.jpg&w=3840&q=75)
الخبير في الصراعات الدولية جوزيف الحاج لـ”الحدث”: إيران ضمن أهداف الحشد العسكري الأميركي.. وضربات اليمن رسالة مزدوجة
April 20, 2025
المصدر:
”الحدث”
في ظل التصعيد المستمر في البحر الأحمر وتكثيف الضربات الجوية الأميركية ضد مواقع الحوثيين في اليمن، اعتبر الخبير في الصراعات الدولية جوزيف الحاج في مقابلة مع تلفزيون “الحدث”، أن هذه التطورات تحمل أبعادًا تتجاوز الساحة اليمنية، وتشير إلى رسائل استراتيجية موجهة إلى إيران بالدرجة الأولى.
لا مؤشرات على تدخل بري حتى الآن وحول إمكانية تطور الضربات الجوية إلى تدخل بري، استبعد الحاج في الوقت الراهن وجود نية لإنزال عسكري أميركي على الأراضي اليمنية، موضحًا أن “الوضع الحالي لا يتطلب أكثر من الطيران والصواريخ بعيدة المدى للسيطرة عليه”، مشيرًا إلى أن أي قرار لتوسيع العمليات سيبقى رهنًا بموافقة القيادات السياسية والعسكرية العليا في واشنطن.
وأضاف: “الوضع يذكّرنا بما حدث في حرب الخليج عام 1991، حين بقيت العمليات الجوية مستمرة لثلاثين يومًا قبل أن يتم اتخاذ قرار الدخول البري، لكن الفارق هنا أن اليمن لا يُعد دولة محتلة، ما يقلل من احتمال التوجه نحو إنزال بري، إلا إذا توفرت معلومات استخباراتية خطيرة حول تهديدات كبرى في الحديدة مثلاً”.
رسالة إلى إيران..
لا إلى الحوثيين فقط وتحدّث الحاج عن أهداف الحشد العسكري الأميركي في المنطقة، معتبرًا أن “إيران تبقى ضمن قائمة الأهداف، بالرغم من تصريحات المسؤولين الأميركيين التي تستبعد تدخلاً مباشراً ضد طهران”.
لكنه أشار إلى أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الخليج يعكس استعدادًا واضحًا لأي طارئ، وخاصة لحماية الحلفاء الخليجيين من أي استهداف محتمل للمنشآت النفطية.
وشدّد على أن “أي تهديد للمنشآت الحيوية في دول الخليج لا يُعد تهديدًا إقليميًا فحسب، بل يمسّ أمن الاقتصاد العالمي، وهو ما يبرر استعداد الولايات المتحدة لتوجيه ضربات رادعة إذا لزم الأمر”.
القدرة على الاستمرار بلا حدود زمنية
وفي ما يخص قدرة واشنطن على مواصلة هذه الضربات، أكد الحاج أن الولايات المتحدة تملك القدرة على تنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى لفترات طويلة، قائلًا: “الأميركيون ليسوا في عجلة من أمرهم، ولكن السؤال الأهم هو: هل اليمن قادر على تحمّل هذه الضربات لفترة طويلة؟”. وأشار إلى أن “من سينهار أولًا هو من سيُجبر على القبول بوقف النار، وهذا ما تسعى إليه واشنطن:
إنهاك الحوثيين وإخراجهم من معادلة الملاحة في البحر الأحمر”.
تصعيد محتمل والرسالة واضحة
وفي ختام حديثه، لم يستبعد الحاج تصعيدًا أميركيًا أكبر في اليمن، خصوصًا في حال حصول واشنطن على معلومات استخباراتية تفيد بتحضيرات هجومية جديدة من الحوثيين، قائلًا: “الضربات تحمل رسالة مزدوجة، ليس فقط للحوثيين، بل لإيران كذلك. مفادها أن مواصلة دعم طهران للحوثيين والميليشيات الأخرى في المنطقة ستكون له كلفة باهظة”.
وخلص الحاج إلى القول إن “الولايات المتحدة تستبق المماطلة الإيرانية المعهودة في المفاوضات النووية، وهي هذه المرة تبدو مستعجلة لضبط التوتر في الشرق الأوسط، حتى وإن تطلب ذلك خيارات عسكرية أوسع”.
Posted byKarim Haddad✍️



