
المطران جورج إسكندر: حين تُهدم الحجارة ولا تُهدم الرسالة
May 3, 2026
المصدر:
الاخبار كندا
نشر سيادة المتروبوليت جورج إسكندر، رئيس أساقفة صور للروم الملكيين الكاثوليك، بيانًا مؤثرًا على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، علّق فيه على عملية هدم المقر الصيفي لمطرانية صور في بلدة يارون الجنوبية.
وقال سيادته في البيان: «صباح أمس، وقفت أمام فيديو لم يكن كغيره… لم أرَ فيه مجرد جرافة إسرائيلية تهدم بناءً، بل رأيت مشهدًا أكثر قسوة: ذاكرة تُقتلع، وخدمة تُدفن تحت الركام، وصفحة من حضور الكنيسة في الجنوب تُمحى أمام قرية خالية من أهلها».
وأضاف المطران إسكندر أن المقر الصيفي ليس مجرد مبنى عادي، إذ يضم مدرسة تديرها الراهبات الباسيليات المخلصيات، كانت مكانًا لصناعة أحلام الأطفال وزراعة قيم العلم والانفتاح والمحبة.
مسلسل الاستهداف للمؤسسات الكنسية في يارون
وأشار سيادته إلى أن مأساة يارون لم تبدأ بهدم المقر الصيفي، بل تعود إلى الأسبوع الأول للحرب، حيث استُهدفت كنيسة مار جاورجيوس الرعوية، ثم قُصف بيت أبونا بشارة بالكامل، ثم هُدم مزار القديس جاورجيوس، وقبل أيام هُدمت القاعة الرعوية التي تحتضن حجر أساس باركه قداسة البابا لاوون الرابع عشر خلال زيارته إلى لبنان.
ولفت المطران إلى أن الدمار شمل منازل الأهالي مسيحيين ومسلمين على حد سواء، مؤكدًا أن «منازل القرية بمسيحييها ومسلميها تساوت في الهدم، كما جُرحت الكنيسة والجامع معًا».
رفض الكراهية والتمسك بالرجاء
وشدد سيادة المطران جورج إسكندر على رفض لغة الكراهية، قائلًا: «لن نردّ على الدمار بلغة الحقد، لأن الحقد يهدم داخل الإنسان أكثر مما تهدمه الجرافات في الخارج». وفي الوقت ذاته، رفض «الصمت الذي يقتل الحقيقة»، معتبرًا ما جرى في يارون «جرحًا في ضمير الإنسانية».
وختم البيان بتأكيد قوي على صمود الرسالة رغم سقوط الحجارة، قائلًا:
«قد تُهدم المدرسة، لكن التربية لا تُهدم. قد يُهدم المزار، لكن الصلاة لا تُهدم. قد تُهدم الكنيسة والجامع، لكن الله لا يسكن في الحجر وحده… في يارون، سقطت الجدران، لكن الرسالة لم تسقط».
ووجه سيادته رسالة تضامن إلى أبناء يارون مسيحيين ومسلمين قائلاً: «أنتم لستم وحدكم»، داعيًا العالم إلى النظر إلى ما يحدث في هذه القرية «لأن ما يُهدم فيها ليس مجرد أبنية، بل جزء من كرامة الإنسان».
Posted byKarim Haddad✍️

