الصايغ: لا نزال في موقع هجومي وهناك امكانية لقيام معارضة حقيقية بالاتكال على النواة التي شكّلتها الكتائب
May 12, 2018
المصدر:
اكد نائب رئيس حزب الكتائب اللبنانية الوزير السابق الدكتور سليم الصايغ ان الحزب بدأ المراجعة قبل أن تنتهي الانتخابات النيابيّة لافتا الى دراسة معمّقة وورشة للمكتب السياسي الكتائبي تختتم نهاية الاسبوع القادم وتؤخذ بها قرارات ذات طابع سياسي وتنظيمي.
الصايغ وفي حديث لبرنامج اليوم السابع من صوت لبنان 100.5 دعا الى عدم الاستعجال في الحكم على الكثير من الامور، معتبرا ان شيئا من النتائج ليس مفاجئا ولكن هناك امور فاجأتنا على المستوى الشعبي والوطني واحداها تدني مستوى الانخراط بالعملية الانتخابية.
وقال:" كمعارضة فشلنا في أن نرفع نسبة التصويت وكنا نعوّل على المشاركة الكثيفة للناس كي يقولوا "لا" للاداء الذي أخذ لبنان ولا يزال نحو الافلاس التام باعتراف اهل السلطة وهذا يحتاج الى تحليل بعلم النفس الاجتماعي كيف لمواطن ينتقد الحالة التي هو فيها لا ينتفض بطريقة حاسمة وكأن المواطن استقال من الوطن ومهمة الاصلاح".
وشدد الصايغ على ان عدم المشاركة في الانتخابات هي اكبر صفعة لعملية بناء المواطنة في لبنان معتبرا ان النتائج أتت بذهنية تقليدية بشكل بقيت التوازنات في مجلس النواب كما هي والناس لم تنتخب على اساس السياسة وفضّلت التصويت لشعارات دون مضمون وذهبت الى قضايا محلية جدا .
وأضاف:"رأينا حجم المال الانتخابي وتأثيره الكبير ومعروف ان الكتائب التي واجهت الموضوع كانت في حالة عدم القدرة على مواجهة الضخ الكبير من المال الوسخ الذي أوصل ملوّثين واتمنى على الناس الا ينتحبوا لاحقا ويقولوا ماذا حلّ بنا" داعيا الى اعادة هيكلة البنية الذهنية للملتزم الحزبي و"مفروض على الاحزاب ان تراجع ذاتها وتسأل عن سبب عدم الالتزام".
الصايغ اكد ان الكتائب مستمر في المواجهة قائلا:"نريد البقاء في الوطن الاصيل ونحن حزب جماهيري وواجباتنا ان ننخرط في الشأن العام ونعرف لماذا الناس لا تقوم بخيارات غير زبائنية كما اننا نريد تعزيز الامل بالمستقبل واحدى الدروس المهمة التي توقفنا عندها هي كيفية الدخول الى لعبة السلطة والخروج منها بشكل غير ملوّث ".
وأوضح أن خيار المعارضة او الموالاة يأخذه الحزب بعد ان يدرس ماذا تغيّر وقال:"اذا كان الغد كما الامس بالنسبة للسلطة القديمة الجديدة فمن الطبيعي ان نكون في موقع الامس ولا يمكن ان نقبل بما رفضناه منذ سنتين واذا لم يكن هناك وعد بالتغيير فماذا يغيّر حصولنا على وزير؟".
وأضاف:" اهانة لنا الدخول في الحكومة اذا كانت الامور ستكمل كما كانت بعيدا عن التغيير والاصلاح او اقله الوعد بالاصلاح".
واشار الصايغ الى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يشكّل نوعا من الضمانة للاعتدال والاستقرار في البلد و"نتمنى بعد الانتخابات ان نطوي صفحة من الاشتباك اللبناني ونرى كيف يجب ان نعمل في السياسة لانقاذ الوطن الذي بحاجة الى عملية انقاذية سريعة".
ورأى ان التسوية تخطّت القوات اللبنانية والسلّم الحقيقي في البلد بات "حزب الله عون الحريري" والمفروض ان تكون العلاقة جيدة مع من نتشارك الكثير من المبادئ كالقوات معتبرا ان التسوية اعطت الغطاء الشرعي لحزب الله بينما كانت القوات ترى ان العملية ستؤدي الى انتاج عملية سياسية جديدة في البلد لكنها عادت وقامت بالمراجعة.
وقال الصايغ:"لو اعتمدت القوات سابقا الخطاب الذي أخذته في الشهر الاخير لكنّا قمنا بتحالف شامل في الانتخابات" ملاحظا ان الحريري حافظ الى حدّ بعيد على موقعه والامور مقفلة ومحددة في التسوية السابقة بالنسبة لعودته الى رئاسة الحكومة.
واعتبر ان هناك امكانية لقيام معارضة حقيقية بمعنى الاتكال على نواة المعارضة التي شكّلتها الكتائب بوجه الحكومة خاصة اذا لم تعط الاداء المنتظر منها وقال:"لولا وجود الكتائب لما استعمل احد كلمة معارضة في لبنان وترجيحي الشخصي ان التوافق الحكومي سيكون بمن حضر لانهم كلهم ذاقوا طعم السلطة الذي يعزّز الخدمات والزبائنية في دولة المزرعة وتوزيع الحصص والمغانم".
وتوقّف الصايغ عند معادلة ان "الفساد يغطّي السلاح والسلاح يغطّي الفساد" مشيرا الى ان عملية تأليف الحكومة مرتبطة بالتطورات الاقليمية و"نحن لسنا احرارا ومستقلين لانهم قبلوا ان يكونوا مرتهنين من الاساس للعبة الاقليمية".
وشدد على ان الكتائب واجهت منفردة معركة الفساد وحربا من اهل السلطة والمال والخفاء والظلام مضيفا:"اننا ننحني امام كلّ من خاطر وصوّت لنا وعلى هذه الخميرة نعوّل".
وختم بالتأكيد اننا في الكتائب لا نزال في موقع هجومي ونتمسّك بالمبادئ التي دافعنا عنها ولا نزال وتعلّمنا من دروسنا والاخطاء وبعض الفشل وغدا يوم آخر وافضل".
المصدر:صوت لبنان
Posted by✍️