تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
البابا لاوون الرابع عشر: لا تسامح مع أي نوع من الإساءة في الكنيسة الكاثوليكية ودعوة إلى ثقافة الوقاية والشفافية

البابا لاوون الرابع عشر: لا تسامح مع أي نوع من الإساءة في الكنيسة الكاثوليكية ودعوة إلى ثقافة الوقاية والشفافية

June 21, 2025

المصدر:

(أسوشيتد برس)

قال البابا لاوون الرابع عشر إنه لا ينبغي أن يكون هناك أي تسامح في الكنيسة الكاثوليكية مع أي نوع من أنواع الإساءة — سواء كانت جنسية، روحية أو إساءة في استخدام السلطة — ودعا إلى “إجراءات شفافة” من أجل ترسيخ ثقافة الوقاية في مختلف أنحاء الكنيسة.

وجاءت تصريحات لاوون، وهي الأولى له علنًا بشأن فضيحة الاعتداءات الجنسية في صفوف الإكليروس، في رسالة خطية وجهها إلى الصحفية البيروفية باولا أوغاس التي وثّقت واحدة من أكثر القضايا فظاعة في ما يخصّ الإساءة والفساد المالي ضمن حركة كاثوليكية مقرها في بيرو تُعرف باسم “سوداليتيم كريستيانا فيتاي”.

وقد قُرِئت الرسالة مساء الجمعة في ليما خلال عرض مسرحي مستوحى من فضيحة “السوداليتيم” ومن أعمال الصحفية أوغاس.

وقال البابا في الرسالة:

“من الملحّ أن تتجذر في الكنيسة كلها ثقافة وقائية لا تتسامح مع أي نوع من أنواع الإساءة – سواء إساءة في السلطة أو الضمير أو إساءة روحية أو جنسية. وهذه الثقافة لن تكون حقيقية إلا إذا نشأت من يقظة فاعلة، وإجراءات شفافة، واستماع صادق للذين تألموا. ولهذا، نحن بحاجة إلى الصحفيين.”

ويُعرف البابا لاوون بقربه من هذه القضية، إذ أمضى عقدين من الزمن ككاهن وكمطران إرسالي في بيرو، حيث تأسست حركة السوداليتيم عام 1971. وكان حينها المطران روبرت بريفوست مسؤولًا عن الاستماع إلى ضحايا الحركة ضمن لجنة الأساقفة البيروفيين، وساعد بعضهم على التوصل إلى تسويات مالية مع المجموعة.

وبعد أن استدعاه البابا فرنسيس إلى الفاتيكان عام 2023، لعب بريفوست دورًا رئيسيًا في تفكيك المجموعة نهائيًا من خلال الإشراف على استقالة أحد أساقفة السوداليتيم النافذين. وقد تم حلّ الجماعة رسميًا في وقت سابق من هذا العام، قبل وفاة البابا فرنسيس.

والآن، بصفته البابا، يتوجب على لاوون الإشراف على عملية تفكيك السوداليتيم وإدارة أصولها الضخمة. وقد تلا المبعوث الفاتيكاني المكلّف بالمهمة، المونسنيور جوردي بيرتوميو، رسالة لاوون مساء الجمعة، وظهر إلى جانب الصحفية أوغاس على المسرح.

كما أشاد البابا في رسالته بالصحفيين لشجاعتهم في محاسبة الأقوياء، وطالب السلطات العامة بحمايتهم، وقال إن الصحافة الحرة هي “خير عام لا يمكن التنازل عنه”.

وقد تعرضت أوغاس، إلى جانب أحد ضحايا السوداليتيم ويدعى بيدرو ساليناس، إلى سنوات من الدعاوى القضائية الجنائية والمدنية من قبل الجماعة ومؤيديها، بسبب تحقيقاتهم حول ممارسات الحركة المشوهة والفساد المالي. وقد عبّرا عن تقديرهما لمعالجة البابا لاوون للقضية.

تبقى فضيحة الإساءة واحدة من أكثر الملفات حساسية أمام البابا لاوون، خاصة في ظل مطالبات الضحايا بأن يتجاوز بموقفه حزم سلفه فرنسيس، ويطبّق مبدأ “عدم التسامح مطلقًا” مع كل المعتدين، بما فيهم أولئك الذين استهدفوا بالغين.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
Point7 Multimedia