تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الكنديون السوريون يطالبون أوتاوا برفع العقوبات عن سوريا

الكنديون السوريون يطالبون أوتاوا برفع العقوبات عن سوريا

March 22, 2025

المصدر:

(نقلاً عن وكالة الصحافة الكندية، ترجمة وإعداد فادي الهاروني)

يقول الكنديون الذين تربطهم علاقات بسوريا إنّ الوقت قد حان لكي تبطل كندا العقوبات المفروضة على سوريا وتساعد قادتها الجدد في السير قُدماً نحو مستقبل ديمقراطي وتعددي، كما جاء في تقرير نشرته اليوم وكالة الصحافة الكندية.

’’لدينا الكثير لنخسره إذا لم ندعم سوريا في هذه الفترة الصعبة‘‘، تقول بيان الخطيب وهي مؤسِّسة مشاركة في ’’المؤسَّسة السورية الكندية‘‘.

’’لقد حرّر الشعب السوري نفسه، وأقلّ ما يمكن للمجتمع الدولي أن يفعله هو رفع العقوبات وإعطاء هذه الحكومة الجديدة فرصة‘‘، تضيف الخطيب.

يُشار إلى أنّ الرئيسَ السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، هو قائد تنظيم ’’هيئة تحرير الشام‘‘ الذي أدرجته كندا عام 2013 في قائمتها للكيانات الإرهابية.

وفي 8 كانون الأول (ديسمبر) الفائت أطاح التنظيم الإسلاموي السوري المذكور بنظام الدكتاتور السوري الدموي بشار الأسد الذي كان مدعوماً من روسيا وإيران وتنظيم ’’حزب الله‘‘ اللبناني، منهياً 54 سنة من حكم عائلة الأسد، من حافظ الأسد (1970 - 2000) إلى ابنه بشار (2000 - 2024).

بيان الخطيب، مؤسِّسة مشاركة في ’’المؤسَّسة السورية الكندية‘‘.

بيان الخطيب، مؤسِّسة مشاركة في ’’المؤسَّسة السورية الكندية‘‘ (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada / Jean-François Benoît

وتعهدت ’’هيئة تحرير الشام‘‘ لسنوات بإقامة دولة دينية إسلامية في سوريا.

لكنّ الكثيرين من الخبراء في الشأن السوري يعتقدون أنّ الإبقاء على هذا التنظيم في قائمة الكيانات الإرهابية والإبقاء على العقوبات قد يشجعّان سوريين يائسين على اللجوء إلى جهاتٍ، تعتبرها كندا معادية، للحصول على مساعدات مالية.

’’يمكن لالتزامٍ بنّاء أن يساهم حقاً في توجيه هذه العملية في الاتجاه الصحيح، بدلاً من احتمال الاستسلام لضغوط جماعات أكثر تطرفاً ترفض أيّ تسوية مع أفراد آخرين من مجتمعها‘‘، تقول البروفيسورة ماري جويل زهّار، أستاذة العلوم السياسية في جامعة مونتريال والخبيرة الرئيسية السابقة في مكتب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا.

’’هناك إشارات مشجعة والسوريون يقولون: ’دعونا نعطيهم فرصة ونحكم عليهم بناء على ما يفعلونه، وليس بناءً على ما وعدوا به‘‘‘، تنقل زهّار عن سوريين كثر قولهم عن حكّام سوريا الجدد.

البروفيسورة ماري جويل زهّار، أستاذة العلوم السياسية في جامعة مونتريال، خلال مقابلة مع إذاعة راديو كندا.

البروفيسورة ماري جويل زهّار، أستاذة العلوم السياسية في جامعة مونتريال، خلال مقابلة مع إذاعة راديو كندا (أرشيف).

الصورة: Radio-Canada / Olivier Lalande

وتمنع كندا وصول مساعداتها التنموية إلى المناطق التي تسيطر عليها جماعات مصنفة إرهابية.

ويمكن لملايين النازحين في سوريا إصلاح منازلهم المدمرة ببضعة آلاف من الدولارات، وفقاً لبيان الخطيب، لكنّ العقوبات تمنعهم من جمع الأموال.

وتقول المؤسِّسة المشاركة في ’’المؤسَّسة السورية الكندية‘‘ إنها طلبت من رئيس الحكومة الكندية السابق جوستان ترودو في الأسابيع الأخيرة من حكمه رفعَ العقوبات، وزيادةَ المساعدات الإنسانية وتمويلِ البنى التحتية، وإعادةَ فتح السفارة الكندية في دمشق التي أُغلقت في عام 2012، وإرسالَ وفد رفيع المستوى إلى سوريا يضمّ ممثلين عن الجالية السورية في كندا.

’’نجتاز فترة في غاية الهشاشة والضعف والأهمية، حيث يوجد الكثير ممّا يمكن كسبه، ولكن الكثير ممّا يمكن خسارته إذا لم يتم دعم سوريا بالشكل الصحيح‘‘، تجادل الخطيب.

وكان مبعوث كندا الخاص إلى سوريا النائب عمر الغبرا قد أدلى بتصريحات مماثلة في الأسابيع الأخيرة، وهو زار ثلاث دول من جيران سوريا الشهر الماضي، ولكن ليس سوريا نفسها.

صورة من الأرشيف للنائب عمر الغبرا وهو يتحدث في مؤتمر صحفي عندما كان أيضاًَ وزيراً للنقل (2021 - 2023) في حكومة جوستان ترودو الليبرالية. وعيّنه ترودو الشهر الماضي مبعوثاً خاصاً لكندا إلى سوريا.

صورة من الأرشيف للنائب عمر الغبرا وهو يتحدث في مؤتمر صحفي عندما كان أيضاًَ وزيراً للنقل (2021 - 2023) في حكومة جوستان ترودو الليبرالية. وعيّنه ترودو الشهر الماضي مبعوثاً خاصاً لكندا إلى سوريا.

الصورة: La Presse canadienne / Justin Tang

يُشار إلى أنّ كندا أعلنت في 12 آذار (مارس) عزمها تخفيف عقوباتها المالية المفروضة على سوريا وتعيين سفير لها في دمشق، في وقتٍ تسعى فيه الحكومة الانتقالية السورية للحصول على مزيد من الدعم الدولي.

وفي مؤتمر دولي لدعم سوريا وإعادة إعمارها عُقد في باريس الشهر الفائت، وعدت الدول الغربية والدول الشرق الأوسطية المشاركة بتخفيف القيود المفروضة على سوريا إذا قام الرئيس السوري الانتقالي بإرساء مجتمع تعددي يشارك فيه السوريون من كافة الأطياف. ومثّلت جولي والغبرا كندا في المؤتمر المذكور.

وفي اليوم نفسه هنّأ ترودو الرئيسَ السوري للمرحلة الانتقالية في اتصال هاتفي. وقال بيان صادر آنذاك عن مكتب رئيس الحكومة الكندية إنّ ترودو والشرع ’’اعترفا بالتحديات التي تشكّلها العقوبات الحالية (على سوريا) وأيضاً بالجهود التي تبذلها الحكومة الانتقالية لوضع سوريا على طريق النجاح‘‘.

وترى البروفيسورة زهّار أنه ينبغي على أوتاوا أن تفكّر في إرسال وفد رفيع المستوى إلى سوريا. وتضيف أنه يمكن لكندا أن تشارك تجربتها في الحفاظ على مجتمع متعدد الثقافات ومراعاة آراء الأقليات.

’’الزيارات لا تعني بالضرورة الموافقة، لكنها تُظهر انفتاحاً على الحوار والمشاركة البناءة، وهو ما يبدو أنّ السوريين، ومن بينهم العديد من السوريين في كندا، يطلبونه‘‘، تقول زهّار.

سوريون من الطائفة العلوية يجتازون النهر الكبير في وقت سابق من الشهر الحالي للدخول إلى لبنان بصورة غير شرعية هرباً من المجازر التي وقعت في المنطقة الساحلية في بلادهم.

سوريون من الطائفة العلوية يجتازون النهر الكبير في وقت سابق من الشهر الحالي للدخول إلى لبنان بصورة غير شرعية هرباً من المجازر التي وقعت في المنطقة الساحلية في بلادهم.

الصورة: afp via getty images / FATHI AL-MASRI

وتشير البروفيسورة والباحثة في العلوم السياسية، اللبنانية الأصل، إلى أنّ استقرار الشرق الأوسط يصب في مصلحة كندا، نظراً لتأثير الحرب بين إسرائيل وحماس والصراع المرتبط بها في لبنان على الشارع الكندي.

وحديث وكالة الصحافة الكندية مع البروفيسورة زهّار أُجري قبل قيام تنظيمات مسلحة إسلاموية بقتل حوالي 1.500 مدني، في غالبيتهم الساحقة من الأقلية العلوية التي ينتمي إليها آل الأسد، وفقاً لـ’’المرصد السوري لحقوق الإنسان‘‘ الذي يتّحذ من بريطانيا مقراً.

ووقعت المذابح الطائفية هذه عقب هجمات شنها موالون للرئيس المخلوع بشار الأسد أوائل الشهر الحالي ضدّ قوات تابعة للسلطة الجديدة. وأطلق الشرع تحقيقاً في أعمال القتل بحق المدنيين.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Voyages Galleon