
القنصل الفخري نيك قهوجي يندد بـ”كذبة الدولة التاريخية” ويحذر من تهديدات السيادة اللبنانية
July 13, 2025
المصدر:
موقع الأخبار كندا
نشر الدكتور نيك قهوجي، القنصل الفخري للبنان في فانكوفر، كندا منشوراً على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي، تناول فيه الجدل المتصاعد حول التصريحات التي تلمح إلى إمكانية ضم مناطق من لبنان إلى سوريا تحت ذريعة أنها كانت جزءاً من “بلاد الشام” تاريخياً. وأثار المنشور نقاشاً واسعاً بين أفراد الجالية اللبنانية والمهتمين بالشأن السياسي في المنطقة.
في منشوره، الذي حمل عنوان “كذبة الدولة التاريخية”، رفض قهوجي بشكل قاطع فكرة أن بلاد الشام كانت يوماً دولة ذات سيادة، مؤكداً أنها كانت منطقة جغرافية خاضعة لسلطات خارجية عبر التاريخ، من الفراعنة إلى العثمانيين. وأشار إلى أن المنطقة كانت مقسمة إلى ولايات عثمانية مثل دمشق وبيروت وحلب، ولم تشكل كياناً سياسياً موحداً يمكن الاستناد إليه لتبرير أي مطالبات بتغيير الحدود الحالية.
واستعرض قهوجي محاولة الملك فيصل بن الحسين في عام 1920 لتوحيد بلاد الشام تحت اسم المملكة العربية السورية، التي لم تدم سوى أشهر قبل أن تسقطها فرنسا بموجب اتفاقية سايكس-بيكو. واعتبر أن استحضار مفهوم بلاد الشام لضم أراضٍ لبنانية هو “استغلال انتقائي وخطير للتاريخ”، مشبهاً ذلك بادعاءات اليهود حول “أرض الميعاد”.
وأكد قهوجي أن لبنان هو كيان سياسي مستقل تشكل من خصوصيات تاريخية وثقافية وديموغرافية، مشيراً إلى تجربة جبل لبنان، تميز الساحل اللبناني، والتنوع الطائفي والاجتماعي الذي يميز البلاد. وشدد على أن لبنان دولة معترف بها دولياً وعضو في الأمم المتحدة، وأن أي محاولة لإعادة دمجه في “بلاد الشام” تقوّض الشرعية الدولية وتسعى لفرض منطق القوة على حساب السيادة.
وحذر القنصل الفخري من تداعيات أي انتهاك للجغرافيا الناتجة عن اتفاقية سايكس-بيكو، مشيراً إلى أن ذلك سيؤدي إلى فوضى تمتد إلى كامل منطقة الشرق الأوسط. كما تساءل عن الأسباب التي أدت إلى وضع لبنان تحت السيطرة السورية في فترات سابقة، مستذكراً دور النظام السوري في نشر الفوضى والاغتيالات، ومحذراً من تكرار أخطاء الماضي التي أغرقت لبنان في الفوضى بعد اتفاق الطائف.
يُذكر أن نيك قهوجي، وهو طبيب أسنان وشخصية بارزة في الجالية اللبنانية في فانكوفر، يشغل منصب القنصل الفخري للبنان منذ عام 2018، حيث يعمل تطوعياً لخدمة الجالية اللبنانية في غرب كندا. وقد سبق له أن شغل منصب نائب الأمين العام للجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، وساهم في افتتاح ساحة المغترب اللبناني في فيكتوريا عام 2023.
Posted byKarim Haddad✍️



