Tuesday, 16 June 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
"الوحش" على مسرح مونو.. "من قلق بيروت وناسها"

"الوحش" على مسرح مونو.. "من قلق بيروت وناسها"

May 24, 2026

المصدر:

الوكالة الانباء المركزية

أقيم مساء أمس، في مسرح مونو في بيروت، العرض الخاص لمسرحية "الوحش"، العمل الجديد للمخرج جاك مارون، من بطولة كارول عبّود ودوري السمراني، عن نص الكاتب والمخرج الأميركي العالمي جون باتريك شانلي، Danny and the Deep Blue Sea بترجمة أرزة خضر.

حضر الافتتاح عدد كبير من الشخصيات الفنية والإعلامية والثقافية، وبمواكبة لافتة من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبة، وقد وُصف العمل ب"ولادة جديدة لنص عالمي يحطّ في بيروت، ليجدَ في الخشبة اللبنانية مساحة حيّة لطرح أسئلة الإنسان حين يواجه وحدته، خوفه، عنفه، وحاجته القصوى إلى الحب".

وأوضح المنظمون أن "أهمية "الوحش" لا تكمن فقط في شهرة نصّه الأصلي أو في اسم كاتبه العالمي، بل في كونها تضع بيروت مجدداً في قلب حوار مسرحي مع نص عالمي كتبه أحد أبرز الأسماء في الكتابة المسرحية والسينمائية الأميركية المعاصرة. ففي قراءة جاك مارون، تتحوّل "Danny and the Deep Blue Sea" من حكاية أميركية عن شخصين على هامش الحياة، إلى تجربة مسرحية قريبة من بيروت وناسها وقلقها. لا يقدّم مارون النص كترجمة جامدة أو اقتباس مستعار، بل كحالة لبنانية نابضة، تلامس هشاشة الإنسان حين يصبح الحبّ محاولة أخيرة للنجاة".

والمسرحية هي "قصة رجل وامرأة منبوذين من المجتمع، يلتقيان في حانة شبه فارغة ذات ليلة. كلّ منهما يحمل أوجاعه الخاصة، وكلّ منهما يبدو عاجزاً عن قول ألمه من دون أن يجرح الآخر أو يجرح نفسه. يبدأ اللقاء كصدام بين عزلتين، مشحوناً بالتوتر والدفاع والخوف، قبل أن يتحوّل تدريجياً إلى مساحة اعتراف هشّة، حيث تتسلّل بينهما شرارة إنسانية صغيرة، وربما بداية حبّ".

ويواصل جاك مارون اشتغاله على المسرح بوصفه مساحة مواجهة نفسية وإنسانية لا تخاف من الشخصيات المكسورة أو المهمّشة. فهو يذهب إلى عمق النص، لا ليجمّله، بل ليكشف طبقاته الداخلية: العنف كقناع للخوف، السخرية كوسيلة للنجاة، والرغبة في الحب كحاجة أخيرة عند شخصين يبدوان وكأن الحياة دفعتهما إلى الحافة. ومن خلال إدارة دقيقة للممثلين وإيقاع مشدود، يضع مارون الجمهور أمام حلبة عاطفية ونفسية لا تترك مسافة آمنة بين الخشبة والمتفرّج. أما كارول عبّود ودوري السمراني، فيحملان العمل على مواجهة تمثيلية مكثّفة، تقوم على التوتر، الصمت، الانفجار، والهشاشة. تؤدي عبّود شخصية بيرتا بكل ما تحمله من جراح وارتباك وقوة داخلية متعبة، فيما يمنح السمراني شخصية داني حضوراً خاماً، قلقاً، ومشحوناً بالغضب والخوف. وبينهما تنشأ لعبة مسرحية دقيقة، تتبدّل فيها المواقع باستمرار بين الهجوم والدفاع، القسوة والحنان، النفور والحاجة إلى الآخر.

ومنذ تقديمه الأول عام 2019، حظي "الوحش" باهتمام نقدي لافت، واليوم، تأتي عودة العمل إلى مسرح مونو لتفتح من جديد هذا الحوار بين النص العالمي والوجع المحلي، وبين المسرح كفنّ حي والجمهور كطرف أساسي في التجربة.

 

Posted byKarim Haddad✍️

من جونية إلى الجنوب... أمسية "للوطن" دعماً للعائلات الصامدة على الحدود
June 13, 2026

من جونية إلى الجنوب... أمسية "للوطن" دعماً للعائلات الصامدة على الحدود

الحدث يهدف إلى تعزيز التضامن مع هذه العائلات ومساعدتها في مواجهة التحديات التي تواجهها.

في أمسيةٍ امتزج فيها الفن بالصلاة والتضامن، احتضنت منطقة شننعير فعالية روحية وفنية بعنوان "للوطن"، نظّمتها رعية مار فوقا – غادير في جونية برعاية النائب البطريركي الماروني العام على نيابة جونية المطران يوحنا رفيق الورشا، على أن يعود ريعه كاملاً لدعم العائلات الصامدة في جنوب لبنان.

وجمعت الفعالية شخصيات روحية وفنية واجتماعية حول رسالةٍ إنسانية تؤكد قدرة الثقافة والفن على مرافقة الناس في محنهم، وتحويل التعاطف إلى دعم عملي يلامس حاجاتهم.

 

فعالية روحية وفنية بعنوان للوطن

وتأتي هذه المبادرة في إطار دعم العائلات المتضررة من الحرب الإسرائيلية والتي اختارت البقاء في قراها الجنوبية رغم الظروف الصعبة، إذ خُصّص كامل ريع الأمسية للمساهمة في مساندتها وتعزيز صمودها. 

فعالية روحية وفنية بعنوان للوطن

 

 

وهكذا تحوّل اللقاء إلى مساحة تجمع بين الفن والإيمان والعمل الإنساني، في رسالة تؤكد أن لبنان لا يزال قادراً على تحويل الألم إلى تضامن، والتحديات إلى مبادرات تحمل الأمل.

 

بين التصعيد والتفاؤل: هل ألغيت الحجوزات لصيف 2026؟
June 12, 2026

بين التصعيد والتفاؤل: هل ألغيت الحجوزات لصيف 2026؟

أكثر من 100 يوم على الحرب، ولا تزال الارتدادات السلبية تتوسع لتطال مختلف القطاعات الحيوية التي تشكل شريان الحياة في لبنان.

حتى الساعة، لا مؤشرات مشجعة لموسم صيفي مستقر في البلاد، سواء من خلال الحجوزات ووكلاء السفر، أو من خلال حركة إشغال الفنادق.

يقول رئيس اتحاد النقابات السياحية رئيس نقابة أصحاب الفنادق في لبنان بيار الإشقر إن "جملة من العوامل السلبية لا تعطينا تباشير مشجعة إلى الآن. وإذا أردنا أن نعاين الحركة، يتبين أنه بدءا من مطار بيروت إلى الناقورة، كل الفنادق على طول هذا الخط لا تعمل، وعدد منها مدمر. إلى جزين، التي كانت تعدّ مصيف الجنوب، الوضع سيئ جدا. أما في البقاعين الغربي والشمالي فالوضع ليس جيدا إطلاقا، لا سيما مع استمرار القصف والغارات".

استقرار أمني
هذه الخريطة الجغرافية تشي بأن الخريطة السياحية في البلد تتأثر سلبا بعدم الاستقرار الأمني.

يعلّق الأشقر: "منذ عام 2019، يشكو قطاع الفنادق ويتأثر، ويتلّقى الضربة تلو الأخرى. في الأساس، غالبية الفنادق في لبنان لم تعد تعمل على مدار السنة الكاملة، كما كان الوضع قبل الـ2019، إنما بات العمل موسميا، لأن جزءا كبيرا منها لم يعد قادرا على تحمل المصاريف التشغيلية طوال عام كامل".
من العمل الموسمي إلى الإقفال، انتقل عدد من الفنادق. يروي الأشقر أن "من بين فنادق جبل لبنان التي كانت تعمل فقط ثلاثة أشهر في السنة، اتخذ قرار قبل نحو شهر بالإقفال خلال موسم الصيف الحالي، لأن المؤشرات الأمنية والسياسية غير مشجعة".

كل هذه الصورة لا تعطي انطباعا إيجابيا وفق الأشقر.

صحيح أن عددا من المسافرين بات في الآونة الأخيرة يفضلّ المنازل وبيوت الضيافة على الفنادق، إلا أن وكلاء السفر أيضا يعبرّون بدورهم عن قلقهم الشديد من خسارة القطاع السياحي والاقتصاد الوطني، إذ لا يبدو الموسم الحالي مقبولا، نظرا إلى التطورات السياسية غير المستقرة.

فبين التهديد المستمر بقصف الضاحية الجنوبية، وأحيانا بيروت، ووسط القصف المتواصل جنوبا وبقاعا، يفكر اللبناني مئة مرة قبل المجيء إلى لبنان، فكيف بالمغترب العربي والأجنبي؟

توضح نقابة أصحاب مكاتب السياحة والسفر أن "المسافرين يترددون كثيراً قبل إجراء الحجوزات بسبب الأوضاع الأمنية والأزمة الاقتصادية، إذ يكتفون حالياً بالاستفسار عن الأسعار ورحلات الصيف والأشهر المقبلة من دون تأكيد حجوزاتهم، ما يعكس حالة القلق والترقب السائدة".

الأضحى والسفر
بالانتقال إلى التجربة الأقرب، فإن عيد الأضحى الأخير لم يشجع المعنيين بالسياحة.

ووفق أرقام وزارة السياحة، 25 % من القوة المحتملة للمسافرين أتت إلى لبنان في عيد الأضحى، معنى ذلك أن نسبة 75% لم تأت.

يعلّق الأشقر: "قبل نحو شهر أجرينا اتصالات بعدد من وكلاء السفر، وأكدوا لنا أن 50% من الحجوزات ألغيت. أما النصف الثاني الذي يمكن أن يأتي، فيراوح بين جزء لا يريد المجيء نظرا إلى أوضاع الحرب، وآخر غير قادر، نتيجة ارتفاع أسعار تذاكر السفر إلى الضعف أو أكثر. إنها عوامل سيئة".    

لبنان اليوم بات في قلب الصيف، لا على مشارفه. وحركة الحجوزات لا تعطي أملا.    

يختم الاشقر: "مقابل ثقافة العيش والحياة والصيف والفرح، لا تزال هناك فلسفة للشهادة. نحن في بلد قسم منه يريد العيش، وقسم آخر يريد الموت، لا بل يمجدّه، فكيف تنهض سياحة وسط الانتصار بالموت؟".