Friday, 13 March 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
أورتاغوس: لا يزال أمام لبنان الكثير ليفعله من أجل نزع سلاح حزب الله

أورتاغوس: لا يزال أمام لبنان الكثير ليفعله من أجل نزع سلاح حزب الله

May 20, 2025

المصدر:

العربية.نت والوكالات

نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط دعت القيادة اللبنانية إلى "اتخاذ قرار" من أجل نزع سلاح حزب الله "في أنحاء البلاد" كافة وليس فقط في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني

اعتبرت مورغان أورتاغوس، نائبة المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، اليوم الثلاثاء، أن لبنان لا يزال أمامه "الكثير" ليفعله من أجل "نزع سلاح حزب الله"، في أعقاب اتفاق لوقف إطلاق النار بينه وبين إسرائيل.

وأشارت أورتاغوس، في ردّها على سؤال بشأن نزع سلاح حزب الله خلال "منتدى قطر الاقتصادي" في الدوحة، إلى أن المسؤولين في لبنان "أنجزوا في الأشهر الستة الماضية أكثر مما فعلوا على الأرجح طيلة السنوات الخمس عشرة الماضية". وأضافت "لكن لا يزال أمامهم الكثير".

ويسري منذ 27 نوفمبر (تشرين الثاني) اتفاق لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، تم إبرامه بوساطة أميركية وفرنسية.

ونص الاتفاق على انسحاب مقاتلي حزب الله من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني (على مسافة نحو 30 كيلومتراً من الحدود)، وتفكيك بناه العسكرية فيها، مقابل تعزيز الجيش اللبناني وقوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) انتشارهما قرب الحدود مع إسرائيل.

 

 

ونص الاتفاق على انسحاب إسرائيل من مناطق توغلت فيها خلال الحرب. لكن بعد انتهاء المهلة المخصصة لذلك، أبقت إسرائيل على وجود قواتها في خمسة مرتفعات استراتيجية تخولها الإشراف على مساحات واسعة على ضفتي الحدود. وتواصل شن غارات خصوصاً في الجنوب.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل لوقف هجماتها والانسحاب من النقاط التي لا تزال موجودة فيها.

وتؤكد السلطات اللبنانية في الآونة الأخيرة أنها اتخذت القرار بـ"حصر السلاح" بيد الدولة، وسط ضغوط أميركية متصاعدة لسحب سلاح حزب الله بعدما تكبّد خسائر كبيرة في البنية العسكرية والقيادية خلال الحرب مع إسرائيل.

وأكّد الرئيس اللبناني جوزيف عون في أواخر أبريل (نيسان) أن الجيش بات يسيطر على أكثر من 85 في المئة من الجنوب، في إطار تنفيذ التزاماته باتفاق وقف النار.

وشدّدت أورتاغوس على أن الولايات المتحدة دعت إلى "نزع السلاح الكامل لحزب الله"، وأن "هذا لا يعني جنوب الليطاني فقط، بل في أنحاء البلاد" كافة، داعيةً القيادة اللبنانية إلى "اتخاذ قرار" في هذا الشأن.

 

Posted byKarim Haddad✍️

الخطيب: نقول لأميركا وإسرائيل كفاكما رهانا على الفتنة بين اللبنانيين
March 13, 2026

الخطيب: نقول لأميركا وإسرائيل كفاكما رهانا على الفتنة بين اللبنانيين

وجه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب اليوم رسالة الجمعة، وأدى الصلاة في مقر المجلس في الحازمية وجاء في الخطبة : "إن الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان والمنطقة نتيجة العدوان الأميركي الصهيوني تدفعنا إلى التأمل في المستقبل وتطرح علينا أسئلة صعبة :هل نريد أن نكون أحرارا كراما فندفع الثمن الغالي ،أم نكون خدما وعبيدا لقوى العدوان والبغي؟ إن الجواب واضح عندنا ولا يحتمل الكثير من البحث والتفكير. خيارنا أن نكون أحرارا كراما في بلداننا لأن كلفة الاستسلام أغلى بكثير من كلفة التصدي والمقاومة .لذلك يقوم مجاهدونا الأبطال بالتصدي للعدوان ويصبر أهلنا على الضيم كي لا نكون عبيدا أذلاء. من هنا نحيي هؤلاء المجاهدين الذي أثبتوا خلال الأيام الماضية أنهم على مستوى المسؤولية في هذا الظرف العصيب ،وأسقطوا كل الرهانات التي راحت تبني أحلاما زائفة على ضعفهم وهوانهم ففاجأوا العدو والصديق بعدما باعوا جماجمهم لله وقرروا ألا نكون عبيدا ،حيث يسقط منهم الشهداء إمتثالا بنبيهم الكريم وأئمتهم الطاهرين ،وسيد شهداء أهل الجنة الإمام الحسين في كربلاء".

وقال:"لطالما رددنا أننا لسنا من هواة حمل السلاح ،بل اضطررنا للدفاع عن أنفسنا في وجه العدوان والإحتلال في غياب الدولة التي تصون الحدود وتحمي مواطنيها .وها هي للأسف الشديد تتكرر الآية فتتخلى الدولة الحامية عن مسؤولياتها وتسحب جيشها الوطني عن الحدود ،فيضطر المقاومون للقيام بالمهمة التي يفترض بالدولة أن تؤديها، ولكنها بدلا من ذلك تطلق مبادرات تفاوض مع العدو ذليلة ومهينة بحق الدولة والشعب اللبناني، وتعلن الحرب على المقاومة والمجتمع اللبناني المقاوم تستجدي فيها الرضا من حكومة الوصاية الاميركية، فيما تخوض المقاومة على الحدود  مواجهات البطولة التي تليق بشرف وكرامة لبنان وشعبه الذي يرى ان امله في تحرير ارضه واستقلال قراره الوطني وتخلصه من التبعية السياسية للوصاية الاميركية .وهذا الواقع لتصرفات السلطة المهين يعيدنا سنوات طويلة إلى الوراء كلفت دما ودمارا وتهجيرا".

اضاف: "إننا أيها الأخوة نحترم جيشنا الوطني ونحرص على كل عنصر فيه حرصنا على المجاهدين المقاومين ،فهم في النتيجة أبناؤنا وأخوتنا وفلذات أكبادنا ،ونعتقد أن هؤلاء العسكريين أثبتوا في السابق وطنيتهم وشجاعتهم وحرصهم على أهلهم،وأن المشكلة ليست بهم ،بل في السياسة التي تديرهم .ومن هنا نرفض الحملة التي تُشن على الجيش وقيادته من قوى لطالما ادعت حرصها عليه ،تبعا لتحريض  من سلطة الوصاية التي تتحكم بالقرار. من هنا، لا بد من توجيه التحية بإجلال واحترام إلى رجال المقاومة الذين يقفون اليوم على خطوط المواجهة في الجنوب، والذين يصدّون بشجاعة المحاولات الإسرائيلية المتكررة لاجتياح الأرض اللبنانية. هؤلاء الرجال الذين يسهرون على حدود الوطن، ويدافعون عن كرامة لبنان وسيادته. إنهم يثبتون مرة جديدة أن الدفاع عن الوطن ليس شعاراً، بل تضحية وصمود وإرادة لا تنكسر. اننا نحييهم ونحيي صمود أهل بيروت والضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع ،الذين كانوا دائماً خط الدفاع الأول عن لبنان، والذين تحمّلوا عبر العقود ولا يزالون أثماناً كبيرة دفاعاً عن أرضهم ووطنهم".

تابع: "اننا نمر في لحظةٍ دقيقة من تاريخ وطننا، لحظة تختبر فيها الأوطان إرادتها، وتختبر فيها الشعوب قدرتها على الصمود في وجه العدوان والضغوط. وفي قلب هذه اللحظة يقف لبنان، هذا الوطن الذي تعلّم عبر تاريخه الطويل أن يدافع عن أرضه وكرامته مهما كانت التحديات. إن ما يتعرض له لبنان اليوم ليس مجرد توتر عسكري عابر، بل هو عدوان واضح تقوده إسرائيل بدعم أميركي، عدوان يستهدف لبنان أرضاً وشعباً ودولة، ويحاول فرض وقائع جديدة بالقوة العسكرية والضغط السياسي. نقولها بوضوح، وبصوتٍ يسمعه العالم كله: نندد بأشد العبارات بالحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على لبنان، ونرفض أن يكون وطننا ساحة مفتوحة للعدوان . ان لبنان ليس أرضاً مستباحة، وليس وطناً يمكن إخضاعه بالقصف والتدمير أو التهديد. لبنان دولة ذات سيادة، وشعبه يستحق أن يعيش بأمن وكرامة، بعيداً عن آلة الحرب والدمار لتحقيق المشاريع الاميركية ـ الاسرائيلية لقد حاولت إسرائيل مراراً عبر التاريخ أن تكسر إرادة لبنان . حاولت عبر الاجتياحات العسكرية، وعبر القصف والتدمير، وعبر الحصار والتهديد. لكنها في كل مرة اصطدمت بحقيقة واحدة هي أن هذا الشعب لا يستسلم، وأن هذه الأرض عصية على الاحتلال".

وقال:" في خضم هذه الحرب والضغوط التي تمارس علينا، ترتفع أصوات تدعو إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل،  ونحن نقول بوضوح أمامكم جميعاً: لا يمكن أن تُفرض المفاوضات تحت القصف والنار والتدمير، ولا يمكن أن تُفرض التسويات تحت التهديد العسكري. فالمفاوضات التي تأتي تحت ضغط الحرب ليست مفاوضات، بل هي إملاءات. ونحن نرفض أن يُطلب من لبنان أن يفاوض بينما تُنتهك سيادته وتُقصف أرضه ويُهدد شعبه. إن كرامة الأوطان لا تُساوم، وسيادة الدول لا تُقايض. وإن الأولوية اليوم يجب أن تكون واضحة أمام المجتمع الدولي وأمام كل القوى المعنية: أولاً:  وقف فوري لإطلاق النار، يضع حداً لهذا العدوان ويمنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع. ثانياً: انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف كل الاعتداءات والانتهاكات التي تطال سيادة لبنان. ثالثاً: تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701 كاملاً، بما يضمن احترام الحدود اللبنانية ووقف الأعمال العدائية، والعودة الى اتفاقية الهدنة المعقودة عام  1949 . ان هذه ليست مطالب سياسية فحسب، بل حقوق مشروعة يضمنها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة".

تابع: "إن ما يجري في لبنان لا يمكن فصله عن المشهد الإقليمي الأوسع. فالمنطقة تعيش اليوم مرحلة تصعيد خطيرة، ومع استمرار الحرب الاميركية الإسرائيلية على الجمهورية الاسلامية في إيران يتزايد خطر اتساع رقعتها اكثر فأكثر وقد تتسبب باندلاع حرب عالمية ثالثة.  إننا نندد بهذا التصعيد، ونحذر الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل من أن إشعال المزيد من الجبهات لن يجلب الأمن لأي طرف، بل سيقود إلى المزيد من الدمار والمعاناة لشعوب المنطقة. لقد مرّ لبنان بمحطات صعبة كثيرة، لكنه في كل مرة كان ينهض من جديد لأن هذا الوطن بُني بإرادة أبنائه، وبصمود شعبه، وبإيمانهم العميق بأن لبنان يستحق أن يبقى وطناً حراً سيداً مستقلاً. ونقول لاميركا واسرائيل كفاكما رهانا على الفتنة بين اللبنانيين،  فلبنان سيبقى قوياً بشعبه وجيشه ومقاومته ، قوياً بوحدته، قوياً بإرادته التي لا تنكسر، وسيظل شعبه متمسكاً بحقوقه مهما اشتدت التحديات".

 اضاف: "في هذه المناسبة نتوجه إلى أهلنا الصابرين والمحتسبين الذين اضطرتهم الحرب لترك بلداتهم وبيوتهم والانتشار في مختلف المناطق وبعضهم ما زال في العراء لنقول لهم إن الله مع الصابرين ،وإننا نسعى بكل طاقتنا لتأمين المأوى اللائق لهم ،على الرغم من الإمكانات الضئيلة المتوافرة لدى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى حيث لم نتلق بعد أي مساعدات مهمة تمكننا من القيام بخدمتهم كما يستحقون، لا من قريب ولا من بعيد ،فقدمنا ما تيسر في أيدينا ،وفتحنا مقرات الجامعة الإسلامية في خلدة والوردانية وغيرها لاستقبال النازحين حيث يقوم أهل الجامعة برعايتهم ،كما أن مستشفى الزهراء التابعة للمجلس يقوم بدوره على أكمل وجه، بعد توقف العديد من المستشفيات عن العمل. وقد وجهنا جميع المعنيين بالمجلس من علماء وموظفين وأصدقاء للقيام بدورهم في إغاثة النازحين .ونأمل من كل القادرين أن يثبتوا شهامتهم في هذا الظرف العصيب ،ونشكر جميع من ساهم ،ولو بالنذر القليل، في عمليات الإغاثة. والله لا يضيع أجر المحسنين".

ختم: "في ظل هذا الواقع الصعب لا ننسى شهداءنا الأبرار مجاهدين ومدنيين يتساقطون يوميا بالعشرات ،لنحيي شجاعتهم ونستمطر على أرواحهم شآبيب الرحمة والرضوان ،ألتي لن تذهب  هدرا ، بل عزا ونصرا ان شاء الله .وبشر الصابرين".   

 

غضب متزايد من "حزب الله" بسبب جرّ البلاد إلى حرب جديدة
March 13, 2026

غضب متزايد من "حزب الله" بسبب جرّ البلاد إلى حرب جديدة

في حي عائشة بكار السكني المكتظ في بيروت، والذي تعرض، لغارة إسرائيلية، يمتزج الحزن بغضب متنامٍ منذ بدء الحرب وسط شريحة واسعة من اللبنانيين إزاء «حزب الله» الذي جرّ البلاد إلى حرب جديدة.

في حانوتها الصغير لبيع الخضراوات على بعد أمتار من المبنى المستهدف، تقول رندة حرب بغضب لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يجب أن يسلّم (حزب الله) سلاحه إلى الدولة، وأن يكون السلاح بيد القوى الشرعية. ونقطة على السطر».

أحدثت الغارة الإسرائيلية التي استهدفت شقة في المبنى أضراراً في المباني المجاورة. في الجهة المقابلة لمحل الخضار، تقول امرأة بحجاب وعباءة سوداء في حين تنهمر الدموع من عينيها، رافضة الكشف عن اسمها: «نحن لا نريد سوى أن نعيش في سلام».

بعد أن التزم «حزب الله» على مدى أكثر من سنة عدم الردّ على الضربات الإسرائيلية التي لم تتوقف على لبنان منذ بدء العمل باتفاق وقف إطلاق النار بينه وبين إسرائيل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أطلق ليل الثاني من مارس (آذار) دفعة من الصواريخ والمسيّرات على إسرائيل، ردّاً على قتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في هجوم أميركي - إسرائيلي في طهران.

ويعتبر لبنانيون أرهقتهم الحروب المتكررة والأزمة الاقتصادية المتمادية، أن هذه الحرب ليست حربهم.

وأسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 634 شخصاً وجرح 1500 آخرين منذ 13 يوماً، علاوة على نزوح أكثر من 800 ألف، بحسب حصيلة حديثة للحكومة اللبنانية.

مَن المستهدف؟

فور إجلاء المصابين، انطلقت الشائعات في الحي المكتظ بالسكان والنازحين حول هوية الأشخاص المستهدفين في الشقة. ويقول عامل في متجر قريب إنه عنصر في «حزب الله»، في حين يفيد محمد الذي يعمل في الكهرباء ويمتلك متجراً للمواد الغذائية: «يقولون إنه من حركة (حماس)» الفلسطينية، مؤكداً أنه «يقطن بالمبنى منذ ثلاثة أسابيع».

ويرى محمد أن هوية المستهدف لا تهم، المهم أن «وجود (حزب الله) و(حماس) تسبّب في أكبر خطر علينا». ويتابع: «هم نزحوا لأنهم مستهدفون. إن كانوا يريدون الاستشهاد فليبقوا في مكانهم. ليستشهدوا وحدهم».

وتقول عزيزة أحمد التي تحمل طفلاً على ذراعيها، إنها استضافت خلال حرب 2024 ثماني عائلات نازحة في بيتها، لكنها هذه المرة قلقة من تدفّق النازحين من الضاحية الجنوبية لبيروت التي تستهدفها إسرائيل بغارات أسفرت عن دمار كبير.

وتروي أن أنصاراً لـ«حزب الله» قد «أطلقوا النار على ابني في اتجاه القدمين»؛ لأنه انتقد رفعهم علم الحزب في الشارع، مضيفة: «بعد ذلك، قررت عدم استضافة أحد من خارج طائفتي».

في منطقة مار مخايل ذات الأغلبية المسيحية، ينتقد طوني صعب الذي يمتلك بقالة في الشارع الذي يعج عادة بمرتادي المطاعم، الحرب التي «أثّرت على حياتنا ومستقبلنا». ويقول صعب البالغ 68 عاماً: «(حزب الله) يأخذ قرارات دون التفكير في بلده أو في مؤيديه». ويضيف أن «حزب الله» «يخوض معارك عبثية... إن ضربت صاروخاً يردّون عليك بمائة (...) الحرب غير متناسقة».

«مَن يريد الانتحار؟»

لوقت طويل، حظي «حزب الله» بشعبية واسعة في لبنان والعالم العربي، بصفته القوة المسلحة التي تواجه إسرائيل. في حرب عام 2006 التي استمرّت 33 يوماً، فتح اللبنانيون أبواب منازلهم للنازحين من الجنوب. لكنه خسر شعبيته تدريجياً على وقع النزاع في سوريا، حيث قاتل إلى جانب قوات بشار الأسد، وبسبب تحكمه، مدعوماً من طهران ودمشق خلال عهد الحكم السابق، بمفاصل الحياة السياسية اللبنانية.

اللافت منذ بدء الحرب الحالية أن أصواتاً داخل الطائفة الشيعية التي يدين معظم أفرادها بالولاء له، بدأت تتصاعد منتقدة «حزب الله». وتضجّ مواقع التواصل الاجتماعي بفيديوهات وتعليقات بين هؤلاء، رافضة الحرب وأداء الحزب الشيعي.

وتؤكد غادة، وهي لبنانية سنية تبلغ 55 عاماً: «نحن لم نكن أبداً نكرههم أو نكره السيد (الأمين العام السابق لـ«حزب الله» حسن نصر الله)، فهو الذي أوقف إسرائيل وصدّها». ولكن الآن، تقول غادة، «الوضع تغير».

وترى غادة أن الحزب بدأ يفقد شعبيته «حتى بين الشيعة. الناس تعبوا».

وتقول لينا حمدان، وهي محامية تنتمي لعائلة شيعية، إنه «لا أحد يريد هذه الحرب»، متسائلة: «من يريد الانتحار؟ فهم (الشيعة) يكونون أول الضحايا».

وترى حمدان، المعارضة لـ«حزب الله»، أن الحرب الحالية ستكون «نقطة تحوّل» بخصوص مستقبل الحزب السياسي والعسكري.

وتتساءل هيام البالغة 53 عاماً، والتي تعيش حالياً في مدرسة تحوّلت إلى مأوى للنازحين في بيروت: «ما الهدف وراء هذه الحرب؟ لا شيء يبدو منطقياً».

وعادة كان يقدّم «حزب الله» الذي له شبكة واسعة من المؤسسات الخيرية والمستشفيات والمدارس، مساعدات للنازحين. ولكن هذه المرة، تقول هيام، «تُركنا لنعتمد على أنفسنا».