تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
"المرصد" يروي تفاصيل التصفيات في الساحل و"سانا" تبرز الانتشار الامني لحماية المدنيين

"المرصد" يروي تفاصيل التصفيات في الساحل و"سانا" تبرز الانتشار الامني لحماية المدنيين

March 8, 2025

المصدر:

أ ف ب

قتل 340 مدنياً علوياً على يد قوات الأمن السورية ومجموعات رديفة لها خلال ‏عمليات تمشيط واشتباكات مع موالين للرئيس المخلوع بشار الأسد بدأت قبل يومين ‏في المنطقة الساحلية بغرب البلاد، على ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ‏السبت، غداة دعوة الرئيس الانتقالي أحمد الشرع المسلحين العلويين الى تسليم ‏أنفسهم.‏

ونشرت وكالة "سانا" صوراً لانتشار قوات الأمن العام في الشوارع والساحات العامة في محافظة طرطوس للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية المدنيين.

 

 

 

وتعد الاشتباكات التي اندلعت الخميس، الأعنف منذ إطاحة الأسد في الثامن من ‏كانون الأول/ديسمبر، وتشكّل مؤشرا على حجم التحديات التي تواجه الشرع لناحية ‏بسط الأمن في سوريا، مع وجود فصائل ومجموعات مسلحة ذات مرجعيات مختلفة ‏بعد 13 عاما من نزاع مدمر.‏

 

 

 

 

وأورد المرصد "مقتل 340 مدنيا علويا في مناطق الساحل السوري وجبال اللاذقية ‏على يد قوات الأمن ومجموعات رديفة لها" منذ الخميس.‏

ADVERTISING


وتحدّث المرصد عن "عمليات تصفية على أساس طائفي ومناطقي" و"عمليات ‏إعدام ميدانية" ترافقت مع "عمليات نهب للمنازل والممتلكات".‏

وأكد المصدر أن من بين القتلى أكثر من 60 مدنيا بينهم "10 نساء و5 أطفال" في ‏مدينة بانياس بمحافظة طرطوس "أُعدموا رميا بالرصاص".‏

وارتفعت الحصيلة الاجمالية منذ بدء الاشتباكات إلى 524 قتيلا، بينهم 213 مسلحا ‏من الطرفين، بحسب المرصد الذي أحصى 93 قتيلا من "الأفراد العسكريين في ‏وزارتي الداخلية والدفاع"، و"120 عنصرا مسلحا" من الموالين للأسد.‏

وتشهد المنطقة السبت "هدوءا نسبيا"، لكن القوات الأمنية تواصل عمليات ‏‏"الملاحقة والتمشيط في الأماكن التي يتحصن فيها المسلحون" وأرسلت تعزيزات ‏إضافية، بحسب المرصد.‏

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) فجر السبت عن تصدي ‏قوات الأمن "لهجوم من قبل فلول النظام البائد" استهدف المستشفى الوطني في ‏مدينة اللاذقية.‏

 

 

 

 

 

 

‏"ذبحوا جميعهم" ‏
وبدأ التوتر الخميس في قرية ذات غالبية علوية في ريف اللاذقية على خلفية توقيف ‏قوات الأمن لمطلوب، وما لبث أن تحوّل إلى اشتباكات بعد إطلاق نار من مسلحين ‏علويين، وفق المرصد.‏

وقالت السلطات في اليوم الأول إنها تواجه مجموعات مرتبطة بسهيل الحسن، أحد ‏أبرز ضباط الجيش السوري السابق.‏

وإثر تعرّض قوة تابعة لها لكمين في محيط بلدة جبلة، أوقع 16 قتيلا، أرسلت قوات ‏الأمن تعزيزات عسكرية إلى الساحل وفرضت حظر تجول.‏

وأفاد المرصد إثر ذلك عن وقوع "مجازر" أودت بحياة مدنيين في منطقة الساحل ‏منذ الخميس.‏

ونشر مستخدمون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا موقع ‏فايسبوك، منشورات تتحدّث عن قتل لمدنيين من أفراد عائلات وأصدقائهم ينتمون ‏إلى الطائفة العلوية فيفي المنطقة، لم تتمكّن "فرانس برس" من تأكيدها بشكل ‏مستقل. وقالت ناشطة إن والدتها وأخوتها "ذبحوا جميعهم في منزلهم".‏

ووجّه سكان من مدينة بانياس نداءات استغاثة للتدخل من أجل حمايتهم، بحسب ‏منشورات على فايسبوك كذلك.‏

وشارك ناشطون والمرصد السوري الجمعة مقاطع فيديو تظهر عشرات الجثث ‏بثياب مدنية مكدسة قرب بعضها بعضا في باحة أمام منزل، وقرب عدد منها بقع ‏من الدماء، بينما كانت نسوة يولولن في المكان.‏

وفي مقطع آخر، يظهر عناصر بلباس عسكري وهم يأمرون ثلاثة أشخاص ‏بالزحف على الأرض، واحدا تلو الآخر، قبل أن يطلقوا الرصاص عليهم من ‏رشاشاتهم من مسافة قريبة. ويظهر في مقطع ثالث مقاتل بلباس عسكري وهو ‏يطلق الرصاص تباعا من مسافة قريبة على شاب بثياب مدنية في مدخل مبنى قبل ‏أن يريده قتيلا.‏

ولم تتمكن وكالة "فرانس برس" من التحقق من مقاطع الفيديو.‏

 

 

 

 

‏"قبل فوات الأوان" ‏
وتتركز الأقلية العلوية التي ينتمي إليها آل الأسد في منطقة الساحل، وتتواجد كذلك ‏في مناطق أخرى خصوصا الوسط. وينظر الى الساحل بوصفه حاضنا للعائلة التي ‏حكمت البلاد بقبضة من حديد لأكثر من خمسة عقود.‏

وكان للعلويين الذين يشكلون نحو تسعة في المئة من سكان سوريا ذات الغالبية ‏السنية، حضورهم خلال الحكم السابق في المؤسسات العسكرية والأمنية التي ‏اعتمدت الاعتقال والتعذيب لقمع أي معارضة.‏

وحضّ الرئيس الانتقالي أحمد الشرع المقاتلين العلويين ليل الجمعة على تسليم ‏أنفسهم "قبل فوات الأوان".‏

وقال الشرع "لقد اعتديتم على كل السوريين وإنكم بهذا قد اقترفتم ذنبا عظيما لا ‏يغتفر وقد جاءكم الرد الذي لا صبر لكم عليه فبادروا إلى تسليم سلاحكم وأنفسكم ‏قبل فوات الأوان"، وذلك في خطاب بثّته قناة الرئاسة السورية على منصة تليغرام.‏

وتابع "سنستمر بحصر السلاح بيد الدولة ولن يبقى سلاح منفلت".‏

ومنذ إطاحة الأسد، نفّذت السلطات الجديدة حملات أمنية بهدف ملاحقة "فلول ‏النظام" السابق، شملت مناطق يقطنها علويون خصوصا في وسط البلاد وغربها.‏

وتخلّل تلك العمليات اشتباكات وحوادث إطلاق نار، يتّهم مسؤولون أمنيون مسلحين ‏موالين للأسد بالوقوف خلفها.‏

ويفيد سكان ومنظمات بين حين وآخر بحصول انتهاكات تشمل أعمالا انتقامية بينها ‏مصادرة منازل أو تنفيذ إعدامات ميدانية وحوادث خطف، تضعها السلطات في ‏إطار "حوادث فردية" وتتعهّد ملاحقة المسؤولين عنها.‏

 

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto