تخطي إلى المحتوى

Thursday, 29 October 2026

مونتريال --°

بيروت --°

عاجل
اذا بعد الرفض الأميركي - الإسرائيلي للخطة العربية بشأن غزة؟

اذا بعد الرفض الأميركي - الإسرائيلي للخطة العربية بشأن غزة؟

March 5, 2025

المصدر:

النهار - القاهرة - ياسر خليل

طرح الرفض الأميركي - الإسرائيلي للخطة العربية التي أقرها الزعماء العرب خلال القمة العربية غير العادية التي عقدت في القاهرة، الثلاثاء، تساؤلات عدة بشأن مساحات الحركة التي يمكن أن يستغلها العرب للتعامل مع إصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب على تصوره القاضي بتهجير سكان قطاع غزة، وامتلاكه، وتحويله إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".

وبعد فترة وجيزة من صدور البيان الختامي للقمة، قال البيت الأبيض إن "خطة إعادة إعمار غزة التي تبنتها الدول العربية لا تعالج حقيقة أن القطاع غير صالح للسكن في الوقت الحالي"، لافتاً إلى أن الرئيس ترامب متمسك بمقترحه لإعادة بناء غزة خالية من "حماس".

كما أعربت وزارة الخارجية الإسرائيلية عن رفضها للخطة، وقالت إنها  لا تعالج حقيقة الوضع في غزة، وأن "حماس" لا يمكن أن تبقى في القطاع الفلسطيني.

ورغم أن هذا الرفض متوقع، إلا أن الأوضاع الإقليمية والدولية جعلت تحوله إلى واقع معضلة حقيقية، خصوصاً أنه يأتي وسط خيارات صعبة ومساحات حركة ضيقة للغاية، لا سيما مع وجود عالم يحكمه قطب أحادي، وذلك بحسب رأي محللين وسياسيين تحدثت إليهم "النهار".

لجنة تسويق
يرى السفير الفلسطيني السابق في القاهرة بركات الفرا أن "الرفض الإسرائيلي كان متوقعاً لأن الحكومة الإسرائيلية الحالية فيها أشخاص يكرهون أي شيء عربي، لذا يجب أن يتحرك العرب لتسويق خطتهم".

ويقول لـ"النهار": "تتوقف قدرة العرب على تنفيذ خطتهم على وضع آلية لتنفيذها، والإصرار على ذلك".

واقترح الفرا أن "تشكل لجنة مهمتها توضيح هذه الخطة وتسويقها دولياً، وحتى بالنسبة لترامب نفسه"، مضيفاً: "نحن لسنا بصدد معركة مع الرئيس الأميركي، لكن يجب أن نوضح له وجهة النظر العربية، لأنه يستقي جل معلوماته من إسرائيل، ويجب أن نوضح له أن المصالح الأميركية في منطقة الشرق الأوسط تتحقق بتنفيذ هذه الخطة".

الضغط بالمصالح
من جانبه يرى نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية مختار غباشي أن مساحات الحركة المتاحة حالياً أما العرب "ضيقة للغاية"، وأنه "كان يجب أن يوضع تصور بديل لهذه الخطة، حال رفضها، وخصوصاً أن الرفض كان متوقعاً منذ البداية".

ويقول غباشي لـ"النهار ": "طالما أن الخطة تفتقد إلى آلية عقابية، فلن يتم تنفيذها. حين تتحدث عن الولايات المتحدة، وإسرائيل، وفلسطين، فأنت تتحدث عما يناهز ألف قرار صادر لم ينفذ لأنها لم تصحب بأداة عقابية. وهذا لا يعني أن يقول أحدهم هيا نحارب إسرائيل أو نعادي أميركا".

ويعتبر أنه من المفيد أن يتعلم العرب مما فعلته الدول الأخرى، ويقول: "لقد قامت دول أميركا اللاتينية باستدعاء سفرائها وتجميد العلاقات، وحين أوقفت واشنطن المساعدات عن جنوب أفريقيا بسبب موقفها من إسرائيل، قررت كيب تاون أن توقف تصدير المعادن إلى الولايات المتحدة، كذلك المكسيك وكندا حين فرضت عليها إدارة ترامب رسوماً جمركية، ردتا بالمثل وفرضتا عقوبات جمركية ضد أميركا".

مساحة للحركة
من جانبه، يقول أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الأميركية وليد قزيحة لـ"النهار" إن "الدول الأوروبية التي ترفض خطة ترامب، مثل بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وغيرهم تتيح مساحة (إضافية) للتحرك في مواجهة مقترح الرئيس الأميركي".

وبينما يتفق غالبية المحللين على أن المساحة المتاحة أمام العرب باتت ضيقة بسبب الظروف الدولية والإقليمية والقواعد التي يفرضها نظام القطب الأحادي على العالم، يرى كثيرون منهم أن الباب لم يغلق، ولا تخلو السياسة التي تعرف بأنها "فن الممكن"، من الحلول والحيل لتجاوز هذه الأزمة والحفاظ على حقوق الفلسطينيين في العيش بأمان وسلام على أرضهم.

 

Posted byKarim Haddad✍️

للمشاركة :
Voyages Galleon
إعلان