Monday, 24 August 2026

جاري التحميل...

جاري التحميل...

عاجل
 المطران الياس عودة: العالم لا يحتاج إلى أحزاب وجمعيات تتغنى بحقوق المسيحيين بل إلى قادة يعملون بصمت للخير العام

المطران الياس عودة: العالم لا يحتاج إلى أحزاب وجمعيات تتغنى بحقوق المسيحيين بل إلى قادة يعملون بصمت للخير العام

August 9, 2026

المصدر:

وكالة الأنباء المركزية

رأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة خدمة القداس في كاتدرائية القديس جاورجيوس. بعد الإنجيل ألقى عظة قال فيها: "يكشف لنا نصا الإنجيل والرسالة حقيقة أساسية في الحياة المسيحية، هي أن الإيمان ليس اقتناعا ذهنيا بقدرة الله، ولا انتظارا لمعجزة تغير ظروف الحياة، بل هو دخول في شركة حياة مع المسيح، فيصير الإنسان شريكا في طريق الصليب والقيامة. حدث شفاء الصبي في الإنجيل، وكلام الرسول بولس في رسالة اليوم، يكشفان وجها واحدا للحياة في المسيح. لقد اقترب أب منكسر القلب إلى الرب، حاملا إبنه الذي أنهكه سلطان الشر. حاول التلاميذ أن يشفوه فلم يستطيعوا. للوهلة الأولى، يبدو أن محور الرواية هو شفاء الولد، غير أن المسيح يحول أنظارنا إلى أمر أعمق. فعندما سأله تلاميذه «لماذا لم نستطع نحن أن نخرجه (أي الشيطان)» أجاب: «لعدم إيمانكم». هو لا يرد العجز إلى نقص في المعرفة أو الخبرة، بل إلى ضعف الشركة معه. لقد نال التلاميذ سلطانا على الأرواح النجسة، لكن السلطان لا يعمل بمعزل عن الواهب. الخدمة ليست قدرة يمتلكها الإنسان، بل نعمة يعمل بها الله في الإنسان الذي يثبت فيه".

أضاف: "يقول القديس يوحنا الذهبي الفم إن المسيح لم يرد أن يعلم تلاميذه كيف يصنعون العجائب، بل كيف يظلون متحدين به، لأن المعجزة ليست ثمرة مهارة بشرية، بل ثمرة الإيمان العامل بالمحبة. ومهما كثرت مواهب الإنسان، يبقى عاجزا إذا اتكل على نفسه. أما إذا سلم حياته للمسيح، فإن الله يعمل من خلاله ما يعجز هو عن فعله بقوته الخاصة. نحن كثيرا ما نبحث عن الله عندما تضيق بنا الحياة، ونطلب إليه أن يغير ظروفنا أو يرفع عنا تجربة أو ألما، فيما يريد هو أن يغير قلوبنا أولا. نحن نرغب في نتائج الإيمان أكثر مما نرغب في حياة الإيمان. لذلك، قد تتحول الصلاة إلى طلبات، والعبادة إلى عادة، والصوم إلى ممارسة خارجية، فيما القلب بعيد عن الله. الإيمان الذي يتحدث عنه المسيح هو علاقة حية تجعل الإنسان يتكل على الله أكثر مما يتكل على ذاته".

وتابع: "لافت أن الرب، بعد هذا الحدث مباشرة، يبدأ بالكلام على آلامه وموته وقيامته. فما العلاقة بين حادثة الشفاء وإعلان الصليب؟ يريد المسيح أن يعلم تلاميذه أن الإيمان الذي يصنع العجائب هو نفسه الإيمان الذي يسير وراء المصلوب. فالذين انبهروا بسلطانه على الأرواح ينبغي أن يفهموا أن هذا السلطان يبلغ كماله في الصليب، حيث انتصر الرب على الخطيئة والموت لا بالقوة البشرية، بل بالطاعة الكاملة للآب، والمحبة التي «لا تتفاخر ولا تنتفخ ولا تقبح ولا تطلب ما لنفسها » (1 كو 13 : 4-5). يقول القديس كيرلس الإسكندري إن المسيح كان يهيئ تلاميذه كي لا يظنوا أن مجده ينفصل عن آلامه، لأن صانع المعجزات هو الذي يسلم ذاته من أجل خلاص العالم.  فمن يطلب مجد المسيح ويرفض صليبه لا يستطيع أن يعرفه حقا. في نص الرسالة نجد أن الرسول بولس قد دخل فعلا في هذه الخبرة. فهو لا يتحدث عن الصليب كفكرة، بل كخبرة يعيشها يوميا. لذلك يقول «نحن(أي الرسل) نجوع ونعطش ونعرى ونلطم ولا قرار لنا...نشتم فنبارك، نضطهد فنحتمل، يشنع علينا فنتضرع». هذه ليست لغة إنسان مهزوم، بل لغة إنسان صار يشبه معلمه. لهذا يختم قائلا: «كونوا مقتدين بي». إنه لا يدعو المؤمنين إلى تقليد شخصه، بل إلى الإقتداء بالمسيح الذي ظهرت صورته في حياته".

وقال: "في طريقه إلى الاستشهاد كتب القديس اغناطيوس الأنطاكي أنه يتوق إلى أن يصير تلميذا حقيقيا للمسيح، لأن التلمذة لا تقاس بكثرة الكلام، بل بالثبات في محبة المسيح حتى النهاية. الإيمان، في نظر الكنيسة، ليس إعلانا للعقيدة فحسب، بل هو تشبه بالمسيح في الفكر والقلب والسلوك. هذا هو التحدي الذي يواجه إنسان اليوم. نحن نعيش في عالم يقيس النجاح بالقوة والمجد والمال والنتائج الظاهرة، فيما يدعونا الإنجيل إلى أن نقيس حياتنا بعمق علاقتنا مع الله. قد نمتلك المعرفة، ونحقق الإنجازات، وننال تقدير الناس، لكن إذا لم تكن حياتنا متجذرة في المسيح، فإن كل ذلك يبقى عاجزا عن أن يمنح القلب سلاما أو أن يغير الإنسان من الداخل. السؤال الذي يطرحه الإنجيل علينا ليس: كم نعرف عن المسيح؟ بل: إلى أي حد نحيا فيه، وندع حياته تعمل فينا؟"

أضاف: "إن العالم لا يحتاج اليوم إلى مزيد من الكلام على المسيحية، بل إلى مؤمنين يشهدون بحياتهم للمسيح. لا يحتاج إلى أحزاب وجمعيات تتغنى بحقوق المسيحيين، بل يحتاج إلى آباء وأمهات يعلمون أولادهم الإيمان بقداسة حياتهم، وإلى شباب يرون في الإنجيل طريقا للحياة لا مجموعة من الوصايا، وإلى جماعات كنسية يظهر فيها وجه المسيح من خلال المحبة والتواضع والخدمة، وإلى مسؤولين وقادة لا يكثرون من الكلام والوعود بل يعتبرون وجودهم في أي مركز من أجل الخدمة لا الإستغلال، ويعملون بصمت، بوحي الإنجيل، من أجل الخير العام. الإيمان الذي يغير العالم يبدأ دائما بقلب سمح للمسيح بأن يغيره".

وختم: "فلنسأل الرب أن يهبنا هذا الإيمان الحي الذي لا يطلب المعجزة قبل الشركة، ولا المجد قبل الصليب، ولا القيامة قبل التوبة. حينئذ تصبح حياتنا، على مثال الرسل والقديسين، شهادة صامتة لحضور المسيح في العالم، فيرى الناس أعمالنا الصالحة ويمجدوا أبانا الذي في السماوات".

Posted byKarim Haddad✍️

البطريرك الراعي: الدولة وحدها صاحبة القرار والعدالة لا تخضع للطوائف
August 23, 2026

البطريرك الراعي: الدولة وحدها صاحبة القرار والعدالة لا تخضع للطوائف

احتفل صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للموارنة، بالقداس الإلهي في الصرح البطريركي في الديمان، عند الساعة العاشرة من صباح الأحد 23 آب 2026، عاونه فيه النائب البطريركي العام المطران الياس نصار، والمونسنيور الياس عدس  النائب العام في ابرشية حلب، والمونسيور فيكتور كيروز، والمونسنيور ناتالي البينو  والخوري ايلي سمعان  وأمين السر العام للبطريركية المارونية الأب فادي تابت، وأمين السر الخاص الخوري كاميليو مخايل، ولفيف من الكهنة.
وبعد الإنجيل المقدس، ألقى البطريرك الراعي عظة بعنوان «المطلوب واحد» (لو 10: 42)، انطلق فيها من إنجيل مرتا ومريم ليؤكد أن الإصغاء إلى كلمة الله يسبق العمل ويمنحه معناه، قبل أن يربط هذه الدعوة الروحية بالواقع اللبناني، مطلقًا سلسلة مواقف وطنية شدّد فيها على حصرية سيادة الدولة وقرارها على كامل أراضيها، ودعم الجيش اللبناني، ووقف الاعتداءات على الجنوب، وتحقيق العدالة بعيدًا عن الحسابات السياسية والطائفية.
وقال الراعي إن قول المسيح «المطلوب واحد» يعني أن الإنسان مدعو، قبل أن يبدأ بأي عمل، إلى سماع كلام الله، لكي يقدّس عمله ويتقدّس به. فالمسيح، في حديثه إلى مرتا المنشغلة بالخدمة ومريم الجالسة عند قدميه، لا يفصل بين الصلاة والعمل، ولا يضع الواحدة في مواجهة الأخرى، بل يعيد ترتيب الأولويات: قبل أن يعمل الإنسان عليه أن يعرف لماذا يعمل، وكيف يعمل، ولمن يعمل.
وأشار إلى أن الإنسان يستطيع أن يكثر من الأعمال وأن يمتلئ يومه بالحركة، لكنه قد يصل إلى فراغ داخلي إذا انفصل عمله عن الله وعن الغاية التي من أجلها يقوم به. أما الإصغاء إلى كلمة الله فيمنح العمل معنى، والتعب قيمة، والخدمة بُعدًا رسوليًا.
وأوضح أن مشكلة مرتا لم تكن في الخدمة، بل في أن «كثرة العمل أخذت منها هدوء القلب»، فيما اختارت مريم أن تجلس عند قدمي الرب وتسمع كلامه. ومن هنا، فإن الصلاة لا تعفي الإنسان من العمل، بل تعلّمه كيف يعمل، والعمل لا يعفيه من الصلاة، بل يصبح المكان الذي يعيش فيه ما صلّى من أجله.
وشدّد الراعي على أن الفرق بين عمل وآخر لا يكون دائمًا في طبيعة المهمة، بل في القلب الذي يقوم بها، إذ قد يؤدي شخصان المسؤولية نفسها، فيحوّلها أحدهما إلى خدمة، والآخر إلى مصلحة، ويعيشها أحدهما كرسالة فيما يجعلها الآخر وسيلة سلطة ونفوذ. لذلك، فإن الصلاة تقدّس العمل، والإنسان يقدّس ذاته عندما يعمل بأمانة ويحترم الإنسان ويرفض الغش والظلم.
من «المطلوب واحد» إلى لبنان: الدولة والإنسان فوق الحسابات
وانتقل البطريرك الراعي من البعد الروحي للعظة إلى الواقع الوطني، معتبرًا أن لبنان، وسط كثرة الأصوات والمواقف والحسابات، يحتاج هو أيضًا إلى أن يعرف ما هو الأساسي وما هو الثانوي.
وقال إن اللبنانيين تعبوا من «كثرة الكلام وقلّة الإصغاء، ومن كثرة الحركة وقلّة الاتجاه، ومن إدارة الأزمات بدل الذهاب إلى جوهرها»، معتبرًا أن صورة مرتا المنشغلة «بأمور كثيرة» تشبه إلى حد بعيد واقع وطن تتكاثر فيه الملفات والخلافات والمصالح، فيما «المطلوب يبقى واحدًا: لبنان، والدولة، والإنسان».
وأكد أن الإصغاء إلى كلام الله في الحياة الوطنية يعني أن يعود الحق أعلى من المصلحة، والعدالة أقوى من المحاصصة، وكرامة الإنسان فوق الحسابات، وأن تتحول المسؤولية العامة من موقع للنفوذ إلى موقع للخدمة.
وأضاف أن القيم، كما الصلاة بالنسبة إلى العمل، هي التي تعطي العمل الوطني معناه، لأن السياسة من دون قيم تتحول إلى إدارة للمصالح، والسلطة إلى امتياز، والدولة إلى ساحة لتنازع الإرادات.
الجنوب في قلب العظة: وقف الاعتداءات وحل ثابت يحفظ لبنان وحقوقه
وتوقف الراعي مطولًا عند الأوضاع في الجنوب، رافعًا الصلاة من أجل الضحايا والمتضررين، ومن أجل وقف الاعتداءات والتصعيد، وحماية أهل الجنوب وأرضهم، وعودة السكان إلى قراهم وبيوتهم ليعيشوا فيها آمنين مكرّمين.
وأعرب عن تطلعه إلى «أن تثمر المفاوضات الجارية حلًا ثابتًا يحفظ لبنان وحقوقه، ويؤدي إلى وقف الاعتداءات والانسحاب من أرضه واستعادة كامل سيادته»، معتبرًا أن استمرار البحث في الملفات من دون الوصول إلى الحل المنشود يبقي البلاد في دائرة القلق وعدم الاستقرار.
وفي هذا السياق، شدّد الراعي على أن السلام الذي يحتاج إليه لبنان ليس مجرد تهدئة ظرفية، بل استقرار ثابت يحفظ الأرض والإنسان ويعيد إلى المواطنين حقهم في العيش بأمان في قراهم وبيوتهم.
الراعي: الدولة وحدها صاحبة السيادة والقرار على كامل أراضيها
وفي أبرز مواقفه الوطنية، أكد البطريرك الراعي أن «الدولة وحدها يجب أن تكون صاحبة السيادة والقرار على كامل أراضيها»، وأن يكون الجيش والمؤسسات الشرعية ضمانة وحدة الوطن وأمنه واستقراره.
وشدّد على أن «الوطن لا يقوم بقرارين، والدولة لا تستقيم بسلطات متوازية، والسيادة لا تتجزأ»، لأن مفهوم السيادة يعني بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، وأن يكون القرار في يد المؤسسات الشرعية وحدها.
ورأى أن استعادة الدولة لدورها ليست مسألة سياسية ظرفية، بل شرط أساسي لبقاء لبنان دولة فعلية قادرة على حماية جميع أبنائها بالتساوي، لأن تعدد مراكز القرار يضعف الدولة ويهدد وحدة المجتمع ويجعل الاستقرار رهينة موازين القوى.
دعم الجيش اللبناني: «جيش الوطن ومؤسسة لجميع اللبنانيين»
وأكد الراعي الوقوف إلى جانب الجيش اللبناني في مهمته الوطنية، داعيًا إلى تعزيزه وتقويته ليكون قادرًا على حماية الحدود وتثبيت الاستقرار وبسط سلطة الدولة.
وشدد على أن الجيش هو «جيش الوطن ومؤسسة لجميع اللبنانيين»، وليس مؤسسة لفئة أو طائفة أو منطقة، وأن تقويته هي تقوية للدولة نفسها، ودعمه يشكل ضمانة لاستقرار البلاد ووحدة أراضيها وسيادتها.
وربط بين قوة المؤسسات الشرعية وقوة الدولة، معتبرًا أن لبنان لا يمكن أن يستعيد سيادته كاملة ما لم تكن مؤسساته الدستورية والأمنية والعسكرية هي المرجعية الوحيدة في حماية الأرض واتخاذ القرار وتنفيذ القانون.
العدالة لا تكون طائفية ولا انتقائية
وفي موقف لا يقل وضوحًا، حذّر البطريرك الراعي من تحويل العدالة إلى وجهة نظر أو تسوية سياسية، مؤكدًا أنها لا يمكن أن تكون طائفية أو انتقائية.
وقال إن «القانون يجب أن يكون واحدًا، والعدالة واحدة، وكرامة الناس واحدة»، فلا يجوز التمييز بين مواطن وآخر، أو أن يتبدل ميزان العدالة باختلاف الأشخاص والطوائف والمواقع.
ودعا إلى معالجة الملفات الوطنية بعيدًا عن الحسابات السياسية والطائفية، وبالمساواة أمام القانون، مؤكدًا أنه «لا عدالة إذا اختلف الميزان باختلاف الأشخاص والطوائف والمواقع، ولا دولة إذا أصبح الحق خاضعًا للحسابات والمصالح».
ورأى أن استعادة الدولة لا تتحقق فقط باستعادة القرار والسيادة، بل كذلك باستعادة هيبة القانون وثقة المواطنين بالعدالة، لأن دولة لا يطمئن فيها المواطن إلى مساواته مع سواه أمام القانون تفقد أحد أهم مقومات وجودها.
«المطلوب واحد»: لبنان والدولة والإنسان
وربط الراعي في ختام عظته بين رسالة إنجيل مرتا ومريم وحاجة لبنان اليوم إلى ترتيب أولوياته، معتبرًا أنه كما دعا المسيح مرتا إلى الخروج من التشتت بين «أمور كثيرة» والعودة إلى «المطلوب الواحد»، فإن الوطن يحتاج بدوره إلى الخروج من دوامة المصالح والانقسامات واستعادة جوهر الدولة.
فالمطلوب، وفق الراعي، ليس مزيدًا من الأصوات بل مزيدًا من الإصغاء، وليس مزيدًا من الانقسامات بل دولة واحدة، وليس تعددًا في معايير الحق بل عدالة واحدة، وليس تنازعًا على السيادة بل قرارًا شرعيًا واحدًا.
وختم بالصلاة إلى الله من أجل لبنان، سائله أن يحفظه ويوحّد أبناءه، ويمنحه «سلامًا وعدالة ودولة قوية»، وأن يجعل من عمل اللبنانيين صلاة ومن صلاتهم خدمة، مرددًا: «نصلّي ونعمل، ونعمل بالصلاة».
وهكذا حملت عظة الديمان رسالة وطنية واضحة: أمام لبنان اليوم ملفات كثيرة، لكن «المطلوب واحد»؛ دولة تستعيد كامل سيادتها، وجيش يحمي أرضها وحدودها، وعدالة لا تميّز بين أبنائها، ومؤسسات شرعية تمتلك وحدها القرار، وسلام يعيد أهل الجنوب إلى أرضهم وبيوتهم، ولبنان يكون فيه الإنسان والحق فوق كل مصلحة وحساب.