون بوطنهم وسيعودون لزيارته حتما خلال هذا الصيف.

 

Posted byKarim Haddad✍️

شوبارد تكشف تفاصيل درع جوائز Joy Awards 2026
January 11, 2026

شوبارد تكشف تفاصيل درع جوائز Joy Awards 2026

التصميم استُلهم من رمزية الصقر بوصفه رمزاً تاريخياً للمملكة العربية السعودية.

تفصل ستة أيام فقط عن انطلاق حفل جوائز "Joy Awards 2026"، الذي يُقام مساء السبت المقبل 17 يناير في "ANB Arena"، بتنظيم من الهيئة العامة للترفيه فعاليات موسم الرياض، في ليلة منتظرة تحتفي بأبرز نجوم وصناع التأثير في العالم العربي، وسط حضور فني وإعلامي واسع.


وكانت قد انطلقت قبل أسابيع مرحلة التصويت الرسمية لجوائز "Joy Awards 2026"، عقب اختتام مرحلة التسمية التي شهدت مشاركة جماهيرية كبيرة، حيث تم الكشف عن القائمة الكاملة للمرشحين في مختلف الفئات، والتي تضم نخبة من نجوم السينما والدراما والموسيقى والرياضة وصناع المحتوى، على أن يتم تكريم الفائزين خلال الحفل المرتقب.

ومع اكتمال الإعلان عن جميع المرشحين، أصبح أمام الجمهور الفرصة لاختيار نجومهم وأعمالهم المفضلة، في سباق جماهيري يسبق ليلة التتويج المنتظرة

وفي جانب لافت من الحفل، كشفت الرئيسة المشاركة والمديرة الفنية لدار "Chopard" كارولين شوفوليه عن تفاصيل صناعة درع جوائز "Joy Awards"، مؤكدة أن التصميم استُلهم من رمزية الصقر بوصفه رمزاً تاريخياً للمملكة العربية السعودية يجسد القوة والهيبة والقدرة على الحركة، مشيرة إلى الحرص على تقديم صقر متحرك في تصميمه لا ثابت، بما يتماشى مع هوية الجائزة وقواعد المهرجان العالمي. 

وأوضحت أن عملية التصميم انطلقت في أيار/مايو الماضي واستغرقت مرحلة النماذج ستة أسابيع، فيما يتطلب تصنيع كل درع نحو سبعين ساعة من العمل اليدوي داخل مصنع الشركة في جنيف.

وبيّنت أن الجوائز مطلية بذهب عيار 18، وتتميز بعيون منحوتة يدوياً من العقيق الأسود الصغير مع قزحية صفراء دقيقة، فيما صُنعت قاعدة الصقر من النحاس المصقول بتشطيب يحاكي لمعان الألماس. يذكر أن علامة "Chopard" العريقة التي تمتد لأكثر من 160 عاماً، تشارك للعام الثاني على التوالي في المهرجان الذي ينتظره العالم في شهر كانون الثاني/يناير من كل عام.

 

عن جدلية الاب غييرمي..صمت الكنيسة ليس تخلياً ومنطقها أبعد من ردود الفعل
January 10, 2026

عن جدلية الاب غييرمي..صمت الكنيسة ليس تخلياً ومنطقها أبعد من ردود الفعل

جدل إيماني ذو خلفيات شائكة طرحه الحفل الموسيقي الذي يقيمه الأب غييرمي هذا المساء في بيروت ويسبقه قداس في حرم جامعة الروح القدس الكسليك حيث يشارك في الذبيحة الإلهية.

الحرب الكلامية التي شهدتها وسائل التواصل الإجتماعي وصلت إلى حد تقدم مجموعة صغيرة من 18 شخصاً بينهم كهنة عريضة لدى قاضي الأمور المستعجلة يطالبون فيها إلغاء الحفلة المقررة هذا المساء بذريعة أنه مخالف للأخلاق وتعاليم الكنيسة ويشوه صورة الديانة المسيحية. وصدر القرار: "رد الإستدعاء المقدّم لوقف الحفلة الموسيقية لانتفاء الصفة القانونية لدى الجهة المستدعية حيث أنه لم تثبت تمثيلها أي مرجعية أو هيئة دينية رسمية ما يُسقط الصفة القانونية اللازمة لقبول الطلب".

قضائياً انتهى الكلام وتوقف السجال. لكن على أرض الواقع والإفتراضي "كبرت". فالمعترضون لوحوا بعد رد القضاء الإستدعاء بالذهاب إلى "التظاهر السلمي وحرق الدواليب" على الطريق المؤدية إلى مكان إقامة الحفلة . وهنا لا بد من رسم أكثر من علامة استفهام حول خلفيات هذه التظاهرة"السلمية" في لحظة تعيش فيها البلاد مرحلة دقيقة أمنيا وسياسيا وهي قابلة للتفجير ولو عبر "إحراق الدواليب".

أيضا ثمة سؤال يطرح لماذا لم يهتز الإلتزام الوطني وليس الديني لدى المعترضين وقرروا مثلا النزول إلى الشارع والتظاهر "سلمياً" وإحراق الدواليب للمطالبة بنزع سلاح حزب الله أو استرداد أموالهم أو للإعتراض على الأقساط المدرسية والجامعية وتفلت الأسعار وعدم وجود رقابة على أسعار السلع؟  تُرى هل يكون المعترضون ملكيين وملتزمين بإيمانهم أكثر من الكرسي الرسولي حيث بارك البابا لاوون رسالة الأب غييرمي التي يوصلها عبر الموسيقى للشبيبة وقد دعاه للمشاركة والعزف في يوم الشبيبة العالمي؟

الجدل عقيم ومتشعب ولسنا في وارد الحكَم لأن الحكماء تحفظوا عن الدخول في السجالات إلا أنها من دون شك تجاوزت حدود الحدث الفني - الروحي، لتلامس أسئلة حسّاسة تتعلّق بحرية التعبير الديني، واحترام الطقوس الكنسية، ودور القضاء في التدخل في الشأن الإيماني. وبين من رأى في الحفل مناسبة روحية جامعة، ومن اعتبره خروجًا عن الأصول، انقسم الرأي العام اللبناني كما لم يحدث منذ سنوات في قضايا مشابهة.

المؤيدون للحفل رأوا فيه مساحة انفتاح روحي تخاطب الشباب بلغة قريبة منهم، وتجديدًا في الخطاب الديني لا يمسّ جوهر الإيمان بل يكيّفه مع تحوّلات العصر، والأهم من ذلك دينيا أنّ الكنيسة عبر تاريخها، عرفت أشكالًا متعددة من التعبير الروحي، وكانت الموسيقى والإنشاد جزءًا من التجربة الإيمانية، ولو اختلفت الأساليب باختلاف الأزمنة.

في المقابل يعتبر المعارضون أن استخدام عناصر استعراضية أو خطاب غير منضبط قد يفتح الباب أمام تسييس أو تسليع الدين، والمسألة تتجاوز الأطر الطقسية المعتمدة في الكنيسة الكاثوليكية، كما أنه لا يجوز الخلط بين العرض الفني والطقس الديني لأنه يؤدي إلى تفريغ العبادة من قدسيتها. وذهب بعض المعارضين إلى أبعد من ذلك، واعتبروا أنّ ما يحصل يستوجب محاسبة كنسية داخلية، حفاظًا على وحدة المعايير والضوابط اللاهوتية.

وبين مؤيد لمشهدية إقامة كاهن حفل موسيقي على أنغام التكنو تخاطب الشبيبة بلغة روحية ودينية تساهم في تقريبهم من الكنيسة، يبرز صمت الكنيسة حيث لم يصدر أي موقف من المركز الكاثوليكي للإعلام ولا عن صرح بكركي.

مصدر كنسي يؤكد لـ"المركزية" أن صمت الكنيسة ليس تخلٍ  "فنحن لا نعارض لغة الموسيقى وهي في أساس طقوسنا الدينية وعندما علمنا أن هناك عريضة مرفوعة من قبل 18 شخصاً من بينهم كهنة تطالب بإلغاء الحفلة الموسيقية التي سيحييها الأب غييرمي في بيروت فوجئنا بالأمر وحاولنا الإستفسار من خلال هؤلاء المعترضين عن هذه الخطوة التي لا تعتبرها الكنيسة تتماشى مع الأصول القانونية والدينية فجاء الرد بأنهم حاولوا التواصل معنا لكن الخط كان مقفلا، وهذا غير صحيح بالمطلق لأن خطوطنا مفتوحة طيلة ساعات النهار وحتى الليل. وإذا سلمنا جدلاً بأن عطلا ما حصل على خطوط الهاتف الخليوي هناك خط أرضي لدى المراجع الكنسية المعتمدة وتواصل مباشر. في أي حال تضيف المصادر الكنسية أنه لو كان لدى بكركي أي اعتراض أو ملاحظة على الأب غييرمي لمنعت دخوله الأراضي اللبنانية وكانت ستصدر بيانا في ذلك. لكن لا اعتراض من بكركي والكنيسة لم تتدخل لاعتبارات منها رضى الكرسي الرسولي عن رسالة الأب غييرمي  و البابا لاوون لم يسجل اعتراضا على رسالة الأب غييرمي التي يوصلها إلى الشبيبة لتقريبهم من الكنيسة ورفع منسوب الإيمان لدى هذه الفئة الشبابية بلغة الموسيقى، ثم أنه دعاه للمشاركة في لقاء الشبيبة العالمي فهل يكون المعترضون ملكيين أكثر من بابا الفاتيكان؟ نشك بذلك".

وحول الدعوة التي وجهتها جامعة الروح القدس الكسليك للأب غييرمي للمشاركة في الذبيحة الإلهية عصر اليوم في حرم الجامعة، تلفت المصادر إلى أن "جامعة الروح القدس لها تاريخها الديني والعلمي العريق ولن نسمح بتشويهه. ولو كان هناك حظر ديني من قبل الفاتيكان على الأب غييرمي لما قامت إدارتها والقيمين عليها بهذه الخطوة".

وتختم المصادر الكنسية"قد نشهد الليلة تحركات على الأرض من قبل المعترضين على الحفل لكن نقول لهم إن المزامير التي كتبت تُنشَد غناءً، والأب غييرمي لم يعمل في الخفاء ولم يتزلف"، وذلك ردا على المعترضين ارتداءه  ثوب الكهنوت خلال إقامة حفلاته...

الجدل الذي أثاره حفل الأب غييرمي في لبنان لم يبق محصورًا في الرأي العام أو في السجال الإعلامي، بل تمدّد إلى الأوساط اللاهوتية والكنسية، حيث انقسمت الآراء بين من رأى في الحدث تعبيرًا مشروعًا عن إيمان حيّ ومتجدّد، ومن حذّر من مخاطر الخلط بين العبادة والعرض، وبين الطقس والفرجة ويبقى صمت المؤمن عن فعل وقناعة سيد الكلام.

على صفحته كتب الأب ماركوس ديب:"الضجة التي أُثيرت حول حفل الكاهن البرتغالي في لبنان لا علاقة لها بالحفل، بقدر ما تكشف أزمة أعمق: أزمة الإيمان المسيحي في الشرق...الحقيقة المؤلمة أن جزءًا كبيرًا من هذا الرفض لا ينبع من الإنجيل، بل من ثقافة دينية دخيلة على المسيحية؛ ثقافة ترى الدين منظومة محظورات، ورقابة، وخوف دائم من الجسد، والفرح، والفن. هذه ليست مسيحية، حيث القداسة تُقاس بالمنع لا بالحرية.

 لماذا ما يُعتبر طبيعيًا ومقبولًا في أوروبا يُصنَّف في الشرق كفضيحة؟ هل الكنيسة في الغرب فقدت إيمانها فجأة، أم أن الشرق يمتلك احتكار الغيرة على الله؟ الشرقي المسيحي غالبًا لا يدافع عن الإيمان، بل عن صورته الذهنية عن الإيمان. وهنا الخطورة: حين يتحول الله إلى شرطي، والإيمان إلى سجن، والكنيسة إلى محكمة تفتيش".

بعيدًا من الاصطفافات، يبدو أن الجدل حول حفل الأب غييرمي هو مرآة لنقاش أوسع يعيشه المجتمع اللبناني، حيث تتقاطع الحساسية الدينية مع القلق القانوني، والانفتاح مع الخوف من التفلت. وبين هذين الحدّين، تبقى الحاجة ملحّة إلى حوار هادئ، يراعي قدسية الإيمان من جهة، وحق التعبير والتجديد من جهة أخرى، من دون تحويل القضاء إلى ساحة صراع عقائدي، ولا ترك الدين بلا ضوابط مرجعية.