تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
الجميّل عبر صوت لبنان: لسنا مستعدين لمناقشة مبدأ بقاء السلاح وواجب الجيش أن يكون حيث يريد "ويلي مش عاجبو يضرب راسو بالحيط"

الجميّل عبر صوت لبنان: لسنا مستعدين لمناقشة مبدأ بقاء السلاح وواجب الجيش أن يكون حيث يريد "ويلي مش عاجبو يضرب راسو بالحيط"

March 19, 2025

المصدر:

kataeb.org

أكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية النائب سامي الجميّل أن السلاح والانتماء للخارج يمنعان قيام مصارحة ومصالحة وفتح صفحة جديدة بين اللبنانيين، متمنيًا على رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون البحث مع حزب الله في كيفية تنفيذ ما التزم به في اتفاق وقف إطلاق النار، ومشددًا على أن دور الرئيس أساسي في التحاور مع الحزب لأن مشكلته مع الدولة وليست معنا كطرف سياسي.

وأشار إلى أن وزراء حزب الله وافقوا على اتفاق وقف إطلاق النار بالإجماع، لافتًا إلى أن حكومة الرئيس ميقاتي كانت حكومة حزب الله وهي التي وافقت على هذا الاتفاق الذي ينص على تسليم سلاح الحزب من جنوب الليطاني الى كل لبنان، ولم يعد الموضوع محل نقاش وهذا ما يؤكد عليه كل من شاركوا في هذا الاتفاق، ولا يمكن لأحد أن يتنصّل من هذا الالتزام.

الجميّل الذي ذكّر بأننا مررنا بمرحلة بُنيت فيها السياسة على التكاذب والحذر وضمر الشر لبعضنا البعض ما سمح في كل محطة لأحد الأطراف بأن يهيمن على الآخر، أكد أن الوقت حان لأخذ استراحة والنظر إلى الماضي وتقييم علاقاتنا مع بعضنا البعض للبحث في بناء البلد، معتبرًا أن الهدف هو معالجة المشكل البنيوي كي لا تتكرر الأزمات الوجودية والحروب والدماء وكي لا تبقى العلاقة علاقة حذر وحقد وخوف والتي حتمًا ستولد حروبًا.

ودعا رئيس الكتائب إلى "إعطاء فرصة للقلب وكسر كل الحواجز تحت مقوّمات الدولة التي لست مستعدًا للتنازل عنها أي حكم القانون والدستور وضمن التعددية وطمأنة كل الفئات على مستقبلها والتي قد تكون عبر اللامركزية أو مجلس شيوخ أو غيرها، ولكن فلنحاول الوصول إلى موقف إيجابي فلا أحد يمكنه أن يكسر أحدًا ولا أحد سيربح الآخر".

وعما يحصل على الحدود اللبنانية السورية، قال:"نريد أن يبسط الجيش اللبناني سلطته على كامل الـ 10452 كلم ولا أحد يمكن أن يدّعي أن هذه المنطقة له ويحق له أن يستعمل السلاح ويمنع الجيش من الدخول إليها، مشيرًا إلى أن الجيش يدخل إلى المكان الذي يريده ودوره وواجبه أن يكون في كل الأماكن "واللي مش عاجبو يصرب راسو بالحيط"".

المقابلة كاملةً

وجّه رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل تحية لروح النائب الأول لرئيس الحزب الراحل جوزيف أبو خليل الذي أسّس إذاعة صوت لبنان مع الرفاق القدامى عام 1958 وبقيت صوت الحرية والكرامة، متمنيًا أن تبقى متألقة والرقم واحد بين كل الإذاعات، هي المشهورة بموضوعيتها وانفتاحها على كل الأفرقاء السياسيين.

وعن مؤتمر المصارحة والمصالحة الذي طرحه في البرلمان أثناء مناقشة البيان الوزاري للحكومة، أوضح أنّنا نفتح صفحة جديدة بتاريخ لبنان، وسبق وقلت في مناسبات سابقة أن لبنان وللمرة الأولى منذ أكثر من 35 سنة محرّر من أي وصاية وقادر على أن يفتح صفحة جديدة بتاريخه، مشيرًا إلى أنّ هذه الصفحة لا يمكن أن تُفتح بظل الهيمنة أكانت السورية أو همينة حزب الله أو الاحتلال الإسرائيلي وغيرها من المراحل، لكن للمرة الأولى منذ العام 1975 لغاية اليوم، بات بإمكاننا كلبنانيين أن نجلس ونقرر بدلًا من أن يأتينا القرار من الخارج.

ولفت الى أنّه كان هناك مرحلة بُنيت فيها السياسة على التكاذب والحذر وأن نضمر الشر لبعضنا البعض وهذا ما سمح في كل محطة لأحد بأن يتمكن من الهيمنة على الاخر، وقال: "اللبنانيون بالنسبة لي لم يعيشوا في 10 سنوات براحة، ففي كل الأوقات كان التعطيل موجودًا والأزمات وجودية."

أضاف: "طالما تحررنا من الوصاية، فقد حان الوقت لأخذ استراحة والنظر إلى الماضي وتقييم علاقاتنا وتجاربنا مع بعضنا البعض ونتحدث عن لبنان وما إذا كان بإمكاننا أن نبني بلدًا أم لا، والهدف هو معالجة المشكل البنيوي كي لا تتكرر الأزمات والحروب والدماء والأزمات الوجودية وكي لا تبقى العلاقة علاقة حذر وحقد وخوف والتي حتمًا ستولد حروبًا،" وأردف: "خوفي ألا يكون اللبنانيون قد تعلّموا من كل ما مررنا به،" سائلا: "هل اتفقنا على لبنان والمبادئ التي سنبني لبنان على أساسها ومنها سيادة الدولة والشراكة والاعتراف بالآخر وتحييد لبنان عن الصراعات وكتابة كتاب تاريخ مشترك وأن نبني المؤسسات ويطمئن الأقليات إلى مستقبلهم ؟"

وشدّد على أن اليوم الوقت المناسب للمصارحة لأننا أمام مرحلة جديدة، فإما أن ندخل إليها بصدق وبجو من الارتياح والطمأنينة أو بالحذر والتحدي والخوف وإن دخلنا بخوف وتحدٍّ فحتماً ستنفجر الأمور بوجهنا في خلال 6 أشهر أو سنتين،" وتابع: "المرحلة الأولى تبدأ بالكلام والمصارحة والعنوان هو مصارحة ومصالحة لكن بالمضمون هناك المحاسبة وهي جزء أساسي والعدالة أيضًا."

وأعطى الجميّل مثلين: "في أفريقيا الجنوبية حصلت المصارحة والمصالحة وكان هناك محاكمة وعدالة وهناك أناس حوكموا، وفي لبنان بعد اتفاق الطائف في العام 1990 صدر عفو ولكن استمرت المحاكمات بالاغتيالات السياسية لأن لا عفو عليها ولهذا حوكم حبيب الشرتوني وكل من ارتكبوا جرائم سياسية."

وقال: "بالحروب لا يمكن أن نحاسب من كان يقاتل بل على الاغتيالات والجرائم، ومن الطبيعي عند الحرب ألا نحاسب المقاتلين بل أن تجري مصارحة ومصالحة وإذا ارتكبت جرائم حرب أو اغتيالات سياسية فعندها تُجرى المحاكمات وتتم المحاسبة."

وعن شروط المصارحة والمصالحة، اعتبر أنهّ طالما بقي السلاح موجودًا فلا إمكانية لفتح صفحة جديدة بين اللبنانيين وهذا ما قلته في المجلس وقلته لرئيس الجمهورية وللرئيس بري وكذلك لا يمكن الانتماء للخارج، وبالتالي السلاح والانتماء للخارج يمنعان قيام مصارحة ومصالحة.

وتمنى الجميّل على الرئيس جوزاف عون البحث مع حزب الله في كيفية تنفيذ ما التزم به في اتفاق وقف إطلاق النار، وقال: "لست مستعدًا لمناقشة مبدأ وجود السلاح بل كيف يمكن أن نستوعب السلاح في إطار الدولة ومصير المقاتلين فأنا مع مناقشة هذه التفاصيل، ولست مستعدًا لمناقشة بقاء أو عدم بقاء السلاح فهو انتهى بفعل أمور عدة منها: القرارات الدولية، اتفاق وقف إطلاق النار الذي وافق عليه حزب الله، الدستور، وإجماع اللبنانيين على هذا الموضوع، لذلك أرى أن دور رئيس الجمهورية أساسي في التحاور مع حزب الله لأن مشكلة الحزب مع الدولة وليست معنا كطرف سياسي."

وأوضح أنّ هناك اتفاقًا لوقف إطلاق النار ووزراء حزب الله وافقوا عليه بالإجماع وهذه الحكومة كانت حكومة حزب الله وهي وافقت على اتفاق وقف إطلاق النار الذي ينص على تسليم سلاح الحزب من جنوب الليطاني الى كل لبنان ولم يعد الموضوع محل نقاش وهذا ما يؤكد عليه كل من شاركوا في هذا الاتفاق فلا يمكن لأحد أن يتنصل من هذا الالتزام."

وأوضح أن عملية التنفيذ تقوم على أمرين: أولاً: التصميم على ألّا نضيّع الوقت في هذا الموضوع لأنه يجب أن يوضع على السكة ويبدأ المسار بأسرع وقت، وثانيًا: الطمأنة من أنه إذا نزعنا السلاح وتم تسليمه فستكون الطائفة غير مستهدفة ومستضعفة، وهنا تأتي أهمية ما قلته في مجلس النواب أي ممنوع أن تشعر أي طائفة أنها مستهدفة بل على العكس يجب أن يكون الجميع شركاء في بناء المستقبل انطلاقًا من مبدأ المساوة الذي لا يتحقق بوجود السلاح."

وتابع: "لست مستعدًا لمناقشة مبدأ بقاء السلاح بل أنا مستعد لمد يدي لكل اللبنانيين تحت سقف المساواة والدستور وطالما هناك استقواء وانتماء للخارج والتزام بسياسات الخارج من الصعب الدخول في مسار مصارحة ومصالحة لأنه سيفشل حتمًا وهذا لا يُجرى إلا مرة واحدة من هنا لا يمكن البدء به إلا بظروف إيجابية، لأنه إن فشل فستحصل الكارثة، من هنا قبل الدخول في هذا المسار لا بد من الطمأنة بتسليم السلاح والالتزام بسقف الدستور والقانون فمنذ 30 سنة هم يقهرون اللبنانيين ويذلّونهم، ولدينا رغبة بالشراكة لكن المنطلق الأول هو المساواة أي لمّ السلاح ومن ثم السير بعملية مصارحة ومصالحة تستمر بتطوير النظام السياسي بما يطمئن اللبنانيين ويساهم في تنفيذ الإصلاحات."

وأشار الى أنّ هناك قيادة في لبنان فرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يملكان القرار وعلى هذه القيادة تحمّل مسؤولياتها والحديث مع حزب الله، فليس هدفنا أن نجر البلد الى مشكلة والحزب وافق ولا بد من وضع الآليات التنفيذية لموافقته على اتفاق وقف إطلاق النار.

وعن شيطنة الأحزاب من المشاركة في الحكومة قال: "إنها كلمة كبيرة، فرئيسا الجمهورية والحكومة تمنيا بما أن الحكومة ستبقى لسنة واحدة ألّا يكون فيها حزبيون وأنا احترمت هذا الامر وبالطبع لن يتكرر الأمر في الحكومة المقبلة، إذ لا يمكن اعتبار أن الحياة السياسية من خارج الأحزاب ولكن المشكلة أن الأحزاب في لبنان تحوّلت لميلشيات وشوّهت سمعة الاحزاب."

وعن الإصلاحات والخطط الجديدة للحكومة الجديدة، قال: "عمر الحكومة 3 أسابيع وعقدت 3 اجتماعات لكن انتظرنا 25 سنة فلن نطلب منها أن تعالج كل الملفات في 3 أسابيع، لذلك يجب أن نكون واقعيين وبالتالي ما زلنا في بداية الطريق."

وعن النقاش الاقتصادي قال: "مجلس الوزراء مكوّن من عدة أفرقاء وليس حكومة أكثرية لنقول إنهم اتفقوا على وجهة نظر واحدة، وبرأيي أنه عندما تكون منطلقات النقاش الاقتصادي فكرية وعملية فهذا أمر صحي، أما عندما يصبح النقاش شعبويًا ويتم السير بالتخوين والاتهامات المتبادلة فعندها "يطير" كل شيء."

وعن الحملة التي تتعرض لها "كلنا إرادة" قال: "أولًا لنبدأ بالصديق ألبير كوستنيان، أؤكد أنه من أنظف وأكفأ الناس في لبنان ولا يمكن لأحد أن "يغبّر" بالأخلاق والethic والنزاهة على ألبير، وقد أتفق معه وقد لا أتفق أما أن يُتهم بأمور غريبة عجيبة فهذه حملة تجنٍّ وهو من المناضلين وبالحركة الطالبية، أحرق معي علم النظام السوري في العام 2001 وخاض معي كل فترة المقاومة الطالبية وخضنا مواجهات بموضوع السيادة والسلاح غير الشرعي ولا أحد يزايد عليه في هذا الموضوع، كان بأهم شركات الاستشارات هو عصامي جمع ماله وهو ليس بمال كثير، هو نزيه وواجبي أن أعطي شهادة في ظل حملة تجريح كهذه.

أما بالنسبة إلى "كلنا إرادة" فقد تناقشنا معهم واختلفنا على أمور واتفقنا على أخرى، ولكن النوايا عندنا صافية ولا أحد يتخذ الموقف بالملف الاقتصادي لأن أحدًا طلب منه، فلكل منا قناعاته وهناك ما نتفق عليه وهناك ما نختلف عليه، لديهم فكرهم وأؤمن بمصداقيتهم ولأكن موضوعيًا، "كلنا إرادة" جمعية رجال أعمال لبنانيين مغتربين قرّروا تشكيل جمعية لدعم المسار الإصلاحي في لبنان."

 وفي موضوع الودائع أوضح الجميّل أن ليس كل الودائع الكبيرة يجب شطبها، فهناك ودائع كبيرة نظيفة وهناك شركات كبرى وظّفت وخلقت فرص عمل في لبنان ولم تخطئ وبالتالي لا يمكن اعتبار أموالهم تبييضًا للأموال، مشددًا على أن على مصرف لبنان والمصارف والدولة اللبنانية أن يتحملوا المسؤولية في هدر أموال المودعين، وسأل: "كيف تم تمويل عجز كهرباء لبنان والموازنات والمشاريع والمناقصات من سدود وغيرها؟"

وشدّد على أنّه عندما كان الغرب سعيدًا بالحزب كنا ضده ولا ننتظر من أحد أن يخبرنا عن تحقيق سيادتنا وعندما كان المجتمع الدولي يدعم مرشح الحزب كنا ضده ودفعنا الثمن.

وعن التعيينات، قال: "نحن واعون تماماً بأن البلد لن يصطلح مرة واحدة، فلن يصبح الوضع مثاليًا بليلة وضحاها لكن أتمنى على الرئيسين عون وسلام ألا يتساهلا بأي تعيين غير مقتنعين به وأن تُطبّق الآلية على الجميع ويكون فيها عدل ومساواة بكل المواضيع."

وأضاف: "أنا متفائل بمستقبل البلد للسنتين المقبلتين، وأدرك أن أخطاء ستُرتكب ولكن الصورة الكبيرة أن لبنان ذاهب باتجاه أفضل، فلدينا رئيس جمهورية قادر على اتخاذ المواقف بجرأة كما ورد في خطاب القسم ورئيس وزراء من الأكثر نزاهة، وهناك مواكبة دولية لنا وقد يتم توقيع معاهدات جديدة وقد يستعيد لبنان سيادته والجيش اللبناني لا يخشى الضرب بيد من حديد ويجب أن ننظر للصورة الكبرى بالرغم من أمور قد تزعجنا ولم نسكت ولن نسكت عنها، مشدّدًا على أنّ دور حزب الكتائب أن يحمي بعبدا لأن المهمة صعبة وهناك كثير من الألغام والقرارات الصعبة وهنا يكون رئيس الجمهورية بحاجة لحزب الكتائب."

ولفت الى أنّنا نفكر بالبلد واليوم فخامة الرئيس يحظى بثقة دولية وداخلية وقد اجتمعنا به ووثقنا أنه ذاهب بالاتجاه الصحيح وراهنّا ونجحنا، أمّا إذا ناقض الرئيس خطاب القسم فعندها لا يمكن أن يلومنا على موقفنا منه ولكن ما كرّس هذا الدعم هو خطاب القسم وما التزم به الرئيس من هنا هو يحظى بكل دعمنا.

وعمّا يحصل على الحدود اللبنانية السورية قال: "لست في موقع تحليل ولا أحد يعرف ما يحصل إلا الجيش اللبناني ولدينا ثقة به وبقراره ودعمنا له مطلق، ونريد أن يبسط الجيش اللبناني سلطته على كامل الـ 10452 كلم ولا أحد يمكن أن يدّعي أن هذه المنطقة له ويحق له أن يستعمل السلاح وأنه لا يحق للجيش الدخول إليها، فالجيش يدخل إلى المكان الذي يريده ودوره وواجبه أن يكون في كل الأماكن "واللي مش عاجبو يضرب راسو بالحيط".

ووجّه الجميّل تحية لوزير الدفاع، مشيرًا الى أنّه شخص إستثنائي وقائد الجيش هو من نفس طينة الناس الأكفاء ولديه إيمان بلبنان والمؤسسة العسكرية ودورها، وأردف: "بين فخامة الرئيس ووزير الدفاع وقائد الجيش أستطيع أن أطمئن اللبنانيين أن لبنان بأيادٍ أمينة".

وأشار إلى ألا مصلحة للسوريين بأن يشتبكوا معنا كدولة ولبنانيين وجيش، ولذلك عندما اتصل وزير الدفاع اللبناني بنظيره السوري توقف إطلاق النار فبزّة الجيش اللبناني ووجودها أوقف كل ما حصل لأن "بدلة" الجيش هي رمزية الدولة وعندما يتواجد الجيش لا يعود بإمكان أحد أن يقترب منا."

وأضاف: "عندما يفرض الجيش اللبناني وجوده فكل العالم يأخذ على عاتقه حماية لبنان من أي تعدٍ إسرائيلي وهناك مسار دولي لا يريد الحروب ويريد معالجة كل المشاكل وبما يتعلق بالجنوب هناك إرادة دولية لاحترامه من الجهتين ويمكننا أن نرفع الصوت على الصعيد الدولي عندما تسيطر الدولة على الأرض، ولكن طالما هناك سلاح بيد مليشيات تأتمر من إيران فمن الصعب أن نرفع الصوت في المحافل الدولية، مشيرًا الى أنّ على الدولة الالتزام بوقف إطلاق النار وعلى الحزب أن يلتزم به ويسلّم سلاحه ولكن طالما السلاح موجود ولا قرار نهائيًا بالسير بعملية تسليم السلاح والانتقال الى مرحلة جديدة ستبقى المسيّرات فوقنا مع الاستهدافات وأبواب الخليج ستبقى مقفلة فيما نحن نريد إخراج الإسرائيلي من الجنوب."

وتابع: "الحزب وافق على الاتفاق والمطلوب استرجاع حقوق لبنان من إسرائيل عبر ترسيم الحدود البرية واسترجاع ما تبقى من أسرى لبنانيين في إسرائيل وعودة الفلسطينيين الى بلادهم وحلحلة مشكلة اللبنانيين الذين لجأوا إلى إسرائيل الذين تخلّت عنهم الدولة واضطروا للذهاب إلى إسرائيل."

وسأل:" هل يحق لحزب الله فقط أن يفاوض فيما يمنع على الدولة المفاوضة لاسترجاع حدودها؟" وأكد أنه لا بد من حالة أمان ووئام على الحدود اللبنانية الإسرائيلية لوقف القصف الذي يدمّر جنوب لبنان كل 10 سنوات ويموّت أهله او ينزوحون، مشددًا على أن الحل باحترام إتفاق وقف إطلاق النار ونحن لا نتحدث بالسلام والتطبيع فلسنا مضطرين لذلك".

وقال: "لا بد من خطوات مدروسة وذكية وبأن يتجاوب الفريق المقابل أي حزب الله فإذا أصرّ على البقاء بنفس المنطق علينا أن ننسى وقف إطلاق النار وبناء الدولة، ولكن شعوري أن هذا ليس جوّ الحزب وأن هناك انقسامًا ووجهتَيْ نظر داخل الحزب، فهناك من يريد بناء الدولة وهناك من هم متطرّفون ويريدون البقاء على المنطق نفسه، ورأيي بضرورة النقاش داخل الحزب وعليهم أن يصارحونا لأننا لا نريد المشاكل في الحالتين."

وأضاف: "رأيي أن لبنان يجب أن يُبنى على التعددية واللامركزية والحياد والاطمئنان من كل الأفرقاء لمستقبل لبنان، وهذه أهمية مؤتمر المصارحة والمصالحة والخروج من التكاذب وضمر ما تفكر به تجاه الآخر وانتظاره لطعنه بخنجر."

وعن مشاركته يوم الأحد في احتفال المختارة توجه لجمهور الحزب الاشتراكي بالشكر كما شكر لوليد بك ولتيمور جنبلاط حفاوة الاستقبال فقد أعطونا أملا بلبنان الذي نحلم به.

وبموضوع الإنتخابات البلدية قال: "نصرّ على إجراء الانتخابات البلدية بوقتها ولا أتوقع تأجيلًا تقنيًا."

 وعن موضوع القانون الانتخابي في الانتخابات النيابية أشار الى أنّ قانون الصوتين التفضيليين أسوأ من الحالي ولا أشعر بإمكانية تغيير هيكلية القانون، مشيرًا إلى أن موضوع المغتربين يحتاج لمعالجة.

وذكّر بأننا حاولنا معالجة مشاكل البلد بالنظريات والإيديولوجيات والقوة والسلاح والتحدي وطُرحت كل الأفكار والكل حاول إلغاء الكل وأبرم تحالفات وأخذ البلد باتجاه ما وما من أمر نجح، فلنحاول العمل على القلوب ولمرة نغلّب لغة القلب وليس عقلنا وأفكارنا وعضلاتنا، فلنجرّب القلب فنحن شعب عاطفي ولكن لا نستعمل العاطفة بالسياسة."

واعتقد الجميّل أن ردة الفعل على خطابه في البرلمان جعلت أبناء الجبل يستقبلونه هكذا، لأنه إنسان عاطفي واستطرد يقول: "لا أحقد على أحد وأنسى أي مشكلة بأسبوعين، من هنا فلنعطِ فرصة للمحبة لنعرف إلى أين ستوصلنا."

وكرر: "فلنعط فرصة للقلب ولنكسر كل الحواجز تحت مقوّمات الدولة التي لست مستعدًا للتنازل عنها أي حكم القانون والدستور وضمن التعددية وطمأنة كل الفئات على مستقبلها والتي قد تكون عبر اللامركزية أو مجلس شيوخ أو غيرها، ولكن فلنحاول الوصول إلى موقف إيجابي، فلا أحد يمكنه أن يكسر أحدًا ولا أحد سيربح الآخر، وبالتحدي لن يربح أحد فقد قتلونا واغتالونا وبقينا مؤثرين وانتخبنا رئيسًا للجمهورية ومبادئنا انتصرت ولا أحد يمكنه أن يلغي الآخر، وفي الوقت نفسه لن يقول الجمهور المكسور انا انكسرت فهذا لن يحصل ولا يجب أن يحصل، لا بد من أن نصل لنقول نريد بناء البلد معًا وأن تتم المحاسبة على الاغتيالات لأننا لن نتخلى عن العدالة."

وختم قائلاً: "الكلام الذي أقوله لا يُربّحنا انتخابات نيابية بل يبني البلد وعلينا أن نتخذ القرار ببناء البلد فحزب الكتائب لم يفكّر في أي مرة بمصلحته الخاصة بل بمصلحة البلد من هنا كانت دائمًا كتلتنا صغيرة."

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Style auto